عرض المشاركة وحيدة
  #7  
قديم 31/10/2006, 01:14 AM
العربي الغيور العربي الغيور غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/12/2003
الإقامة: الشرق
المشاركات: 815
السلطنه تقف في الموقف المشرف السيادي المستقل في فيما يحدث في الخليج من تفاعلات

كما هي العادة دوما تقف سلطنة عمان موقفها السيادي المشرف المعروف عنها ، ذلك ان التفاعلات القويه التي تحدث الان في الخليج من خلال المواجهه الدائره بين القوى العظمى بقيادة الولايات المتحدة الامريكيه ودول الناتو في مواجهة الجمهوريه الايرانيه الاسلاميه على خلفية البرنامج النووي الايراني من حيث الظاهر ، بينما هو ابعد من ذلك بكثير في حقيقته المخفيه خاصه اذا ما علمنا ان ايران الاسلاميه ومنذ قيام ثورتها في عام 1979 م بدأت تأخذ مسارا مستقلا يخرجها عن التبعيه لنفوذ تلك الدول العظمى ، وبالتالي فانه لا يراد لاي دوله اسلاميه في المنطقه تقف على قدميها دون تبعيه ، وهو ما ترفضه ايران وما ترفض اعطاء الفرصه للتدخل فيه من قبل قوى الظلم الغاشمه ، وهي بالتالي تبدي مواجهه قويه في هذه القضيه الاستراتيجيه الهامه ، لا سيما وهي تعلم انها تحارب على كل الصعد ، واولى تلك المواجهات هي حرب الافكار التي لا تتلاقى اطلاقا مع تلك القوى العالميه ، ولكن ماذا يحدث الان في المنطقه ؟ .
الولايات المتحده تسعى بكل ما اوتيت من قوه ان تفرض هيمنتها وسيطرتها على المنطقه وتحاول تسويق الخطر الايراني الداهم على دول المنطقه وهو ما اعلنته مرارا وتكرارا لتخويف دول الخليج من الخطر الايراني القادم ، رغم انها تدعم اسرائيل ربيبتها بكل الوسائل والطرق ، لا بل انها هي من يتكفل بحمايتها بالفيتو اذا ما تعرضت تلك الحليفه لاي قرار يصدر من مجلس الامن لصالح العرب ، ومن هذا المنطلق يجب على دول المنطقه عموما ان تفرق بين الاصدقاء والاعداء وان تعي ان جهنم ايران خير لها من جنة امريكا الموعوده ، ومع ان دول المنطقه واقصد الخليجيه هناقد اعلنت موقفها الصريح من مسألة البرنامج النووي الايراني الا ان اختراقات بعض الدول لتلك المواقف لا تصب في المصلحة الخليجيه اطلاقا ، وربما كان ذلك يعود الى العلاقات المشوشه مع الجار الايراني مع بعض تلك الدول او ان الارث الثقافي المتباين بين ايران وبعض دول الخليج هي من يقف عثره امام تمهيد تلك العلاقات وازالة تلك الاشواك من طريق العلاقات الخليجيه الايرانيه ، وخاصه اذا ما تعلق الامر بالعلاقات الايرانيه السعوديه ، حيث تتزعم المملكه بعض دول المنطقه الخليجيه في محاولة التصدي لايران كون ايران هي الدوله المحوريه اقليميا ، ونظرا للارث الثقافي المتباين كما اسلفت بينهما ، هذه العلاقه الثنائيه التي تقف على رمال متحركه احدثت اشكاليات مع بقية دول الخليج عند الحديث عن ايران ، وان كان هناك رأيا مخالفا في صميم دول المجلس بين هذه الرؤيه وما تراه بعض دول المجلس الاخرى التي ربما أحدثت توازنا في التعامل مع ملف ايران الاسلاميه برمته .
اللافت للانظار مؤخرا حول هذه العلاقات ، موقف سلطنة عمان المتفرد بشان هذه المسأله والتي ساندها فيه قطر ومن بعدها الكويت على استحياء ، ربما ان هذه الدول ادركت مصالحها وارادت ان تخرج من العباءه السعوديه ( الكويت ) ، او انها خرجت سلفا ( قطر ) ، لذا تم التعديل في البيان الختامي لقمة مجلس التعون الاخيره حول رؤيهدول مجلس التعاون الخليجي لقضية الملف النووي الايراني ، الا ان التطورات التي اعقبتها بعد العدوان الاسرائليلي على لبنان والذي أحدث شبه انقسام او بالاحرى استقطاب في المنطقه وتشكل فيه محورين متضادين الاول المحور الايراني السوري والذي يدعمه لبنان في بعض فئاته ، والمحور الآخر الذي شكلته السعوديه والاردن ومصر ، والذي كان الاقرب الى الرؤيه الغربيه او حتى الاسرائيليه نفسها في بعض الاحيان ، مما حدا بتلك العلاقه الى نوع من الترنح ، وفي ظل كل تلك المعطيات والتفاعل الجيوسياسي في المنطقه نأت سلطنة عمان بموقفها المستقل والمتفرد والسيادي الذي حافظ على أصالته وأتجه الى الحق والعداله الدوليه في مسأله حق ايران المشروع في امتلاك التكنولوجيا النوويه للاغراض السلميه وعبر وزير الدوله للشؤون الخارجيه عن ذلك الموقف صراحة وفي اكثر من مناسبه ، وبطبيعة الحال فالشقيقه السعوديه لا ترغب ان تخرج عن نطاق المجامله السياسيه ايضا فصغت للصوت العماني الواثق في اتخاذ مواقف اقل تزمتا في هذه المساله وكذلك هو الحال لبقيه الاشقاء في الخليج ، واليوم تتصدر المناورات الامريكيه الاوروبيه _ خليجيه والتي يشارك بها دول أخرى من خارج هذا الاطار كأستراليا ، ومراقبة بعض دول آسيا كاليابان وكوريا الجنوبيه او روسيا ، تتصدر هذه المناورات احداث المواجهه الدائره بين الولايات المتحده وحلفائها وايران من جهة اخرى ، ومع وجود جميع دول الخليج في تلك المناورات كالبحرين التي تشارك بقوات فعليه او باقي دول المجلس التي تشارك كمراقب ، يتضح الموقف العماني الجلي الشفاف في التعامل مع هذا الملف الساخن من حيث عدم التبعيه والموقف السيادي المستقل ، بعدم المشاركة في هذه المناورات التي تعتبرها ايران انها تهديد صريح لامنها خاصه وانها تجري مقابل السواحل الايرانيه ، وبالتالي تنأى سلطنة عمان بموقفها الصريح هذا من هذا الصراع والذي سيحرق اول ما يحرق دول المنطقه نفسها اذا اشتعل في هذه المنطقه .