السؤال (4)
ما الحكمة من توسيط آية الدعاء بين آيات الصيام ؟
الجواب :
نعم آية الدعاء جاءت متوسطة بين آيات الصيام ، الصيام هو ولا ريب قربة من القرب التي يتقرب بها العبد إلى الله ، بل هو من أعظم القرب ، وهو قربة لا يلابسها الرياء لأن الصيام خالص لوجه الله ( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به الجنة ) ، الصيام لله تعالى ، قيل لأن الصيام لا يلابسه رياء ، وقيل لأن الصيام لا يُتقرب به إلى غير الله ، فالذين يتقربون إلى الأصنام لا يتقربون إليها بالصيام ، وإنما يتقربون بسائر القرب ، قد يتقربون إليها بصلاة بسجود للصنم أو نحو ذلك مما يشبه الصلاة ، وقد يتقربون إليها بالقرابين ، وقد يتقربون إليها بالأموال ، هذا مما يكون في تقرب الناس إلى أصنامهم التي يعبدونها من دون الله ، ولكن الصيام إنما هو خالص لله سبحانه لا يتقرب به إلا إلى الله ، ولما كان الصيام قربة إلى الله سبحانه وتعالى فلا ريب أنه يُفتّح أبواب الاستجابة للدعاء ، فلذلك ينبغي للإنسان أن يحرص وهو صائم بأن يدعو الله تعالى ، وينبغي له بأن يحرص وهو في ليلة صيامه أي في الليلة التي يغدو في غدوتها صائما أن يدعو الله سبحانه وتعالى ويشتغل بالدعاء ، فالتقرب إلى الله سبحانه بالصيام مظنة لاستجابة الدعاء ، بل وقت الفطر عندما يتقرب الإنسان إلى تناول إفطاره ينبغي له أن يدعو الله تعالى لأن ذلك الوقت أيضاً هو من مظان إجابة الدعاء ، فالصيام قربة ولذلك قال الله تعالى ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) (البقرة:186) .
السؤال (5)
من الذي عليه القضاء فقط ؟ ومن الذي عليه القضاء مع الإطعام ؟
الجواب :
الذي يفطر لمرض أو سفر فإنه يقضي ، والذي يُضطر في نهار رمضان إلى الفطر لشدة الجوع أو لشدة الظمأ بحيث لا يستطيع أن يواصل الصيام بأي حال من الأحوال كذلك ينقذ بنفسه بالشرب أو ينقذ نفسه بتناول الطعام ولا عليه من ذلك ، وعلى هذا القضاء ، أي ليس عليه أكثر من ذلك .
إنما الذي يقضي ويطعم من أخّر القضاء كما جاء في حديث أبي هريرة الموقوف في صحيح البخاري والمرفوع في سنن الدار قطني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن من أخّر قضاء رمضان إلى أن جاء رمضان الآتي فإنه يقضي ويطعم مكان كل يوم مسكيناً هذا لأجل تهاونه .
واختُلف في الحامل والمرضع هل عليهما القضاء فقط أو عليهما الإطعام أو القضاء والإطعام وهذا أحوط .
السؤال (6)
امرأة ساكنة في بركا والآن مع أولادها في مسقط كيف تكون صلاتها من حيث الجمع والإفراد ؟
الجواب :
على أي حال الذي يقيم في مكان وإن كان يقصر الصلاة في ذلك المكان أي يصلي الرباعية ركعتين فالأولى له أن يفرد الصلاة في وقتها ولا يجمع الصلاتين ، إنما الجمع أولى به من كان جاداً في السير ، أما من كان مقيماً فالإفراد هو الذي يؤمر به ، ولا يقابل صلاة الوطن أو صلاة الحضر أو صلاة الإتمام الجمع ، فإن الجمع إنما هو للجاد في السير ، أما المقيم فالأولى له الإفراد ، وقد يُشرع الجمع أيضاً حتى للمقيم في حالات الضرورة أو في حالات الحاجة الملحة ، والله تعالى أعلم .
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه