بالحقيقة أنا و في هذه المشاركة بالذات متعاطف تماماً مع الشـــرطة !!!
قد أبدو للبعض أنني دائماً في وضع الناقد للخدمات و لكن هذا غير صحيح ... أنا أنتقد ما يستوجب النقد (من خلال منظوري الشخصي) و لكنني أثني كثيراً على التطور و على الإجراءات التي تخدم المصلحة العامة بشكل أو بآخر.
في نظري أن الشــرطة فعلاً تتطور و تستخدم التكنولوجيا و لو بخطى متعثرة (في بعض الأحيان)

و لكن تبقى لها محاولات ممتازة و يجب أن نشــيد بها و يجب أن نشــد على أيدي الشــرطة في مجال إستخدام التكنولوجيا الحديثة (فهذا ما نطالب به دائماً و أبداً لتسهيل حياة المواطن) فلماذا نتذمر من النظام يكفي أن المواطن أصبح الآن يستطيع في أي وقت و من خلال موقع الشرطة على الإنترنت أن يعرف مخالفاته (أولاً بأول) و ســبب هذه المخالفات و مقدار الغرامة التي تنتظره و بدون التوسل لأي موظف في جهاز الشرطة !!! (أليس هذا بحد ذاته يعد إنجازاً هاماً لجهاز الشرطة) ... ليت الإســـكان تفعل كما فعلت الشرطة و بلدية مســقط !!
أقول هذا و أبدي تعاطفي التام مع الشــرطة في مسألة إستخدام أجهزة خاصة لضبط أدوار المواطنين و تسهيل تجديد أوراقهم بدون اللجوء للوقوف في طوابير غير حضارية.
وعندما سمعت بهذا النظام ذهبت لتجديد رخصة ســيارتي و تمت العملية بكل سلاسة حيث أنني أخذت ورقة من الجهاز الأنيق المتربع على مدخل الصالة رقم(2) و من ثم وضعت رجلاً على رجل في أحد كراسي الصالة و أخذت في قراءة رواية (حورية أكشو) و ما هي إلا دقائق معدودة حتى أشر المؤشر برقمي و ذهب للنافذة و سلمت الشرطي (الذي أظهر البشاشة) أوراقي و الحمد لله (لم تكن لدي أي مخالفات مرورية (رغم أنني أمتلك سيارتين بإسمي) و ما هي إلا دقائق حتى خرجت الملكية بشكل تلقائي و لاحظت أن الطابعات التي تطبع الملكيات هي طابعات حديثة و لم تتعطل (كما كان يحدث سابقاً)
لذلك إستمتعت (لأول مرة في حياتي) بتخليص معاملة حكومية
و هــذا أعتبره إنجاز كبير لجهاز الشــرطة في إستخدام التكنولوجيا لخدمة الوطن و المواطن و أنا أشـد على أيديهم و أتمنى أن يستخدموا هذه التكنولوجيا في أوجه القصور الأخرى التي تواجه الشــركة مثل التحريات و ضبط لصوص المنازل و المخربين .
فالتكنولوجيا يجب أن يستفاد منها في كل شئ و ليس فقط في مسـألة تحصيل الأموال و تجديد الرخص !!!
هــذا رأيي في الموضوع و شكراً للشــرطة على تحديث أنظمتها و تسهيل أعمالها و توفير وقت المواطن و راحته.
و شــكراً لمن يقرأ مقالي هــذا.