|
رسالة أخرى لسيد المقاومة من الكاتب جمعة اللامي
نَصَرَ اللّهُ الحمدانيَّ ......................... جمعة اللامي
رِدي حياضَ الرَّدى، يا نَفْسُ، واتَّركي
حياضَ خوفِ الرَّدى للشَّاءِ والنَّعمِ
إِنْ لَمْ أَذَرْكِ على الأرماح سائلةً
فلا دُعِيْتُ ابن أمِّ المَجْدِ والكَرَمِ
(المتنبّي)
ما أكثر نقاط الشبه بين أبي هادي، حسن نصر اللّه اللبناني، زعيم المقاومة اللبنانية، وبين أبي الحسن، علي بن أبي الهيجاء عبدالله بن حمدان، العَدَويّ، التَّغْلبي، الذي يحار القلم في وصفه.
وهذا الأخير هو ما نعرفه باسم: سيف الدولة.
وما أكثر تناظر الظروف التي تحيط الآن بأبي هادي، نصر اللّه اللبناني، والتي أحاطت بزعيم تغلب والعرب والعراق وحلب، سيف الدولة، حين كانت دولته قوية الشكيمة في حلب والموصل.
وهي سوانح وأَلْطاف روحانية، أن يجتمع المتنبي والفارابي عند سيف الدولة ويلتقي شعراء، أدباء وفنانون شيوعيون وإسلاميون ويساريون وليبراليون، عرب وأوروبيون وأمريكيون وآسيويون، على احترام زعيم المقاومة اللبنانية: نصر اللّه، رغم اختلافهم مع أفكاره في نقاط هنا وهناك.
يشترك الرجلان في همٍّ واحد ضخم، هو الهمّ العربي في القدس. فذاك سيف الدولة همّه منازلة الروم البيزنطيين، وحراسة ثغور الدولة العباسية الأكثر ضعفاً زمن الخليفة “المتّقي”.
وهذا حسن نصر اللّه، العربي، اللبناني، سليل الدوحة العلوية، يضع القدس على أعلى السارية في راية حربه وسلمه. وها هو الآن، بمن حوله من مقاتلة وأدباء ومثقفين ومفكرين، يكتب بالنصر الإلهي المؤزر نظرية “الأمن العربي” التي طالما انتظرها الناس.
والرجلان غايتهما الحفاظ على الدولة العربية. فسيف الدولة حارب غير الروم أيضاً، ومنْهم بعض عرب العراق، من أجل سلامة كيان الدولة العربية في بغداد. وهذا هو حسن نصر اللّه اللبناني، يضع الهمّ اللبناني، والوحدة الوطنية اللبنانية، فوق أي اهتمام آخر.
ومثلما حارب “الأمراء الأتراك” الذين كانوا يسيطرون على مقاليد الحكم في بغداد آنئذ، سيف الدولة الحمداني. ها هم “أمراء عوكر” يكيدون لنصر اللّه اللبناني، الكيد والغدر.
بل إن زعيم “الأمراء الأتراك” المعروف باسم “توزون”، نراه في رسوم بعض الشخصيات اللبنانية والعربية والإسلامية. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكما حاول أنصاف الرجال وأرباع الكتبة، الإساءة إلى “سيف الدولة” من الناحية المذهبية، ها هم “البراغي” في الماكينة الإعلامية الأمريكية، ينخطرون في “حرب طائفية” ضد ما يمثله نصر اللّه اللبناني في ضمير العرب والمسلمين، وفي الاتجاهات كلها.
أبا هادي: يكفيك فخراً، وعزّة، أن معك الفقراء وشعراء الأجيال، وكتاب العصر، من هناك الى هناك.
وكما نَصَرَ اللّهُ الحمدانيّ في مواقع كثيرة، فهو تعالى لن يخذلك أبداً، ما دُمتَ على طريق الحقّ والكرامة.
|