رونالدينيو ورفاقه وراء خروج السامبا
فرانكفورت ـ رويترز: وصل رونالدينيو إلى ألمانيا حاملا لقب أفضل لاعب في العالم لكن مثل باقي لاعبي المنتخب البرازيلي الذي سبق له الفوز بكأس العالم خمس مرات فشل في إثبات قدراته واستحقاقه لهذه المكانة الكبيرة وفشل رونالدينيو في إحراز أي هدف مع فريقه في البطولة كما لم يقدم في المباريات أي شيء يذكر سوى بعض المراوغات ولاحت له العديد من الفرص التي أخفق في ترجمتها إلى أهداف في الوقت الذي سقط فيه مع باقي أفراد الفريق في هوة الأداء الفاتر.
وودعت البرازيل كأس العالم بعد خسارتها بهدف مقابل لاشيء أمام فرنسا في دور الثمانية وهي المرة الاولى منذ عام 1990 التي يفشل فيها البرازيليون في الصعود إلى المباراة النهائية ولم يشكل منتخب البرازيل الذي يعج باللاعبين كبار السن أي خطر يذكر على مرمى الحارس الفرنسي فابيان بارتيز.
والشيء الذي يثير الاستغراب ان المنتخب البرازيلي عندما كان متأخرا بهدف قبل نهاية المباراة بعشرين دقيقة اقتصر اداء لاعبيه على تمرير الكرات في وسط ملعبهم وكأنه ليس أمامهم أي مهمة أخرى لتعويض الهدف وبدا أن المنتخب البرازيلي كان يؤمن بأنه يتمتع بحق إلهي في الوجود بالمباراة النهائية وانهم قد يسجلون الاهداف في اي لحظة.
واعترف كافو كابتن الفريق (36 عاما) بهذا الامر عقب المباراة قائلا انتابني احساس بأن لاعبي الفريق كانوا يعتقدون انه يمكنهم حسم المباراة في أي وقت وربما كان هذا الأمر ينطبق على المنتخب البرازيلي في الماضي لكن في مباراة الامس كان الوضع مختلفا.
ففي مباريات عديدة لعبها الفريق البرازيلي تحت قيادة المدرب كارلوس البرتو بارييرا كانت البرازيل تبدو أقل من منافسيها ومع ذلك تستطيع ان تفوز باقل المجهود في نهاية المباراة وانطبق هذا الامر على المباراة التي فازوا فيها على غانا 3-صفر في دور 16 حيث سيطر ممثل القارة الافريقية على المباراة ومع ذلك فازت البرازيل.
ووصلت البرازيل إلى المانيا وهي تحمل في جعبتها بطولات كأس العالم وكوبا أميركا وكأس القارات وفازت البرازيل في آخر بطولتين على حساب غريمتها الارجنتين .. وأطلقت الجماهير على البرازيل لقب فريق الاحلام بعدما فازت على الارجنتين 4-1 في كاس القارات العام الماضي.
لكن هذا الانتصار الكبير تم في وجود سيسينيو وجيلبرتو في خط الظهر وفي غياب رونالدو عن خط الهجوم وفي كأس العالم بالمانيا غير بارييرا مراكز اللاعبين وأعطى النجمين المخضرمين كافو وروبرتو كارلوس مهاما دفاعية فيما لعب برونالدو في خط الهجوم واقتصر اداء رونالدو على انتظار التمريرات دون ان يبذل أي مجهود للاستحواذ على الكرة.
ولن تنقذ رونالدو الأهداف الثلاثة التي أحرزها في البطولة والتي مكنته من اعتلاء صدارة قائمة هدافي بطولات كأس العالم برصيد 15 هدفا من المساءلة وكان أفضل اداء لمنتخب البرازيل في كأس العالم بالمانيا أمام اليابان في الدور الاول فبعدما اطمأنت البرازيل إلى تأهلها للدور الثاني لعب بارييرا بسيسينيو وجيلبرتو في الدفاع واعطى لروبينيو مهاما هجومية ليتمكن فريقه من الفوز 4-1.
لكن المدرب بارييرا الذي تعرض لانتقادات لاذعة في البرازيل بسبب طريقة لعبه الحذرة عاد للاعتماد على لاعبيه المخضرمين في الدور الثاني ولم يقدم بارييرا حتى الآن استقالته رسميا من تدريب المنتخب البرازيل ولم يصدر كذلك أي قرار بعزله لكن من غير المرجح إلى حد بعيد أن يستمر في موقعه.
ولم يحتفظ أي مدرب في تاريخ البرازيل بمنصبه بعد الخروج من كأس العالم واستقال تيلي سانتانا من تدريب المنتخب البرازيلي عقب الخروج من بطولة عام 1982 لكنه عاد لتدريب الفريق في عام 1986.