|
مديري يا مخادع ؟؟؟
في صباح إحدى الأيام النعسه من أيام الشتاء (الحارة) والتي لا يوجد بها شيئا باردا سوى روتين العمل اليومي الممل، والذي يقتل بين ثناياه كل الدقائق الجميلة، والتي ترافق زقزقة العصافير مع كل بزوغ جديد للفجر.
اقترب موعد وقت الدوام الرسمي في إحدى فروع واحدة من أكبر المؤسسات ذات الصيت العالي وبدء الموظفون بالتوافد بأوقات مختلفة ولم يجتمع المتأخرون عن موعد عملهم على عذر واحد لتأخرهم فلكل واحد منهم ذريعة يتحجج بها أو سبب حقيقي لتأخره عن الحضور بالوقت المحدد وكالعادة فإن النوم هو الفاعل والذي غالبا ما يكون مجهولا في تحقيقات قسم الموظفين على الرغم من معرفة الجميع له.
المهم بأن الدوام الحقيقي قد بدء مع دخول المدير العام من الباب الخلفي لفرع المؤسسة على الرغم من تأخره المعتاد والذي يدرج من ضمن صلاحيات المدير ومن ينطوي تحت جناحيه وذلك يا يجرَني إلا للمثل القائل ((إذا حبتك عيني ما ضامك الدهر)).
لم يدم الهدوء طويلا فقد بدأت العاصفة في مكتب المدير الزجاجي -الذي يذكرنا بمكاتب ضباط مراكز الشرطة الأمريكية والتي دائما ما نراها في الأفلام الأجنبية- فمع أول مكالمة تصدَع رأس المدير العام وكأنه يستمع لأغنية من أغاني أيامنا السريعة في ألحانها والشنيعة في كلماتها فمن (بابا أح) و(يا طب طب) إلى (الواوا) وغيرها من الفلتات التي من الجميل أن تتابعها على التلفاز ولكن من غير الصوت ومن القبيح أن تستمع لها من غير الصور الاستعراضية التي يملأها الكثير من المجون والتي عادة ما تجلب لرؤوسنا ما هو أشد فتكا من الصداع النصفي.
انتشر الخبر فلم تدم العاصفة طويلا في مكتب صديقنا المدير فما هي إلا دقائق حتى انتشر فحو المكالمة في جميع أرجاء فرع المؤسسة الصغير نسبيا بالمقارنة بمبناها الرئيس، ولم يكن ذلك إلا عن طريق (بومحمد) جالب قهوة المدير في كل وقت ضحية ... آسف كنت أقصد في كل صباح إن لم يكن ذلك هو وقت ظهيرة.
ما الذي حصل ؟ إليكم الخبر .. سوف يزور فرع المؤسسة الذي يديره صديقنا المدير مفتش من الشركة الأم .. يا ويلتاه حانت ساعة الحقيقة والمدير وحاشيته في حالة يرثى لها ليس لديهم الوقت الكافي لحل التجاوزات والمخالفات والأمور الغير قانونيه التي تحدث في كل يوم من أيام هذه المؤسسة التعيسة.
حال المدير يملؤه كثير من الربكة و الولوه لما هو آت هيا يا فلان اخفي هذه الملفات وأنت يا علاَّن خذ إجازة ودع فلان الآخر يسجلها من تاريخ قديم كي لا يوجد من يستطيعون سؤاله عن كل النواقص.
هل هذا هو الحل ؟ هل سيستمر صديقنا المدير على الكرسي وقتا أطول ؟ أم أن ساعة اقتلاعه قد حانت ؟ فل نفكر سويا ؟ لنضع حلولا من مخيلتنا لهذه القصة اليومية في أيام حياتنا المملة !!!!
(( أفيدوني بآرائكم ))
آخر تحرير بواسطة رومانسي الحب : 27/10/2006 الساعة 12:14 AM
|