أكمل لكم أخوتي في الله الموضوع الذي طرحته بالأمس والذي تحدثت من خلاله عن عزمي لطرح بعض الفتاوى اليهودية الغريبة والتي عرضها إسرائيل شاحاك في كتابه ( الديانة اليهودية وتاريخ اليهود) وسأترك القارئ الكريم ليصف انطباعاته عنها ويستخلص نوعية الفكر التي تؤمن بها هذه الفئة من الناس واليكم بعضها:
1- الحلب يوم السبت: بحسب الحاخامات الصهيونيين يكون الحلب يوم السبت ممنوعا ولكن يمكن أن يكون مباحا شرط ألا يكون الحليب ابيض اللون بل مصبوغا باللون الأزرق. ويقتصر هذا النوع من الحليب السبتي الأزرق اللون في صناعة الأجبان بعد إزالة الصبغة الزرقاء في مصل اللبن. وقد ابتدع الحاخامات الغير صهيونيين، خطة ذات دلالة أكثر غموضا (كنت شاهدا شخصيا على تطبيقها في كيبوتس للمتدينيين عام 1952). فقد اكتشف هؤلاء نصا قديما يسمح بإفراغ ضروع البقر يوم السبت، فقط من أجل إراحتها من المعاناة التي يسببها انتفاخ ضروعها، ولكن بشرط متشدد يقضي بترك الحليب يهدر، سائلا على الأرض.
واليكم ما يجري عمله على أرض الواقع : يذهب أحد المستوطنين الأتقياء صباح يوم السبت إلى حظيرة البقر ويضع الجردل تحت الأبقار(إذ لا يوجد حظر على هذا النوع من العمل في الأدب التلمودي كافة). ومن ثم يذهب إلى الكنيس من أجل الصلاة . فيأتي صديقه " بالنية الصادقة " لتخفيف آلام هذه الحيوانات، ويجعل حليبها يسيل إلى الأرض. ولكن إذا صادف وجود جردل هناك، هل يصبح هذا الرفيق مجبرا على رفعه من مكانه ؟ بالطبع لا .
انه يكتفي بتجاهل الجرادل، ويؤدي مهمة الرحمة التي يتولاها ، ثم يذهب إلى الكنيس. ويأتي أخيرا، رفيق ثالث ، ويدخل حظيرة البقر ويكتشف لدهشته العظيمة، الجرادل المليئة بالحليب، فيضعها في براد ويلحق برفاقه في الكنيس.
والآن أصبح كل شيئ على ما يرام، وليست هناك حاجة لهدر المال على الصبغة الزرقاء.
أقول : بالله عليكم هل في ذلك ولو ذرة من الإيمان بالغيبيات، إنهم أناس ماديون ولا يؤمنون سوى بالمحسوسات فأين مراقبة الله عليك أيها الحاخام.
نلتقي في فتوى أخرى
أحبكم في الله