
10/11/2006, 03:54 PM
|
 |
عضو نشيط
|
|
تاريخ الانضمام: 10/05/2006
المشاركات: 326
|
|
اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة عنصري
اسمحوا لي بطرح هذا الموضوع هنا، بعد أن يئست من الحصول على تجاوب فاعل له في السبلة العامة، إذ يبدو لي أن الكثيرين لا يدركون خطورة الوضع الذي نمر به في عمان، وتحول نظرة الهندي للعماني من نظرة مرؤوس إلى رئيسه إلى نظرة عكسية، ناهيكم عن نظر الهندي إلى العماني نظرة دونية، حيث بات كثير من الهنود يظنون أنهم أفضل من العمانيين وأنهم أرقى وأسمى منهم، لدرجة أن أحدهم وكما قال لي زميل له في العمل، قرر ترك البلد والعودة للهند بحجة أن عمان مملة وأن - وعذراً لهذا الكلام - البنات العمانيات لا يرقن له. لهذا الحد وصل الأمر بالهنود في بلدنا.
في الماضي كان الهندي يعمل لدى العماني يأمره وينهره ولسنوات طويلة ظل الهندي يخزن ويستجمع كل هذا (القهر) الذي كان يمارس عليه بحكم حاجته للعمل والمال، متناسياً طبعاً الفارق الكبير بين الحياة التي عاشها هنا متنعماً بالكهرباء والماء النقي والطعام بثلاث وجبات يومياً، بينما كان في بلده بالكاد يجد ما يستر به عورته من لبس وما يمكن أن يقيه وأسرته الأمطار الغزيرة في موسم الأمطار.
أما الآن فقد تغير الحال وأصبح العماني هو الذي يعمل لدى الهندي، فالهندي أصبح هو المدير وهو المسؤول بينما العماني المسكين فهو العامل وهو السائق وهو المندوب والساعي والحارس وإن كان محظوظاً فالبائع أو الموظف لدى الهندي، الذي وجد الفرصة مفتوحة على أوسع أبوابها لينتقم لنفسه ولبني جلدته من القهر الذي كان يمارسه عليه الأرباب العماني يوماً.
فهنيئاً للشعب الهندي الذي صبر وتحمل حتى وصل واستطاع أن ينتقم لكرامته من ظلم الأرباب العماني، وهنيئاً للحكومة العمانية التي فتحت الباب على مصراعيه للهندي ان ينجح في تحقيق أهدافه المتمثلة بـ:
إذلال المواطن العماني
دمتم بخير...
|
المشكلة ليست نظرة الهنود إلى العمانيين ولا نظرة العمانيين إلى الهنود، فالمشكلة تظهر في عدم قدرة بعض الشباب العماني على إثبات جدارته في مجال العمل التجاري أو العقاري أو الإقتصادي أو المهنى والعيش بإتكالية على هؤلاء الهنود وسائر العمالة الوافدة. البلاد لا تنهض إلا بسواعد أبناءها لا بسواعد الآخرين. عدم توافر الكوادر البشرية المؤهلة هو الذي أدى إلى إستجلاب هؤلاء الهنود وتشغيلهم في مناصب عليا وتحكمهم في إدارة هذه الشركات. فلو شمر الشباب عن سواعدهم وأرادوا العمل بهمة ونشاط ومثابرة لكان لهم ما أرادوا. ولكن بعض الشباب للأسف إتكاليين ويترفعون من أبسط الأعمال، بينما الهندي يبدأ بأبسط الأعمال وتكبر تجارته إلى أن يصبح في القمة. عدم توفر الكوادر الوطنية المؤهلة والعيش في الإتكالية هو ما يجعل الهنود وغيرهم من العمالة الوافدة ينظرون إلينا بسخرية.
|