|
لسنا معك يا أحمد اليوسف
في الثامن والعشرين من الشهر الحالي نشرت جريدة الإقتصاديه السعوديه حديثا مع الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الإتحاد الكويتي لكرة القدم والذي طالب فيه بإلغاء دورات الخليج سواء للمنتخبات أو الأندية مبررا ذلك بتعارضها مع المسابقات المحلية وأنها تسبب الكثير من الإرباك لها وأيضا لأنه على حد قوله ليس لها فائدة على الصعيد الفني .
لسنا معك بطبيعة الحال يا شيخ أحمد فبطولة الخليج التي كانت فكرة خرجت من رأس شاعر فهي قبل كل شيء مصبوغة بصبغة الحس المرهف فقد كانت فكرة طرحها الأمير خالد الفيصل عام 1968 وحملها معه الوفد البحريني المشارك في دورة اللعاب الأولمبيه في مكسيكو عام 1968 وتم عرضها على رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم ستانلي راوس لترى النور بعد ذلك العام 1970 عبر الدورة الأولى التي أقيمت بالبحرين وشارك فيها إلى جانب البحرين منتخبات كلا من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر .
ومنذ ذلك التاريخ والدورة ماضية في طريقها حيث هي ملتقى للأسرة الخليجية الواحدة ومكان يجتمع فيه الأشقاء وتتآلف فيه قلوبهم .
ولدورة الخليج فضل كبير في بروز العديد من النجوم ولها الفضل كذلك في وصول الكثير من المنتخبات للعالمية فمن تحت ردائها وصلت منتخبات الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات للمونديال العالمي .
منذ أيام جاسم يعقوب وعبدالله غراب ورعد حمودي وخليل شويعر وأحمد عيسى ومسلم العلوي و محمد دهام وغيرهم من الأسماء التي لمعت في سماء الكرة الخليجية ودورات الخليج لا تتوقف عن الدفع بأسماء جديده من النجوم لعل آخرهم نجوم منتخبنا الوطني الذين لفتوا الأنظار بمستواهم الراقي في الدورة الأخيرة فكانوا محل استقطاب الأندية الخليجية .
ليس اللاعبين فقط من برز بل برزت أسماء مدربين عالميين قادوا منتخبات خليجية في دورات الخليج لعل أبرزهم البرازليين كارلوس ألبرتو باريرا وماريو زاجالو والمدربين إيفيتش ولوبانوفسكي ومعهم أيضا مدربين عرب وخليجيين نذكر منهم السعودي ناصر الجوهر وخليل الزياني والعراقي عمو بابا والكويتي محمد ابراهيم وكذلك بعض الأسماء العربيه اللامعه في عالم التدريب كمحمود الجوهري الذي قاد منتخبنا الوطني في الدوره 13 .
وليس لك التذرع بالمستوى الفني بعد الدورة الأخيرة التي احتضنتها الدوحة فقد قدمت المنتخبات مستويات فنيه متقدمه وكان منتخبنا الوطني هو فارس الدورة الأول بما قدمه من مستوى راقي وأنيق .
هذا بعضا من فوائد دورات الخليج فهل توقفها في مصلحة كرة القدم الخليجية أم ضد تلك المصلحة أم هو سير في الإتجاه المعاكس يا شيخ احمد بعد أن خفت نجم المنتخب الأزرق .
|