|
الدنيا
أعجبني كثيراً تشبيه الداعية الإسلامي الدكتور عمر عبد الكافي للدنيا حينما قال: أستطيعُ أنْ أُشبِّه موقفَنَا مِنَ الدُّنيا بركّابِ سفينةٍ، طلبَ منهم القبطانُ أنْ ينزلُوا فِي جزيرةٍ، ثمَّ يعودُوا سريعًا، فانقسمُوا ثلاثةَ أقسامٍ:
قسمٌ منهمْ قَدْ عادَ سريعًا. والقِسْمُ الثانِي ملأ كيسًا بالأصدافِ والمحارِ والنباتاتِ والزهورِ مِنَ الجزيرةِ، ثمَّ عادَ فوجدَ المكانَ الذِي فِي السفينةِ لا يتسعُ لهُ ولِمَا يَحْمِلُ، فحَمَلَ مَا كانَ مَعَهُ وجلَسَ متأذيًا، والقسمُ الثالثُ أعجبتْهُمْ الجزيرةُ، فعَاشُوا فيهَا ونَسُوا أنفسَهُمْ ونَسُوا السَّفِينَةَ حتَّى أبْحَرَتْ وتَرَكَتْهُمْ.
وهذا الإمامُ علي بن أبي طالبٍ t يلخص لنا الأمر فيقولُ: (الدنْيَا إذَا حلتْ أوحلتْ، وإذا كستْ أوكَسَتْ، وإذا أيْنَعَتْ نعت، وإذَا جَلَتْ أوجلَتْ، كَمْ منْ ملكٍ رفعتْ لهُ علامات، فلمَّا علا مات، ولا يبْقَى إلا وجه ربك ذو الجلالِ والإكرام).
|