الموضوع: الدنيا
عرض المشاركة وحيدة
  #2  
قديم 06/09/2006, 09:58 AM
صورة عضوية الأقدار
الأقدار الأقدار غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 22/09/2005
المشاركات: 585
الدنيا لها وجهان !!؟

وجه ٌ جميل ُرقيق مسالم جذاب بهيج
ووجه آخر
قبيح ٌ بشع غليظ رهيب مخيف بائس !

الأول :
حلوٌ يقطر عسلا ًو سكرا ً ويفوح عطرا ًيأسر القلوب !!
والثاني :
مر ٌ يفيض مرارة ً وينزف دما ًودموعا ً يكسر القلوب !!

آه يا دنيا !!

ما أجمـلك وما أعطرك وما أعذبك !!

وآه يا دنيا !!

ما أقبحك وما أغدرك وماأكذبك !!
ما عند الله خير وابقى .
الدنيا قليلة واملها قصير وغرورها كثير ، واللبيب من عرف قيمتها وزهد في لذتها ولم يفز بشهوتها . فاياك اخي واياك اختي المسلمة ان تكوني من الغافلين واجعلي من الذكر لك حصنا ومن القران انيسا ، فكم من اصحاب القصور سكنوا القبور وكم من اصحاب الجاه والسلطان ذابوا مع التراب .
الوصية : معنا الان من الوصايا الغاليات ما يرويه لنا الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه : عن علي رضى الله عنه قال لابن اعبد : الا احدثك عني وعن فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت من احب اهله اليه ، وكانت عندي ؟ قلت : بلى قال : انها جرت بالرحا حتى اثرت في يدها واستقت بالقربة حتى اثرت فى نحرها : وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها ، فاتى النبي صلى الله عليه وسلم خدم ، فقلت : لو اتيتِ اباك فسالته خادما ، فاتته فوجدت عنده حدثين فرجعت فاتاها من الغد ، فقال : ما كانت حاجتك ؟ فسكتت : فقلت : انا احدثك يا رسول الله : جرت بالرحا حتى اثرت فى يدها ، وحملت القربة حتى اثرت في نحرها : فلما ان جاء الخدم امرتها ان تاتيك فتستخدمك خادما يقيها حر ما هي فيه . قال اتقى الله يا فاطمة ، وادى فريضة ربك ، واعملي عمل اهلك ، واذا اخذت مضجعك ، فسبحي ثلاثا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين ، وكبري اربعا وثلاثين ، فتلك مائة ، هي خير لك من خادم .
قالت : رضيت عن الله ورسوله : وزاد في رواية ولم يخدمها خدام الدنيا . اختي المسلمة كوني من الذين يعرفون للدنيا حجمها وللاخرة قدرها .
هذه وصية غالية من رسول الانسانية صلى الله عليه وسلم ، لابنته فاطمة الزهراء رضى الله عنها ، ليعلمنا دروس الموعظة في حياتنا .
ويطيب لى في بداية شرح الحديث ان اذكر قول الشاعر :

ان لله عبادا فطنا ** طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا ** انها ليست لحى وطنا
جعلوها لجة واتخذوا ** صالح الاعمال قيها سفنا

واذا هكذا كانت حياة فاطمه الزهراء رضي الله عنها ، فما بالك اختي المسلمة المؤمنة عندما تكوني انت التى تخدم بيتها وزوجها وترعى اطفالها وتربيهم تربية اسلامية ، وتزرع في قلوبهم حب الله عز وجل وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

منقول (اللهم
إن نسألك خير الدنيا وخير مافيها ونعوذ بك من شرها ومن شر مافيها )