عرض المشاركة وحيدة
  #115  
قديم 14/09/2006, 10:11 PM
صورة عضوية بنت الشعب
بنت الشعب بنت الشعب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 16/02/2005
المشاركات: 277
طلعت فاتن من دارها على صوت الجرس.. واستغربت ان محد رد عليه لانه تم وقت طويل وهو ينضرب.. راحت وهي تسحب الشيلة بيدها وتزحف من وراها .. لمت شعرها الحريري الصغير ورى اذنها ولبست لشيلة وراحت عند الباب..

ردت على الجرس من التلفون: نعم؟
صوت رجالي صدمها:.. السلام عليكم؟؟
فاتن وهي مستغربة من الصوت: وعليكم السلام؟
الصوت: ام جراح موجودة؟
استغربت فاتن.. من هذا الي يبي امها: اي نعم موجودة .. من اقول لها؟؟
سكت الصوت الرجالي لدقايق.. وحست فاتن ان الوضع غريب.. ففتحت الباب وهي متخوفة من الصمت اللي اكتسبه هالشخص.. اول ما فجت الباب لقت واحد ماعطها ظهره.. وندت بصوتها وهي تحس ان انفاسها تخف بشكل غريب..

فاتن: نعـم؟

التفت لها مشـعل وويهه مبيـض.. لكن في عيونه كان الوضوح ولفرحة المرسومة وكأنها المنال لكل ما يطمح له بصره من اول ما وصل الديـرة .. انصدمت فاتن. ما كانت تدري تبتسم فرحة لشوفة شخص مهما كان بيظل قلبها يحمل له شي ما بتقدر تحمله لشخص ثاني.. خصوصا كونه الشخص الاخير اللي لاقته قبل لا تروح عن الديرة بهذيج الفترة..

توها شفايف فاتن بتنطق بكلمة للترحيب.. الا شخص ثاني يظهر من جهة الحايط.. كانت سمـاء بشال ابيض وويه محمر من التعب او ارهاق.. لكن بالمرح والفرحة الكبيـرة.. ابتسمت لها سماء فما قدرت فاتن الا انها تطلع من عند العتبات وتروح لها عشان تفج الباب..

تحرك مشـعل خطوات بعيد عنهم لان سماء رمت بروحها بمعنى الكلمة على فاتن للي لمتها بحب وحنان.. ضمتها فاتن بدمعتها الفرحاانة وقلبها المهتـاج بوجود سماء مرة ثانية بيناتهم.. مع ان فاتن ما كانت موجودة بكفاية مع سماء الا انها في يوم من الايام كانت الانسان الوحيد اللي تقدر تشكي لها غدر الزمان..

فاتن وهي تمسح ويه سمـاء: فديت عمرج والله.. ماصدق انج موجودة بيناتنا مرة ثانية
سمـاء: انا اكثر منج.. اول ما وصلت المطار بست ارض الديرة.. ما صدقت عمري ههههههههه
فاتن: هههههههههه حبيبتي والله (مسحت دمعتها وناظرت مشـعل اللي كان واقف وهو موخي راسه..) حياكم الله..نورت الديرة بكم..
رفع عيونه مشـعل لها بابتسامة خفيفة:. بنووورج...
رسمت فاتن المرح على محيـاها وناظرت سمـاء: دخلي.. امي بتين اذا شافتج..
سماء وهي تتجاوز فاتن: من غير ما تقولين..

دخلت سماء البيت وهي تركض وفاتن ظلت واقفة وهي تناظرها بضحكة... لحتى ما التفت الى مشـعل اللي كان يبتـعد عن البيت الى بيته.. حسته فاتن منبوذ وهالشي ابعد ما يمكن يكون.. مشعل له وجوده ومكانه في قلوبهم وحياتهم لو شنو صار..

فاتن: ما بـتدخل مشـعل
التفت لها وهو منصـدم:... ادخل؟؟؟؟ بيتـكم
فاتن وهي توسـع البوابة:... حياك الله .. تراه بيـتك.. يا خوي..

ما كان يدري.. هل هو حزن ولا صدمة.. ولا شعور بالانتماء القوي للي مثل الصفعة.. او يمكن صفعة الوعي فيه.. فاتن تناديه باسم اخوي... هذا اللي صاروه الحين؟؟ اخوان؟؟ قبل فترة كانو احباب والعذاب بالدنيا مجسد باساميهم.. لكن اليوم صاروا اخوان؟؟ طيب ليش الشعور مغمر وليس مؤلـم؟؟؟

ابتسم مشـعل لها وهو بعده مندهش.. وآثر الدخـول على الرجعة للبيت الخالي الفاضي.. وفاتن دخلت وياه البيت.. مع انه كان غريب وماله صله فيهم الا انه في ذيج اللحظة كان اخوها.. وحزء ما تقدر تمحيه من حياتها وحياتهم..

يوم دخلو ما لقوا ام جراح ولا سمـاء في المكان.. فتأكدت فاتن انهم في الحديقة .. اكثر مكان مها تقعد فيه.. فراحت هناك ومشعل ظل واقف مكانه عند غرفة الضيـوف..لقت فاتن امها وسمـاء متلايمين بحب وحنان وابتسامة من بعد الدموع..

يوم التفتوا الى فاتن راحت لها سماء:.. فتون مو مصدقة اني بينكم.. يوم قال لي مشـعل اننا رادين الديرة ما صدقت عمري.. بغيت اين..
فاتن وهي تلمها: صدقي.. انتي اخيرا بيناتنا وما راح نخليج تروحين من عيـوننا .. بسالج؟؟ شسالفة الحجاب؟
سمـاء بحيا: خلاص تحجبت.. انا تحجبت قبل لا اروح بس هناك ما خلووني واضطريت اني افصخه والحين لبسته ..
فاتن وهي تغمز لها: للابد؟
سماء وهي تلم فاتن: يا بعد عمري يا فتووون للابد .. (ترفع راسها) وينها منور وعزوز وجراح.. وخالد؟؟؟
فاتن : منور طلعت ويا مريم وعزوز ويا عيال خالتي عزيزة وجراح وخالد اكيد بالدوام بعدهم ما ردوا..
دارت عيونها حوالي المكان.. لقته اشبه بقطعة من الجنة.. وفرحت وايد يوم درت ان المكان صار صورة مجسدة عن اللي هي تمنته.. والتفتت الى ام جراح

سماء: مثل ما تمنينا خالتي.. المكان اشبه بالجنة.. واحلى بعد
ام جراح تمسـك ويه سماء بيدينها: بالحب يمة الدنيا تعمر.. والصغار تكبر.. والحياة تصير أحلى.. الكره يقتل كل شي في حياة الانسان فلازم الانسان يتعلم يسامح..لان مع التسامح ايي الحب..

وانتبه نظرها الى خيال احد في الصـالة..

ام جراح وحاجبها معقود: من هذا اللي واقف بالصـالة
فاتن: يمة هذا مشـعل خو سمـاء..

ابتسمت وشالت بعمرها وطلعت من المكان.. واول ما ظهرت من الباب التفت لها مشـعل اللي كان واقف ونظرة الانكسـار بعيونه.. حس بالغيرة من سمـاء والحب الكبير اللي يكنونه لها هالعدد من الناس.. اكيد اهي مميزة.. ولا هالناس ما تيي تحب احد مني والدرب.. والا اهم شي مميز.. اللي يتركون كل شي يلمسونه او يربونه او يتعايش معاهم بدرجة من التميـز..

ام جراح وهي تبتسم في ويه مشعل: حيا الله من يانا.. حمد لله على سلامتك ي وليدي.. انت واختك..
مشعل والدمعة عند الجفن: الله يسـلمج ويحفـج من كل شر..(كادت انفاسه تنقطع من شهقة البجي اللي فيه) خالتـي.. سامحيــني.. سامحيـني ..
ام جراح وهي مستغربة منه: اسامحك؟؟ اسامحك على شنو؟؟ يمة انت ما سويت شي غلط اسامحك عليه؟
مشـعل وهو يناظرها بعيونه الحلوة ويناظر فاتن وسمـاء: بلى خالتي.. انا غلطت بحقكم.. وغلط كبيـر.. ما كنت اتـصرف على طبيـعتي.. ما كنت ادري.. او يمكن دريت.. بس ما اهتميـت.. انكم ناس طيبة وتخافون ربكم.. سامحيـني خالتي..
ام جراح وهي تتقرب منه بابتسامة امومة: يمة احنا ناس عادية.. نفسنا نفس كل هالناس.. ما نتمنى الا رضا الله ورحمته علينا.. مع ان دنيانا ما رحمتنا لكن بعد نقول الحمد لله.. لان كلمة الحمد لله تخففف اشياء واشياء.. وانت يا يمة ما تصرفت الا بناء على غيرتك على اختك.. والا من يرضى على الغلط؟؟؟ ما يصير يا ولدي.. الله ما يرضى.. فلازم احنا بعد ما نرضى.. انت اللي سامحنا يا ولدي.. بدى منه ومن عيالي شي ما يسـرني لهاللحظة.. لكن اتمنى منك رضـاك ومسامحتك..
مشعل والعبرة خانقته: خالتي انا اللي... ؟؟؟

سكت مشـعل لان العبـرة ما عانته على الكلام اكثـر.. فاستسلم للدموع وهو مغطي ويهه بيدينه الطويلـتين.. تارك العنان للكل انهم يشاركونه بالتأثر.. واكثرهم سمـاء اللي راحت عند اخوها ومسحت على جتفه تباريه وتهديـه.. اهي اكثر انسانة تنصف اخوها.. وتنصف حالته.. يمكن لانها اكثر وحدة تأذت منه واكثر وحدة عاصرته في معاناته.. فأول ما وصل عندها مشـعل وهو مبتسـم قبل اسبـوع ما صدقت عمرها وعرفت ان هذي اخر ايامها بالغربة.. وما راح تطول حالتها اكثـر.. فسامحت اخوها حتى من غير ما يبدي كلام وياها..

حب مشـعل لفاتن كان عذري.. وكان اشبـه بالبنت الصغيـرة اللي لمن تنحرم تنكبت نفسها فتفرج عن الكبت بحالة من الطوفان العاطفي.. ولكن حب مشـعل لفاتن اتسـم بالغضب المؤقت.. اللي سرحان ما استفحل الى عقدة من الذنب وقلب فياض بالمسامحة والأعتذار.. وهذا اللي بان يوم تلاقوا في المطار.. ويوم تلاقوا عند الباب.. وهذي بوادر السلام بين حبيبين سابقين.. اثروا الاخوة والصداقة على الحب اللي كان من الممكن انه يعمر بيناتهم.. من يدري.. يمكن هذي الصداقة تأسس اللي ما يتأسس بين الناس.. الصداقة عمرها كله كان كنز.. لكن الحب كنز مؤقت.. ينتهي بالفراق.. او النهاية المسالمة او السعيدة..

----------------

توه خالد واصل عند البيت.. وتلاقى ويا فاضل اللي كانت حالته حاله مثل ما هو مبين من دريشة السيارة.. فطلع له خالد وهو راكن السيارة عند باب البيت.. راح لفاضل اللي طلع من السيارة وعيونه محمرة والنحل والهالات السودة مغطية عيونه.. تصور خالد ان الشي اكيـد كبيـر..

فاضل وهو مبتـسم ابتسامة الهزيـمة الساحقة:.. مالي في الطيب نصـيب يا خالد.. مالي فيهم نصيـب.. الليلة ملجتها.. بتملـج وتنساني وتتجدم بحيـاتها.. وانا من لي؟؟؟؟ من لي انا؟؟
خالد وهو يبتسم في ويه فاضل ويعيد كلامه: مالها اهي في الطيب نصيب.. وهذا نصيب يا فاضل.. ربي وربك مقدره علينا كلنا.. اذا اهو قاسمه؟؟ من احنا عشان نعتـرض.. انا لك يا الغالي.. لا تتكدر ولا تنسى اللي لك بهالدنيا غيرها..

لم خالد فاضل اللي كان منهزل من الحزن اللي فيه.. سميـة بيملج عليها واحد ثاني من بعد ما رفضت فاضل.. لانه ما يناسبها اجتمعايا.. فهو مو الفارس المغوار على الفرس الابيض اللي يبني لها قصر في الصحرا ويحولها لها الى جنه الاعناب والرياحين.. فاضل شخص من عدة اشخاص ما يقبلونهم البنـات.. ليش انهم بس ذوي دخل محدود.. ويرعون عائلة.. ويمتـلكون رضا الله.. سمـية رفضت حب فاضل لاسباب ما تنتمي الى الحب.. فهل تظنون ان اسبابها قويـة؟؟؟ يمكن.. لكن كل شي الله سبحانه تعالى يقسمه ويوزعه على كل نفسـ راغبـة.. عل وعسـى تقنع الناس وتقول الحمد لله رب العالميـن..

خالد يرفع راسه عن فاضل: تعال البيت.. خلنا نتغدى اليوم غدى سنـع.. اكيد خالتي مسويتلنا قباقب اليوم
فاضل وهو يمسـح ويهه المغرق بالدمع وخشمه: اشووف.. الريحة واصله لسبايدي.. هههههههه
خالد: ههههههههههههههههههههههههه هه
الا وعزيز يطلع من البيت وهو فرحـان..: خلوووود تعال شوف من عندنا..
خالد وهو شبه المسكر عيونه من الشمس: من يعني؟؟ غير كرشـتك..
عزيز: هاه؟؟ طلعت مو ويه مفاجآت مالت عليك عاد.. ادخل وشوف..
خالد: يلا يلا.. شيل دبتك وانجلع.. (يناظر فاضل) انا مادري هذا قاعدة عسكرية ولا شنو بالضبط؟؟ ويهه ديرة
فاضل: وخصـره خط الاستواء..
خالد: ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههه

دخل كل من خالد وفاضل الى البيت والأول يزقر عشان يسوون درب للريـال.. واول من لقاهم في الصالة كانت امه وفاتن.. وعلى الكراسي قاعد مشـعل.. ويمة سمـاء المبتسمة والمليانة حماس بشوفه خالد...

وقف وهو باهت مكانه.. يناظرها .. ويناظر مشـعل في نفس الوقت.. وفاتن تناظره وتنتظر منه اي ردة فعل.. لكن ويهه كان هادئ ولكن نفسه متلاحق. فبدى عليه انه مو قادر يستوعب انقطاع الهوا عنه جذي.. فسحب الانبوب وتنشق منه ومن بعدها.. وقف مرة ثانية يناظر مشـعل وسمـاء..

قام مشـعل من مكانه:... شلونك خالد؟؟؟ عسـاك طيب..

ما تكلم خالد وظل يناظر في مشـعل.. لا يكون هذا ملعوب من ملاعيبه؟؟؟

مشـعل وهو حاز في خاطره صمت خالد.. لكنه معذور:.. انا اليوم يايلك.. وعندي طلبين.. الاول اهو رضاك يا خوي.. والثاني.. اهي اختي.. اللي بخليها في عهدتك.. تتحمل فيها وتراعيها وتعطيها من اللي كنت دوم تغرقها به..

ما كان خالد يسمع ولا كلمة.. حلج مشـعل كان يتحرك.. لكن مخه كان في مكان ثاني.. الى اليوم اللي خذو سماء منه.. خذوها بعيد وحرموه منها.. والى اليوم اللي انحرم من فاتن فيه.. لكن ما كان بالألم نفسه اللي عاناه يوم سمـاء راحت اختفت عن عيونه في المطار..

مشـعل محرج ووهو ينتظر جواب خالد على اللي طلبه منه.. فكر للحظة لو انه يرفض.. ويرفض اخته؟؟ ويرفض كل شي؟؟ شلون بيقدر مشـعل يعيش بهالذنب..

مشـعل:.. خالد... ؟
فاتن تروح عند خالد:.. خالد؟؟؟ مشـعل يحاجيك..
انتبه خالد وكانه يصحى من عالم ثاني..: شنو؟؟؟ (يلتفت الى مشـعل) شتبي؟؟
مشـعل وهو يبتسم:.. ياي اطلب منك السماح(يتقرب من خالد وفاتن تتراجع) ابيك تسامحني يا خالد... وابيك تاخذ اختي بعهدتك...
مثل الماي البارد المنصب عليه: ليش؟؟؟؟
مشـعل: ليش؟؟ يمكن لانك احسن انسان يمكن يعتني فيها ويراعيـها ويعاملها مثل ما اهي تبي واكثر.. ولانك تستاهل..تستاهل يا خالد..

سكت خالد.. وكانت عيونه تتجول ما بين سمـاء وفاتن.. وشوي لمشـعل.. يصير؟؟ يصير يعني؟؟ اللي يطوف فيه بهالحزة ممكن بهالدنيا؟؟ ان الانسان يصحى بكل هدوء ويمارس يومه بروتين ينقلب مرة وحدة ويتحقق فيه اكبر احلامه؟؟؟ ظن ان هالشي ما يصير الا في القصص.. او يمكن الافلام.. لكن الحياة؟؟؟ هالكثر اهي كريمة؟؟

خالد وهو يكبت العبرة فيه: من صجـك؟
مشـعل وهو يبتسم:.. لو تبي. بهاللحظة اخليكم تعقدون.. بس انا مو ولي امـرها.. وهالشي ما بيتحقق الا اذا سامحتني... (يغمز له) فشرايك؟؟؟
خالد وخى عيونه للارض شوي.. مو قادر يصدق للي يمر فيه:.. بشـرط..
مشـعل وهو متخوف:... سمـه؟
خالـد وهو يناظره مباشرة:.. اذا انت سامحتني...

ابتسـم مشعل من كل قلبه والدنيا مو سايعته.. فهز راسه.. وتقرب من خالد وتلايمو على بعض.. الواحد يباري الثاني من الجروح اللي سببوها بيناتهم.. الزمن يشفي كل الجروح.. ويمكن مسامحة الناس بعد مهمة.. فاتمنى من كل انسان حامل بهالدنيا على انسان ثاني.. يتناسى غروره العظيم ويبدى بالتسامح.. بيلاقي طعم الدنيا متغير.. واليوم باشراقه او غروبه متميز.. والابتسامة لها طعم ثاني.. لان الحمل فيالقلب.. مثل الدين.. اللي يتسدد.. او ما يتسدد.. ويترك الى يوم القيامة فيفصل الله عز وجل بين الانسان والانسان.. وليش الانسان ينتظر الى يوم القيامة اذا اليوم جدامه.

Carpe diem
امتلكو اليوم.. واللحظة.. وانسوا المستقبل اللي يمكن ما يكون بمثل وفاء اللحظة للي انتي تعيشونها.. وللي تقدمه لكم من فرحة ومن هنى..