اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة THE WONDERER
فلنعمل بفخر .. !!
رأيته وكان قد جلس يستريح بعد أن خفتت حركة الزبائن بذلك المطعم التركي .. لم يكن زبونا جائعا ولكنه كان عاملا بسيطا عماني الجنسية، وظفه الوافد التركي حاله كحال أي وافد آخر .. جلس يتأمل ولا أظن أنه له حاجة في التأمل، ولكنه بالتأكيد لم يكن يعمل بفخر، الفخر لمعالي الوزراء الموقرين، فلهم كل الفخر، ولكن لا يهم هل يفخر هذا العامل بنفسه أم لا، فهو يعمل بالقطاع الخاص الواعد بالفرص الذهبية، وربما هذا العامل البسيط يحلم بمنصب "معلم شوارما" بعد أن يثبت جدارته وجديته بالعمل ..
بطبيعة الحال .. كلامي هذا مردود عليه، بكلمات مصفوفة بعناية سلفا، ولكن ما رأيته أن حال هذا الشاب المسكين وهو يعلم أن بلاده تنتج العديد من براميل النفط، وقد بلغت أسعار الذهب الأسود أسعارا قياسية، وهو يفكر كيف أنه لم ينل من هذه الدولارات الخضراء سوى الكثير من الإنترلوك الذي انتشر حوله دون أن يدري لماذا تحب هذه الحكومة هذا الإنترلوك بهذه القوة .. على العموم إنه يتسائل ليس إلا، ولا يعلم حتى ما هية حقوقه، طلبوا منه العمل في عمل شريف .. نعم الشرف هو كل ما يملكه هذا الكائن الفقير المعدم .. للأسف لم أر عنده تلفون نوكيا الجديد N70 ولا تلك الساعة الرهيبة، كانت ساعة كاسيو " قوم ريالين ونص" !!
قلت في نفسي .. بماذا تفكر أيها المسكين؟ هل أنت بإنتظار ذلك المستقبل المشرق؟ ماذا تفعل بمرتبك الذي يتفنون في كيفية التعليل أنه يكفيك وزيادة؟! سأسألك سؤالا .. وبطبيعة الحال فلسان حالك سيجيب !! هل تنوي الزواج؟ لا أمل بذلك؟! كان الله بعونك .. من الواضح أن طموحك جدا محدود، أنت لست جائعا أليس كذلك؟ ولكنك مهموم ؟! ألست كذلك ؟! في النهاية أنا لا شأن لي بك ..
من الغريب أنه بعد كل هذا وأنا أقود سيارتي في ذلك الطريق الطويل أجد لائحة إعلانات كبيرة .. وقد كتب عليها بخط كبير "سنعمل بفخر" .. أتساءل مرة أخرى؟ من يفخر بذلك؟! ألا يحق لهؤلاء المساكين بالفخر كذلك؟! كثيرون ينظرون لتلك اللائحة ولا يعيرون الأمر إهتماما ! هل تعلمون عدد الأكباد الرطبة التي تتنغص عندما ترى هذا الفخر الذي –للأسف- لا ينالون منه شيئا ؟!
|
" شكرا جزيلا لهذه القضية الهامة والتي نحتاج العودة الى كل كلمة سطرتها حول مستقبل هذا الشاب وزملائه الذين يزيدون عن مئآة الآلاف ، وقديكون هذا الشاب محظوظا بالعمل في محل شوارما ويحصل على عشاء يوميا إذا بقي ولم يكن له زبائن وسيعمل بفخر لعل وعسى أن يصل الى معلم شوارما
ولكن مامصير الآخرين الذين يجوبون الشوارع والمؤسسات والشركات بحثا عن عمل أي كان نوعه وحتى وإن كان تنظيف الصحون طبعا ليس عيبا ولكن أين العمل ؟ وأين وزارة القوى العامله ؟ شكرا للموضوع ودمتم في رعاية الله وحفظه "