عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 20/09/2006, 03:32 PM
صورة عضوية سالم السيفي
سالم السيفي سالم السيفي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 22/03/2003
المشاركات: 5,178
~~ مقال ورؤية كاتب وشاعر ~~


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وأسعد الله أوقاتكم جميعاً أيها الأحبة الفضلاء .
حقيقة هناك بعض الكتابات تدفعك إلى ملاحقتها وقراءتها والتمعن في ما تحمل بين طياتها من أهدافٍ تجبرك على سبر أغوارها وتقمص شخصياتها ..واليوم أنا أتصفح جريدة الشبيبة وفي ملحق آفاق لفت انتباهي أمرين أثنين .. الأول هذا المقال الذي بين أيدكم والذي قام بكتابته ..شاعرا ذو وعي وكاتبٌ استطاع بحنكة قراءة الأحداث وبلورتها حتى تكون بمثابة الصورة الحقيقية التي تعطي للمتلقي الانطباع الكافي عن مدى قربه من الحدث ..هذا الكاتب والشاعر هو أديبٌ من أسرتنا من أسرة الروح ..( ابراهيم السالمي )


الذي عرج إلى نقاط ذات أهمية بالغة حول القصيدة الحداثية والحداثة في الشعر بمفهومها وكيفية قبولها لدى المتلقي ومدى تاثيرها على والتأثر بها ..وحقيقة الأمر هنا لم أضع هذا المقال محاباة أو مجاملة لكاتبه ..وأنما اعجابي الشديد بتوجه كاتبه وأهمية ما كتب ..
أولا سأترككم مع المقال .. ومن ثم سنعرج جميعاً لقراءته بتأني ..والاستفادة قدر المستطاع مما ينبغي الاستفادة منه ..

فلنبدأ ..
عنوان المقال :" ما بين الحداثة والحداثة "

استهل الكاتب مقاله : إن كان كل غموض يعني حداثة فإني استغفر الأدب من ذلك وأستغفل الغموضين فيه وقد لا يبدوا العنوان للبعض إلا ضربا من الحداثة ذاتها حيث لا حداثتين لنميز بينهما ولكن الأمر لدي كحد أدنى أرى صنفا آخر ألحقه منتهجوه كرها بالحداثة .. ليس لضيق مفهومها لديهم بل لضيق فهمهم لها لذلك هم يرافقون على مركب غموضهم هذه الطفرة الثقافية في وسط ساحتنا الأدبية العمانية نعم لا ننكر أن لدينا كتاب حداثة هم ربابنتها في ساحتنا الأدبية ولهم من الشهرة ما جاوز الآفاق داخل السلطنة وخارجها ..ولا أبالغ ولن أجامل أن قلت أن لبعضهم مما قدمه للأدب العماني من نتاج أو شهره لا نجده عند سواه من باقي أطياف الأدب وأجناسه ..ومع يقيني بتعدد الأجناس الأدبية وفوائد ذلك على ساحتنا الثقافية وأن لكل صنفٍ محبوه وعاشقوه ولا ضر ولا ضرار إلا أن هناك ما يجب الوقوف عنده فيوم تجد البعض يكتب الغموض مستقصدا الأمر ويعدهُ من بابِ الحداثة ولا يملك في فكره سوى منظور أن أكتب ما لا تفهمه ولا يفهمه غيرك ستكون شاغراً شاعراً مرموقاً ذا حداثة ..هنا يكون الخلل في الشاعر ذاته والذي يقود إلى خلل الساحة ولو على المنظور البعيد وتزداد المصيبة في الجانب الآخر يوم تجدُ بعض العقول التي تنتهج الحداثة والتي تتكئ الساحة عليها في النهوض بمستوى أدبي راقٍ تجدهم يصفقون لكل من انتهج نهجهم ليس إلا من أجل انه نأى عما كان عليه وانجر إلى الجديد إليهم..فكأنهم يهتمون بتكاثر العدد بغض النظر عن الإجادة والجودة وهذا ما نخشاه من هذا التسرع المفاجئ في اكتناز الساحة بشعراء الغموض الذين كثيراً منهم لا تبدوا لهم الحداثة إلا كتابة مالا يفهمه أحداً حتى هو الشاعر نفسه ..فتراهم يرهقون الفكر في إيجاد المفردات التي تجذب القارئ وقولبتها مجموعة مع بعضها البعض لتخرج إلى الوجود الأدبي قصيدة حداثة جديدة ومثل هولاء الذين يقرون لأنفسهم ذلك ..أراهن على تكرر كبواتهم وربما على انطفاء مصابيحهم وذلك يظهر في استهلاكهم كثيرا من المفردات المتكررة في قصائدهم تماما كما أراهن على سواهم من المجيدين لهذا الصنف الأدبي على تجاوز حدود الوطن في الشهرة والتألق وأني لا أعزي السبب كله إلى الشاعر الذي أراد تعجل الشهرة فدخلها من غير موضعها ..بل يؤسفني الحال كثيرا يوم ينصحني أحد المميزين في ساحة الأدب ونحن جلوس على طاولة أدبية ..ينصحني لأكون مميزا في إحدى قصائدي وذلك بأن أجرب إدخال كلماتٍ معينة بين سطر وسطر ..فأقول أنها بعيدة عن المعنى الذي أريده فيرد على بكل هدوء بارد هو هذا المطلوب ..أكتب ما سيبحث عنه القارئ ولا يجده أحداً ولا يتفق عليه اثنان فقلت له وأنا فأجابني وأنت بعد كتابتك القصيدة تعد قارئاً فلك ما للقارئ وعليك ما عليه ..فكأنه يقول "وان لم تفهم ما تعنيه فلا بأس " هي هذه الحداثة وفي جانب آخر أرابني أمر أحد الغموضين في عالم النت يوم سأله أحد الأخوة ..افتنا في معنى هذا الشطر \ الجملة..فما كان جوابه لماذا لا تفهم ما يقال ومع إلحاح السائل ..من باب المعرفة يزداد تعالي المسؤول ولا يجيب بقدر السؤال والسائل ..فالمعنى قديما كان في بطن الشاعر .. فأضحى في بطن كل قارئ ألف معنى ومعنى .

وهنا ينتهي المقال .. وستكون لنا معه قراءة في كل زيارة وهذا بعد الاستنتاج لما جاء به وما هي المضامين ..
أستاذي إبراهيم بدون أدنى مجاملة .. جعلت للكلمة متسعاً هنا واعذرني إذ قمت بنقل مقالك دون إذن منك ولكن ستغفر لي زلتي التي أردت بها إيصال فكرة هذا المقال للجميع دون استثناء فان قلت أنك أجدت الطرح فاني مهما قلت فهو قليل في حقك وحق يراعك وفكرك ..
محبتي للجميع
سالم