
18/07/2006, 12:25 AM
|
 |
عضو متميز جداً
|
|
تاريخ الانضمام: 11/12/2001
الإقامة: عمان
المشاركات: 6,488
|
|
وأنا أفتح باب سيارتي اليوم ..
ألوان الشفق الأحمر كانت تغطي جسده ..وكان ينحني باكيا بحرقة أمام درج منزلهم ..
صعدت بنظري للبيت الصامت المحاط بالأشجار ، نظرت لسيارة الماكسيما قرب البيت..نظرت للبيت الكبير ..
نظرت ..فكرت..فتشت..
لم لا يفكر أحد ممن داخل البيت : في هذا الطفل المسكين الباكي! ابنهم ..فلذة كبدهم ..
تركوه يبكي..تركوه تنغرز أصابع حزنه في تراب الألم..تركوه يمضي لهاوية يسير اليها رويدا كلما تذكرآن يكبر : أن هناك ما جرحه ..أن هناك ما عذبه..أن هناك ما أبكاه حين كان ابن خمس سنين ..
لكن أحدا لم ينتبه ..أنه أفرغ غضبه في جسد غض ومضى...أمطره بالعصا ورحل ليتلو شيئا ما لأحد ما لا يعرفه ..
أمهات القداسة وآباء النزاهة كانوا يصلون لله ربما..ويا لله العميق في دمائهم..يا لله العميق ، وابنهم يموت بكاءا خارج أسوار البيت..
انتظرت وانتظرت..عل أحدهم يتأمل ابنه ، عل أحدهم يرى انسانا ..او يفكر بانسان ..لكني رحلت..حاملة في قلبي أسى وفي روحي بكاء..
من هنا حي ..كي يشعر بشئ ما ...
مجتمعاتنا الناعمة الطيبة !..
دمتم..
|