|
شــرقيــة ...!
تستشرفُ الأيامَ من طرفٍ قصي
هي لا تزال بنورِها
ولنورها أبَدُ التسامي باحتراق المستحيلْ
شرقيةٌ في الحزن غلفها الضياءُ بسرهِ
بيت القصيد و مَا حوى في الشعرِ مكنونٌ بها
ألفٌ من الشعراء ماتوا
جندٌ هنالك مغرقون ببحرها
لكنَّها بَقـِيَت وطلسم جَفنها
دون الجوابْ !
في قلعةِ الأحزان تسكن وحدها
في قلعةِ الأحزان تغزل وحدها
في قلعةِ الأحزان تنظرُ من يعود ولا يعودْ
تَهَبُ السماءَ سحابها
ورسائل الماء الكثير و صمتها
تلتف حول النور من قصص الليالي
وتُمَسّد الأرياح بالأحلام صبراً
ينْسـَّلُ لونُ جفونها عبر الرؤى
تستقدمُ النجمات من أفقٍ دجيّ
في دمعتين حزينتين !
تمضي ويأفلُ بعدها باب الحكايا والقمرْ
وأنا أتابع دهشةَ الإسماءِ في الأسحارِ.. أعتنق المسافات الحزينة كلَّها
هي لا تزال بنورها
لن يستعيدَ الحرفُ منها أيّ بيتٍ أنفقهْ
وأنا المعتق بالحنين
بدويُّ أصنعَ للرياح حديثَها
تَتَرنمُ الصحراءُ منذ الشهقةِ الأولى حِـدائي
و البيدُ تنضحُ لهجتيْ
وعلى قرابَةَ بيتُ شعرٍ من جنان الثغرِ تقبعُ خيمتيْ
شيّدتُ "عادَ" الشعر مزهواً بأبسط مفردات عيونها
فلها البحور و ما تشاءْ
هي لا تزال بنورها
وأنا هنا
أستنبيءُ الأبياتَ عشقاً وارتحالْ
هي لا تزال بنورها
لكنها بقيتْ وطلسم جفنها
حلماً ...
و لغزاً ...
مستحيل الحلِ
... في زمنٍ محالْ!
الأندلسي
9-10-2006
آخر تحرير بواسطة الأنـدلسي : 22/10/2006 الساعة 11:53 AM
|