عرض المشاركة وحيدة
  #81  
قديم 23/10/2006, 02:35 PM
PRAWLER PRAWLER غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 29/09/2006
المشاركات: 225
معادلات 14 شباط
ياسر الحريري - 23/10/2006 266

--------------------------------------------------------------------------------


يمكن استغلال المحكمة للانقضاض على المقاومة وضرب سوريا ، معادلة يُسوّقها 14 آذار على «حزب الله» و«أمل» :‏ وافقوا على المحكمة مقابل تمريرنا حكومة الاتحاد .



بعثت رموز من الاكثرية الى «حزب الله» وحركة «امل» برسالة مفادها ان «اقبلوا معنا في ‏المحكمة الدولية غداً نشكل حكومة وحدة وطنية»، مصادر المعلومات في قوى المعارضة في 8 آذار ‏تكشف ان الاتصالات والمشاورات الداخلية كلها تصب في هذا الاتجاه اذ ان «تيار المستقبل» ‏بقيادة سعد الحريري اضافة الى النائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع اتفقوا على اعتبار ‏المحكمة الدولية هي البداية الحقيقية لضرب النظام في سوريا وان الدفع باتجاه القبول ‏بالمحكمة الدولية وفقا لما يريدونه مع الولايات المتحدة وفرنسا شيراك، اي تطويق سوريا ‏بالقانون الدولي ليسهل اتهامها باغتيال الرئيس رفيق الحريري لان سعد وجنبلاط وجعجع ‏وحلفاءهم ساروا منذ اللحظة الاولى باعتبار سوريا المتهمة واستدعوا ديتلف ميليس ليفتش ‏على القرائن السياسية متهما سوريا بالجريمة قبل ان يأتي بادلة، بل جاء بادلة كاذبة ‏بشهود زور كشفت الحقائق حولهم في حينه.‏
الواضح ان فريق 14 شباط يريد الانقضاض على سوريا وقيادتها فخلفيات القضايا باتت ‏واضحة، فهؤلاء وفقا لرؤية مرجع سياسي كبير لا يريدون الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري، ‏بل يريدون تنفيذ ما اتفقوا عليه مع دوائر باريس وواشنطن منذ ما قبل الـ 2005 الى ‏اليوم، بالتحليل يتضح ان رفيق الحريري كان ضحية وشهيداً في سبيل منع وقوع عملية صهينة ‏وامركة لبنان، ولا يمكن لهذه الامركة والصهينة ان تتم الا اذا جرت ازاحة رفيق الحريري. ‏وبما ان اخطاء سوريا كبيرة في لبنان فان جسمها «لبيس» فكيف اذا كانت القضية منسقة مع ‏دوائر واشنطن وباريس وغيرها.‏
لذلك ان فريق 14 شباط الموالي للسفارتين الاميركية والفرنسية حاليا وصلتها امر العمليات ‏السعودية ــ الاميركية اننا سندخل بالمحكمة ويجب ان يصار الى الموافقة عليه بالاكثرية، من ‏هنا فان الدعم سيتوفر لكم.‏
المصادر المرجعية السياسية المطلعة قالت من هنا يمكن التأكيد ان زيارة الرئيس نبيه بري ‏الى السعودية ولقاء الملك عبد الله ثم المسؤولين في السعودية من ولي العهده وغيره قد فشلت بكل ‏المعايير.‏
وتعتبر مصادر المرجع السياسي الذي يطلع على الاتصالات والمشاورات الجارية ان هذه الاجواء ‏مع الاسف حقيقية لان الملك عبد الله لم يستطع الاجابة على بعض التساؤلات التي طرحها رئيس ‏المجلس النيابي وبقيت تحت شعار ان شاء الله خير.‏
وتقول المعلومات من ذات المصدر ان المشكلة الحقيقية بالترتيب السعودي ــ الاميركي الذي ‏يتجه الى معطى انه بسقوط نظام صدام في العراق خسر اهل السنة نظاما قويا كان بين ايديهم ‏استطاع لسنوات طويلة ان يشكل درعا لانظمة خليجية واداة جرى استعمالها ضد ايران ثم ‏الكويت، وقبلهما سوريا اما اليوم فان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل كان ‏صرح سابقا ان الاميركيين اعطوا العراق للشيعة، ثم في تصريحات اخرى اتهموا ايران الشيعية ‏بالتدخل بشؤون العراق، وقد سبق للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ان تحدث عن الهلال ‏الشيعي الممتد من ايران ــ العراق ــ سوريا ولبنان.‏
الا ان المرجع السياسي المطلع على كواليس المجالس يرى ان محاولات احلال الهدوء في العراق ‏نسبيا وضمنه «عهد مكة» الموقع السبت الفائت هو مقدمة لتفرغ بعض العرب للمحكمة ‏الدولية التي يعتبرونها هي السيف المسلط على سوريا لان التهم العربية جاهزة وهي مقدمات ‏برأيهم لضرب سوريا، وهذا ما يفسر انتداب كل هذه القوات الغربية الاوروبية الى الجنوب في ‏هذه المرحلة بالذات.‏
وعلى المستوى اللبناني فان فريق 14 شباط وعلى رأسه سعد الحريري وجنبلاط وجعجع وحلفائهم ‏ووكيلهم برتبة رئيس وزراء فؤاد السنيورة جماعة غير مؤتمنين على مستقبل اللبنانيين او ‏السواد الاعظم من اللبنانيين وهولاء كما فهم من نواب في «تيار المستقبل» يريدون رأس ‏النظام في سوريا كما يريدون انهاء المقاومة وقيادتها السياسية والعسكرية، وهذا ما ‏اثبتته الوقائع الميدانية للعدوان الصهيوني ــ العربي والاميركي، ذلك ان محاولات لاغتيال ‏مضت ارتفعت اصوات السياديين الجدد مستنكرة اما لمدة 33 يوما تحاول اسرائيل اغتيال وقتل ‏السيد نصر الله جهرا نهارا ولم ولم يرتفع اي صوت من اهل السيادة ليستنكر، المحاولات الاميركية ‏ــ الصهيونية لقتل السيد نصر الله وبما ان هولاء غير مؤتمنين فان قضية المحكمة الدولية يمكن ‏استغلالها للانقضاض على المقاومة، لان الذي تآمر مع واشنطن واسرائيل، وباريس على المقاومة ‏وشعبها وجماهيرها في لبنان وبشكل مباشر لا شيء يمنعه من ان يفتح المحكمة الدولية لحسابات ‏داخلية طالما ان الادارة الاميركية تدعم حالته السياسية الراهنة في لبنان وبناء عليه فان ‏هذه الجماعة سبق لها وان لفقت مع ديتليف ميليس القاضي المشهور بانحيازه لاسرائيل ‏وواشنطن، والمشهود بتعامله مع السي اي ايه والموساد ، وكان سبق لدتليف ميليس ان اتهم في ‏تقارير «مستر» ‏X‏ والكل يعلم من هو المقصود، ثم تحدث عن سيارة خرجت من المدينة الصناعية في ‏الغبيري، وليس هناك في الغبيري مدينة صناعية، ثم داهم شققاً واخطأ ولكنه حقق هدفه الاعلامي ‏الواضح من وراء هذه المداهمات فوقع ميليس بالتناقض لكنه انكشف بانحيازه وبالاموال ‏الطائلة التي تقاضاها وكيف ادار التحقيق في لبنان مما جعله محققا سياسيا وليس قضائيا ‏نهاية المطاف ودون مواربة المرحلة الثانية من بداية التآمر الاميركي ــ السعودي ــ ‏الغربي ضد سوريا يمكن القول انها بدأت وستدخل بمخاض عسير وكبير لا احد يعلم مداه، كما لا ‏يعلم اين سيأخذ المنطقة العربية والى اين سيؤول مستقبلها القريب الذي تراه اكثر ‏الدوائر الديبلوماسية في بيرت مستقبلا اسود خصوصا في دول الخليج العربي.‏




--------------------------------------------------------------------------------

- صحيفة الاخبار اللبنانية .