|
عجبا نعم عجبا
يجمع العرب (من الخليج إلى المحيط) الموقع الجغرافي الواحد، واللغة الواحدة، والدين الواحد، والتاريخ الواحد، ويضاف لذلك في حالة عمان والإمارات التلاصق الجغرافي والنسبي (من النسب)، إلا أن كل ذلك لم يجعلنا -معشر العرب- نتصافى أو نحقق قدرا مرضيا (من الرضى أو الرضا) من التعاون بل، إستغللنا معرفتنا ببعضنا بعضا في الطعن على بعضنا بعضا فاستحالت أسباب القرب والمودة معاول هدم واستبدل البغض بالحب.
مالنا ولكم؟ هدانا جميعا الله، ألا نتقي الله، ألا نحرص على المصلحة، ألا نتحلى بشيء من العقل، ناهيكم عن طاعة رسولنا "لاترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" ونعوذ من ذلك، أليس من المخزي أن نبحث جهد الطاقة عما نختلف حوله ونتعامى عما يجمعنا؟ بلى -والله- إنه لمن المخزي وتعسا لنا إن لم نعتصم بأسباب الوحدة والوئام.
تحدث الكثيرون عن ظواهر هنا وهناك سعيا وراء إظهار الآخر (أقول الأنا في حالة عمان والإمارات) بمظهر الظالم المتجبر المتعالي ...........إلخ إلخ إلخ وسعى كل في إظهار أصالته ومنه على غيره بكرم محتده ورغد عيشه وكرم أرضه ووووو
أليس من الأفضل بدلا من هذه الجاهلية أن نحاول أن نعرف عيوب عدونا ونقارعه في منتدياته بقذائف عيوبه في مجتمعه وتاريخه وحاضره (أقصد أمريكا وإسرائيل) بدلا من مجابهة بعضنا بعيوبنا التي نعرفها بحكم القرب بل القرابة، أليس من الأولى أن يرى عدونا منا الغلظة بدلا من أخوتنا؟ فمن منا علم شيئا عن تاريخ الولايات المتحدة (الحرب الأهلية، والإستعباد المشين، والإبادة الحمراء للهنود الحمر)، أم من منا علم بتاريخ اليهود (قتلهم الأنبياء، ذلهم التاريخي، إقامة دوله الغصب والقتل في عقر ديارنا).
فلنوفر طاقة العداوة فينا (وهي هائلة كما ترون) لتفجيرها حمما في وجه هؤلاء وليس في وجه بعضنا بعضا.
ودمتم بخير
|