اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة المقدام الرزين
الصومال ذلك البلد الأفريقي المسلم و العضو في الجامعة العربية، أبتلي كما ابتليت غيره من الدول الأفريقية و الإسلامية بالتناحر القبلي و سوء الأوضاع الاقتصادية و السياسية و هدف دائم للأطماع الغربية و القوى الاستعمارية و التوغل الصهيوني و ذلك بسبب موقعه على بوابة البحر الأحمر و منطقة القرن الأفريقي المسلم الذي لعب دورا تاريخيا في تجنيب العالم الإسلامي و خصوصا العربي في الشرق بعض مكائد الحكومات الموالية للغرب الاستعماري أو الصهيونية العالمية.
و لعل كل ما تقدم كان سببا و راء الاهتمام الأمريكي المتواصل بالشأن الصومالي، قياسا على ما حصل في أفغانستان و العراق و أن اختلفت الأساليب و تباينت الطرق لتلائم الوضع الصومالي الخاص. فبعد الانتكاسة الأمريكية التي هزتها في بداية التسعينيات و قيامها الفوري بسحب جميع جنودها من الأراضي الصومالية، بعد محاولة يائسة بدأت بصداقة معلنة و انتهت بعداء شعبي ضد أمريكا و جنودها و توجت بمشاهد هزت الشارع العام الأمريكي و أرغمت حكومته على تغيير سياسية التدخل العسكري المباشر. و بعد سنين من الحروب المتواصلة و الحكومات الرسمية و الانفصالية في جنوب و شمال البلاد، عادت الصومال إلى الواجهة الأمريكية بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر و بسبب ذريعة جديدة تتخذ صفة العالمية و هي مواجهة الإرهاب الدولي و على الخصوص ما يسمى بالإرهاب الإسلامي، حيث قررت الحكومة الأمريكية أن الأراضي الصومالية و بسبب حالة الفقر و الاقتتال قد تكون أرض خصبة للجماعات الإسلامية و خاصة منظمة القاعدة، فقامت مجددا بمحاولة التدخل المباشر و لكن ليس العسكري، حيث قامت باستخدام عملاءها على الأراضي الصومالية و عن طريق حليفاتها من الحكومات الأفريقية كأثيوبيا و زامبيا و غيرها بعسكرة قادة حرب صوماليين و مدهم بالسلاح و المال تحت ذريعة و مسمى مكافحة الإرهاب...... و بعد سنوات من الاقتتال بين فصائل عديدة و غير موحدة، تقلص ذلك بجبهتين رئيسيتين و هما المحاكم الإسلامية و التي ينظر اليها بأنها الجناح الإرهابي في الصومال و ما بين ميليشيات مكافحة الإرهاب و التي تحظى بالدعم الأمريكي و غيره من الدول الحليفة لها في الشأن الصومالي.
في غضون هذا الاقتتال الداخلي و الحروب المتواصلة، كان الشعب الصومالي هو الضحية الأولى و الأخيرة، فاضطر الكثير منهم إلى الهجرة إلى البلدان المجاورة، متطلعين لحياة أفضل و محملين بآلام الفقر و الحرمان و ربما ناقمين العجز الدولي و خصوصا العربي الذي عجز عن وقف دوامة القتل و الاقتتال طول تلك السنين. و ليس غريبا أن تحول تلك المحن بعض من أفراد ذلك الشعب المسالم إلى عصابات منظمة للتهريب و الهجرة الغير الشرعية للدول المجاورة الأمر الذي تتحمل مصائبه الدول المجاورة للصومال و خاصة اليمن و الدول الخليجية الأخرى.
و لعل الانتصارات الأخيرة التي حققتها ما يسمى "بالمحاكم الإسلامية" سيكون الأمل الجديد الذي يعيد للصومال استقراه و توازنه السياسي و الشعبي، رغم أن الأمر هو إعلان فشل أمريكي جديد في بلد الصومال العنيد، حيث أن عملائها في مليشيا مكافحة الإرهاب قد أعلنوا عن استسلامهم بل تقديم اعتذارهم للمحاكم الإسلامية، في حين أن أمريكا و عملائها الأوروبيين و الأفريقيين ما زالوا يناقشون الوضع في الصومال في مؤتمر غاب أو غيب فيه ممثلين عن البلد المعني بالأمر أو من نظر إليه على أنه خارج المنظومة الفكرية الأمريكية حول نظرته إلى الشأن الصومالي.
نتمنى أن تقر الحكومة الأمريكية بانتصار المحاكم الإسلامية و أن تساعدها على تحقيق الاستقرار النظام في الأراضي الصومالية، خصوصا و أنها تحظى بدعم شعبي صومالي كبير، و ،نتمنى أن تتعقل الدول العربية و تعلم أخيرا أن استقرار الصومال سوف يجنبها مشاكل اقتصادية كبيرة و ذلك لأنه يعني انخفاض معدلات الهجرة الشرعية و الغير شرعية للشعب الصومالي، و ليتها تعلم أن استقرار الصومال سوف يجنبها مشاكل أمنية ناتجة عن الهيمنة الإسرائيلية على أي حكومة تكون عميلة و مدعومة من الحكومة الأمريكية و ما يعني ذلك من خلل في الأمن القومي العربي.
و في النهاية، نتمنى أن تكون القيادة العسكرية و السياسية في المحاكم الإسلامية قد تعلمت الدرس من حركة طالبان و غيرها من الحركات الإسلامية المتشددة و أن تحترم حريات الأفراد التي منحها الدين الإسلامي أولا و أخيرا، و تحترم حرية الأقليات الغير الإسلامية عند تطبيقها لقانون الشريعة أذا ما قررت فعل ذلك، و أن تحاول تجميع القبائل الصومالية في حكومتها الجديدة من أجل يكون دليلا على شموليتها للمجتمع الصومالي الأمر الذي سوف يساهم في وحدة ذلك الشعب بعد سنوات من التهجير و الحرمان.
و الله المستعان.
|
الله اكبر صفعة الكبيرة في وجه بوش من كلا من ( كوريا وايران والطالبان و الشيخ المجاهدين اسامه بن الان والسودان وحركة حماس الشعب الفلسطيني وسورية و ها هي الصومال ) عن قريب بأذن لله انتهاء الامبراطورية اليهودية الامريكية فالله اكبر. مشكور اخوي المشرف