عرض المشاركة وحيدة
  #35  
قديم 15/10/2006, 02:41 AM
طائر الجنة3 طائر الجنة3 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/10/2004
المشاركات: 327
كذب من قال بأن أهل عمان ارتدوا عن الإسلام ومامسلسل خالد بن الوليد إلا عبارة عن ترّهات وتزييف للحقائق أوردها مؤلف هذا المساسل جهلا منه بالتاريخ وضحالة مخزونه القديم عن الإسلام وكيف انتشر بين قبائل العرب ، وأنا هنا لست في موقف المدافع بقدر ما أرجوه من تصحيح للحقائق لكل الجهلة والغافلين عن تاريخ عمان وكيفية دخولهم الإسلام .

ودعوني هنا أورد لكم خطبة أبي بكر في أهل عمان بعد وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما وفد عليه أهل عمان بقيادة عبد ابن الجلندى وكان معهم عمرو بن العاص الذي لبث في عمان الى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. وهناك في المدينة أمر أبو بكرالصديق - رضي الله عنه - أن يُجمعَ الناس من المهاجرين والأنصار وقام فيهم خطيباً فقال :
( يامعاشر أهل عمان ، إنكم أسلمتم طوعاً ، لم يطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ساحتكم بخفٍّ ولاحافر ، ولا جشّمتموه ماجشّمه غيركم من العرب ، ولم ترموه بفرقةٍ ولاتشتت شملٍ ، فجمع الله على الخير شملكم ، ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيشٍ ولاسلاحٍ ، فأجبتموه إذ دعاكم ، على بعدِ داركم ، وأطعتموه إذ أمركم ، على كثرةِ عددكم ، وعدّتكم ، فأيُّ فضلٍ أبرُّ من فضلكم ،وأيُّ فعلٍ أشرف من فعلكم ، كفاكم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرفاً إلى يوم المعاد ، ثم أقام فيكم عمرو ماأقام مكرّماً ، ورحل عنكم إذ رحل مسلِّماً ، وقد منَّ الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى ،وأعزكم الله به وأعزَّه بكم ، وكنتم على خير حال وجميل ، حتى أتتكم وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأظهرتم مايضاعف فضلكم ، وقمتم مقاماً حمدناكم فيه ، ومحّضتم بالنصيحة ، وشاركتم بالنفس والمال ، فثبّت الله بالإسلام ألسنتكم ، وهدى به قلوبكم وللناس حِولَةٌ ، فكونوا عند حسن ظني فيكم ، ولستُ أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ، ولا أن ترجعوا عن دينكم ، جزاكم الله خيرا ً ) .

وبعد كل هذا يأتي من لايعرف حقائق التاريخ ويرمي العمانيين بالردة عن الإسلام وكان الأولى به أن يقرأ التاريخ من جذوره حتى لايقع فريسة لسلطان الهوى والدنيا .

وماخطبة سيدنا أبي بكر إلا دحضٌ لكل الأدعياء وبرهان صادق على حسن إسلام أهل عمان وعدم ارتدادهم عن الإسلام بل إنهم شاركوا بالنفس والمال في كل ماأوكل اليهم منذ اسلامهم وإلى يوم
نا هذا .