عرض المشاركة وحيدة
  #28  
قديم 29/09/2006, 03:42 PM
Wahiba Sands Wahiba Sands غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2005
المشاركات: 2,465
[SIZE="5"]لجميع الذين يحاولون النيل من سمعة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر اقول .. هيهات .. ثم هيهات ان تنال خزعبلاتكم واحقادكم من سمعة أعظم زعيم انجبته الامة العربية والذي قادها للتحرر .. ان هفوات عبدالناصر يرحمه الله لا تؤثر في عظيم انجازاته وشجاعته التي قلما توافرت منذ رحيله في اي من الزعماء .. ولكم معلومة ربما يجهلها معظمكم .. بالرغم من مواقف عبدالناصر ومساندته لحركات التحرر ومنها الثورة في عمان الداخل والثورة في زنجبار .. سمحت حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم حزنا على وفاته وتكريما لسيرته بالسماح بمسيرة حزن نظمها النادي الاهلي في مطرح مع عزاء شبه رسمي اقيم بمقر النادي حينها في نازي مويه لثلاثة ايام تليت فيها الفاتحة على روحه الطاهرة وقد توافد الكثيرون للتعزية من محبيه ومن رجال الدولة الفتية حينها .. هكذا كان العرفان وليس كما قرأت من مداخلات بعض الغربان الذين يحاولون النيل من سمعته والتقليل من انجازاته .. اقول لهم جل من لا يخطأ وان الكمال لله وحده.
وللجميع اهدى هذه القصيدة الرائعة ... للشاعر الملهم ...

نزار قباني

جمال عبد الناصر

1

قتلناكَ.. يا آخرَ الأنبياءْ

قتلناكَ..

ليسَ جديداً علينا

اغتيالُ الصحابةِ والأولياءْ

فكم من رسولٍ قتلنا..

وكم من إمامٍ..

ذبحناهُ وهوَ يصلّي صلاةَ العشاءْ

فتاريخُنا كلّهُ محنةٌ

وأيامُنا كلُّها كربلاءْ..



2

نزلتَ علينا كتاباً جميلاً

ولكننا لا نجيدُ القراءهْ..

وسافرتَ فينا لأرضِ البراءهْ

ولكننا.. ما قبلنا الرحيلا..

تركناكَ في شمسِ سيناءَ وحدكْ..

تكلّمُ ربكَ في الطورِ وحدكْ

وتعرى..

وتشقى..

وتعطشُ وحدكْ..

ونحنُ هنا نجلسُ القرفصاءْ

نبيعُ الشعاراتِ للأغبياءْ

ونحشو الجماهيرَ تبناً وقشاً

ونتركهم يعلكونَ الهواءْ



3

قتلناكَ..

يا جبلَ الكبرياءْ

وآخرَ قنديلِ زيتٍ..

يضيءُ لنا في ليالي الشتاءْ

وآخرَ سيفٍ من القادسيهْ

قتلناكَ نحنُ بكلتا يدينا

وقُلنا المنيَّهْ

لماذا قبلتَ المجيءَ إلينا؟

فمثلُكَ كانَ كثيراً علينا..

سقيناكَ سُمَّ العروبةِ حتى شبعتْ..

رميناكَ في نارِ عمَّانَ حتى احترقتْ

أريناكَ غدرَ العروبةِ حتى كفرتْ

لماذا ظهرتَ بأرضِ النفاقْ..

لماذا ظهرتْ؟

فنحنُ شعوبٌ من الجاهليهْ

ونحنُ التقلّبُ..

نحنُ التذبذبُ..

والباطنيّهْ..

نُبايعُ أربابنا في الصباح..

ونأكلُهم حينَ تأتي العشيّهْ..



4

قتلناكَ..

يا حُبّنا وهوانا

وكنتَ الصديقَ، وكنتَ الصدوقَ،

وكنتَ أبانا..

وحينَ غسلنا يدينا.. اكتشفنا

بأنّا قتلنا مُنانا..

وأنَّ دماءكَ فوقَ الوسادةِ..

كانتْ دِمانا

نفضتَ غبارَ الدراويشِ عنّا..

أعدتَ إلينا صِبانا

وسافرتَ فينا إلى المستحيل

وعلمتنا الزهوَ والعنفوانا..

ولكننا

حينَ طالَ المسيرُ علينا

وطالتْ أظافرُنا ولحانا

قتلنا الحصانا..

فتبّتْ يدانا..

فتبّتْ يدانا..

أتينا إليكَ بعاهاتنا..

وأحقادِنا.. وانحرافاتنا..

إلى أن ذبحنكَ ذبحاً

بسيفِ أسانا

فليتكَ في أرضِنا ما ظهرتَ..

وليتكَ كنتَ نبيَّ سِوانا…



5

أبا خالدٍ.. يا قصيدةَ شعرٍ..

تقالُ.

فيخضرُّ منها المدادْ..

إلى أينَ؟

يا فارسَ الحُلمِ تمضي..

وما الشوطُ، حينَ يموتُ الجوادْ؟

إلى أينَ؟

كلُّ الأساطيرِ ماتتْ..

بموتكَ.. وانتحرتْ شهرزادْ

وراءَ الجنازةِ.. سارتْ قريشٌ

فهذا هشامٌ..

وهذا زيادْ..

وهذا يريقُ الدموعَ عليكْ

وخنجرهُ، تحتَ ثوبِ الحدادْ

وهذا يجاهدُ في نومهِ..

وفي الصحوِ..

يبكي عليهِ الجهادْ..

وهذا يحاولُ بعدكَ مُلكاً..

وبعدكَ..

كلُّ الملوكِ رمادْ..

وفودُ الخوارجِ.. جاءتْ جميعاً

لتنظمَ فيكَ..

ملاحمَ عشقٍ..

فمن كفَّروكَ..

ومَنْ خوَّنوكَ..

ومَن صلبوكَ ببابِ دمشقْ..

أُنادي عليكَ.. أبا خالدٍ

وأعرفُ أنّي أنادي بوادْ

وأعرفُ أنكَ لن تستجيبَ

وأنَّ الخوارقَ ليستْ تُعاد…[/
SIZE]