الموضوع: استفسار عاجل
عرض المشاركة وحيدة
  #2  
قديم 25/09/2006, 06:59 AM
الجيطالي الجيطالي غير متواجد حالياً
مسؤول الإفتاء بالسبلة
 
تاريخ الانضمام: 28/02/2003
المشاركات: 1,209
هذه فتاوى لشيخنا الخليلي عسى ان تستفيد منها.

جملة من الشباب من مناطق مختلفة اجتمعوا في مكان واحد من أجل الدارسة أو العمل ، في بعض الأحيان يجمعون الصلاة وأحياناً يفردون كل صلاة وحدها ، وأخبرهم من أخبرهم بأنهم ما داموا مقيمين لفترة معينة لا يجوز لهم الجمع ؟

الجواب :

حقيقة الأمر حسبما سمعت من السائل يقابل الجمع بالقصر وهذا من الخطأ ، ينبغي للناس أن يعلموا بأن الجمع لا يقابله القصر ، وإنما الجمع يقابله الإفراد ، والقصر يقابله الإتمام ، فقصر الصلاة هي قصر الرباعية إلى ركعتين سواءً كان ذلك مصحوباً في ذلك بجمع الصلاتين ، أو كان ذلك مع إفراد كل صلاة في وقتها ، هذا هو القصر .

أما الجمع هو أن تجمع الصلاتان سواءً كان ذلك مع القصر من أجل السفر ، أو كان ذلك مع الإتمام لعارض يدعو إلى الجمع في حالة وجود الإنسان في حضر ، أو كان ذلك لأجل الصلاة وراء الإمام المتم ، فإن من صلى وراء الإمام المتم فعليه أن يتم بإتمامه ، لأن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه ، فلذلك كان الإتمام مشروعاً للمسافر إن صلى خلف المقيم .

والجمع ليس هو من واجبات المسافر إنما المسافر عليه على القول الصحيح الذي نأخذ به أن يقصر به الصلاة ما دام في سفره حتى يؤوب إلى أهله ، أي أن يصلي الرباعية ركعتين ولا يعني ذلك أنه واجباً عليه أن يجمع ما بين الصلاتين ، وإنما الجمع رخصة يصار إليها مع الحاجة كأن يكون الإنسان جاداً في سيره ، أما المقيم في مكان فالإفراد له أفضل ، هذا مع أننا لا نقول بأن الجمع حرام عليه ، وإنما نقول بأن الأفضل له أن يفرد وإلا فالجمع قد يجوز حتى للمقيم في حضره ، قد يجوز له الجمع عندما تعن له حاجة تقتضي الجمع ودليل ذلك ما أخرجه الإمام الربيع رحمه الله من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر . وقد أخرج الحديث الشيخان البخاري ومسلم وغيرهما من طريق ابن عباس أيضا ، وجاء في هذه الرواية أنه قيل لابن عباس رضي الله عنهما : ما أراد بذلك ؟ قال : أراد ألا يحرج أمته . وفي رواية الشيخين للحديث من رواية عمرو بن دينار عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد أن عمرو بن دينار قال لجابر : يا أبا الشعثاء أظنه أخّر الظهر وعجّل العصر . قال : وأظنه . ولكن هذا مجرد ظن فلا يقطع بأنه كان ما بين الوقتين ، لا يلزم أن يكون الجمع ما بين الوقتين كما يذهب إلى ذلك بعض العلماء ومن بينهم ابن سيد الناس كما ذكر ذلك عنه الحافظ ابن حجر وغيره فقد قال : جابر بن زيد أعلم بمعنى الحديث لأنه راويه ولذلك كان يرى أن يكون الجمع ما بين الوقتين ، إلا أنه لا دليل على ذلك بسبب أن جابراً بنفسه قال بأن ذلك مجرد ظن وليس ذلك عذراً مقطوع به عنده ، والله تعالى أعلم .


كيف تكون الصلاة على الطلبة العمانيين في ماليزيا ، مسألة جمع وقصر الصلاة مع العلم بأن فترة الدراسة تمتد إلى أربع سنوات ، مع العلم أن مذهبي شافعي ؟

الجواب :

بالنسبة إلى الشافعية بعدما يجاوز أربعة أيام عندهم يتم الصلاة ، أما بالنسبة إلينا نحن فنرى قصر الصلاة كما دلت الروايات ما دام الإنسان في سفره لم يعد منه . وبالنسبة إلى الجمع الأولى لمن أقام في بلد أن يفرد ، ولكن لا يمكن يمنع من الجمع حتى بالنسبة إلى المقيم الذي يصلي أربعاً لا يمنع من الجمع عندما تعرض له حاجة تقتضي الجمع كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، ثبت ذلك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .


نحن من أبناء وادي ميزاب منا من يعمل خارج بلدته بحيث يُعتبر مسافراً فيقيم في بلدة عمله ما لا يقل عن الشهرين والثلاثة أشهر فيعود إلى مسقط رأسه لإجازة لا تتعدى الاسبوعين والشهر، ونحن في بلاد العمل على صنفين منهم المتملك أرباب عمل وهناك من هو أجير عندهم ، وفي الحالتين أملنا الاستقرار في البلد الأصلي عند الكبر أي أجسادنا في موطن العمل وعقولنا عند أهلينا في الوطن ، هل نقصر أو نتم الصلاة في مواطن العمل ؟

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن إتمام الصلاة إنما هو نتيجة التوطين ، والتوطين إنما هو نتيجة استقرار النفس وطمأنينتها ، فحيث ما سكن الإنسان واطمأنت نفسه ورأى أنه لا يزعجه شيء وبإمكانه الاستقرار والاطمئنان ففي هذه الحالة عليه أن يتم الصلاة .

وللرجل أن يوطن أكثر من وطن واحد ، وقد يكون الإنسان في كلتا البلدتين أو كل البلدان التي له مصالح فيها ويقيم فيها ويستمر بها مرتبطاً بمشاعره ، قد يرتبط بتلكم البلدان جميعاً بمشاعره وأحاسيسه بحيث لا يرى ما يزعجه عندما يكون فيها ، فلذلك في هذه الحالة يكون موطّنا .

ولربما زاد من استقرار الإنسان وطمأنينة نفسه وهدوء باله أن يكون مالكاً لمسكنٍ في ذلك المكان ففي هذه الحالة الإنسان عليه أن يستفتي قلبه وأن ينظر إلى طمأنينة نفسه ، فإن كان يجد في نفسه الطمأنينة فليستقر وليوطن وإلا فليقصر ، والإنسان أمين نفسه ، والله تعالى أعلم



أنا أعمل في مسقط ونعيش أنا وأولادي في مسقط فكيف تكون صلاتي هل أصلي وطن أم سفر ، وهل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ؟

الجواب :

أما بالنسبة إلى من كان مقيماً في بلد مطمئناً فيه كشأن هذا السائل الذي هو مقيم مع أولاده عليه أن يتم الصلاة ، وليس له أن يقصر الصلاة ، فإن الاستقرار في بلد ما يكون بالسكون مع طمأنينة القلب ، وهذا يتنافى مع السفر ، من كان كذلك فليس بمسافر ، فعليه أن يتم الصلاة ، ولا يجوز له أن يقصرها .

وأما بالنسبة إلى المسافر إن كان مقيماً مع قصده الخروج من ذلك المكان الذي أقام فيه فإن الأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها ، أي أن يفرد كل صلاة في وقتها ، وإن كان يجوز له الجمع . والجمع هو أفضل للجاد في السير دون المقيم في البلد ، فمن كان جاداً في السير ، أي كان في طريقه وهو في سفره ، فالجمع أفضل له من الإفراد ، ومن كان مقيماً في بلد فالإفراد له أفضل من الجمع ولو كان في حالة السفر .


على أنه أجيز للإنسان حتى وهو في حالة استقراره ، في حالة وطنه ، في حال إتمامه الصلاة بحيث الرباعيات أربعاً أربعا ، أجيز له أن يجمع ما بين صلاتي الظهر والعصر ، وما بين صلاتي المغرب والعشاء في حالات الضرورة والحاجة الملحة ، كما دل على ذلك حديث ابن عباس عند الربيع والشيخين وغيرهم ، والله تعالى أعلم .

آخر تحرير بواسطة الجيطالي : 25/09/2006 الساعة 07:01 AM