|
علماء أجلاء من المذهب الإباضي يقولون بأن القرآن غير مخلوق
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرأ ........
أما بعد :
أحبابي الكرام ، تقبل الله مني ومنك الصيام والقيام ، وسائر الأعمال ، وختم لنا رمضان بالرضوان والعتق من النيران ..........
إخواني ! ما أجمل أن يعود طلاب العلم إلى الحق والصواب بعد أن يتبين لهم الحق من غيره ، وما أجمل أن يترك العلماء آراء مذاهبهم بعد أن يترجح لهم أن الحق مع غيرهم من إخوانهم في المذاهب الأخرى .................
وهذه دعوة منا إلى إخواني طلاب العلم ، وطلاب الحق من سائر المذاهب والطوائف ، أن يتركوا التعصب المقيت ، وأن يفتحوا صفحة جديدة للحوار الجاد ، والنقاش الهادف ، حتى يتبين الحق من غيره ، والله الهادي إلى الحق وإلى طريق الرشاد ........
إخواني أهل الحق والإستقامة من المذهب الإباضي ..................
هذه بعض الآراء لكبار علماء مذهبكم ، تركوا فيه القول بخلق القرآن ، وردوا على قائليها من المذهب نفسه .
وهؤلاء علماء أجلاء بارزين من المذهب الإباضي ، أثنى عليهم علماء مذهبكم وشهدوا لهم بالعلم والتحقيق من سالف القرون إلى يومنا هذا ، وممن أثنى عليهم في عصرنا سماحة الشيخ العلامة الشيخ أحمد الخليلي مفتي السلطنة – حفظه الله وأمد في عمره - .أحبابي في الله : لا أقول لكم إتركوا مذهبكم ، وتعالوا إلى مذهبنا ،، بل تعالوا معي نبحث عن الحق ، فإن كان معنا أخذتم به ، وإن كان عندكم أخذنا به ....
وإليكم معاشر الأحبة كلامهم مدعوماً برقم الصفحة والطبعة حتى لا يشك أحدٌ في كلامي ، وحتى يتسنى لمريد الحق أن يبحث في كتبهم .
أولاً : الشيخ أبي بكر أحمد بن النضر العماني، في كتابه " الدعائم " وهذا الكتاب من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان،قال في قصيدته وعنوانها:
« الرد على من يقول بخلق القرآن »
ومطلــعـــــــها:
يا من يقول بفطرة القرآن
جهلاً ويثبت خلقه بلسان
لا تنحل القرآن منك تكلفاً
ببدائع التكليف والبهتان
هل في الكتاب دلالة من خلقه
أو في الرواية فأتِنَا ببيان
إلى آخر القصيدة، وهي تقع في خمسة وسبعين بيتاً،
ثانياً : الشيخ محمد بن وصاف الفقيه العماني الإباضي : وقـد شرح كتاب « الدعائم » ، في مجلدين ، وقد وافق فيه صاحب الكتاب في الرد على القائلين بخلق القرآن .
وهذا الكتاب تحقيق: عبد المنعم عامر، نشرته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان.وهي في الجزء الأول.
ثالثاً : الشيخ أبو الحسن علي بن محمد البسيوي، صاحب كتاب «الجامع» ، وهذا الكتاب من نشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان .
فقد رد على من يقول بخلق القرآن في كتابه هذا رداً مقنعاً بالأدلة من القرآن، وبالأدلة العقلية .
ومما قاله ورجحه الشيخ البسيوي في كتابه هذا في سياق إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق:..وسأل وقال: كلام الله مخلوق أو غير مخلوق؟
قيل له: قد اختلف الناس في ذلك، فقال قوم: إن كلام الله مخلوق، وقال آخرون ـ وهم أكثر الأمة ـ : إن كلام الله ليس بمخلوق، ووقف واقفون.
قال: وكلام الله تعالى من صفاته، وصفاته لم تزل له، ولو جاز لقائل أن يقول: إن الله لم يكن متكلماً ثم تكلم، لجاز لقائل أن يقول: لم يكن عالماً ثم علم، فلما فسد هذا القول على قائله، وكان الإجماع أن الله لم يزل الرحمن الرحيم، الحي العالم القادر السميع البصير المتكلم، فسد قول من يقول: إن كلام الله مخلوق إذ هو العالم، والكلام صفته، فدل بذلك أن كلامه غير مخلوق).اهـ ، كلام العالم الإباضي الشيخ أبي الحسن البسيوي في كتابه الجامع ( 1/75) ،
تنبيه : 1 - كتاب الجامع هذا قدم لمختصره سماحة الشيخ الخليلي وأثنى عليه ، وتمنى من الله أن ينشر أصله الذي هو هذا ، وطبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1404 هـ .
2 - قد أقر سماحة الشيخ الخليلي نفسه في كتابه الحق الدامغ (ص 108) بصحة نسبة هذه الكتب إلى أصحابها ، وهي كما ترون فيها الرد على القائلين « بخلق القرآن» .
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، فإنه لا يهدي للحق إلا أنت ،،،،، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين .
وصلى الله على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ...
تحياتي ،،،،،،،
آخر تحرير بواسطة al-saaid2020 : 21/10/2006 الساعة 02:43 PM
|