ولقد عمل الإسلام على تنشيط العقل وتنمية مداركه وذلك بحثه على التفكر وإعماله فيما ينفع ومن خلال تحريم كل أمر من شأنه أن ينزل من مرتبته ، فحرم الخمر لأنها من أهم أسباب تعطيل العقل على أن يكون المنتج في ميدان العلوم والفكر والمكافح في ميدان الباطل والهوى والهادي في طريق الضلالات والأوهام وحرم الغش والطرق الملتوية لأجل الأسباب ذاتها.
فعندما يعطي الإسلام العقل حريته –وفق الضوابط الشرعية طبعاً- فإنما هو بذلك –أي الإسلام- يريد منه أن يكون دائم الفكر ودائم العمل ليؤدي دوره وغاية خلقه لمعرفة خالق الوجود وحقوقه والتطلع إلى الأفضل لهذه الأمة في كل مجالات العلم والمعرفة من أجل رفع مستواها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والصناعي ... وغيرها ، فإهمال العقل إنما هو سقوط في هاوية التخلف والانحطاط والتقوقع ، وهي آفات طالما عمل الإسلام على إزالتها ومحاربتها والتحذير منها.
نكمل ....
|