(( أديبايور صانع إنجازات توغو ))
يرغب مهاجم ارسنال الانكليزي ايمانويل اديبايور في رد الاعتبار إلى الكرة التوغولية بعد خيبة الأمل التي منيت بها في نهائيات كأس الأمم الإفريقية الأخيرة في مصر والتي كانت له اليد الطولي في النتائج السيئة بسبب خلافه مع المدرب السابق النيجيري ستيفن كيشي.
وبات اديبايور (22 عاما) بطلا قوميا في توغو لأنه هو من قادها إلى نهائيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا بتسجيله 11 هدفا في التصفيات فتوج هدفا للتصفيات في القارة السمراء.
وكان الشعب التوغولي ينتظر منه الشيء الكثير في مصر خلال كأس الأمم الإفريقية بيد انه عاش كابوسا على جميع الاصعدة.
ولم تكن بداية اديبايور في أمم إفريقيا تبشر بالتفاؤل لأنه دخل في خلاف مع المدرب كيشي سببه أن الأخير أكد له انه لن يكون أساسيا في المباراة الأولى ضد الكونغو الديمقراطية قبل أن يغير رأيه في اللحظة الأخيرة بيد أن المدرب النيجيري تمسك بقراره واحتفظ به على مقاعد الاحتياط قبل أن يشركه في الشوط الثاني.
وأثرت المشكلة سلبا على باقي لاعبي المنتخب الذي خسر مباراتيه الأوليين أمام الكونغو الديمقراطية والكاميرون بنتيجة واحدة صفر-2، ثم خسر المباراة الثالثة أمام انغولا 2-3 وخرج خالي الوفاض.
ويقول اديبايور في هذا الصدد "لم نحقق نتائج جيدة في بطولة أمم إفريقيا وعلينا أن نرد الاعتبار في نهائيات كأس العالم ونؤكد للعالم بأننا قادرين على تقديم الأفضل".
وأضاف "أنا متحمس جدا للمشاركة في كأس العالم، أنها أكبر بطولة في العالم، وأنا متلهف للمشاركة فيها".وأوضح اديبايور، الذي يشبه التوغوليون بنجم نيجيريا نوانكوو كانو للتقارب الكبير بينهما سواء في اللعب أو الطول الفارع (90ر1 م)، انه سيأخذ على عاتقه محو الصورة المخيبة للكرة التوغولية في مصر وتلميعها في ألمانيا، وليؤكد مشواره الناجح في مسيرته الاحترافية والذي نقله من اللعب في شوارع وأحياء لومي إلى ملاعب عاصمة الضباب لندن.
غادر اديبايور توغو وعمره 15 عاما للعب مع متز الفرنسي الذي اكتشفه في دورة ودية للناشئين.وخاض اديبايور مباراته الأولى في الدوري الفرنسي وعمره 17 عاما وتألق تدريجيا قبل أن يفرض نفسه أساسيا في تشكيلة متز لكن ذلك لم يمنع من هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية.
وعبر اديبايور عن رغبته في ترك متز وعمره 19 عاما وذلك رغم عودة الفريق إلى الدرجة الأولى فانضم إلى موناكو وشارك معه في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ووجد اديبايور عناية كبيرة في إمارة موناكو وتحديدا من المهاجم الكونغولي الديمقراطي شعباني نوندا فثابر في التمرينات واستغل جيدا مؤهلاته الفنية وسرعته الخارقة فبات أساسيا في تشكيلة موناكو لكن دون أن ينجح في تسجيل أكثر من 8 أهداف في الدوري.
واستعان موناكو بخدمات الدولي الاسباني فرناندو مورينتيس فأصبح اديبايور في دكة الاحتياط وكان غالبا ما يدخل في الشوط الثاني في الموسم الذي توجه موناكو ببلوغ المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي خسرها أمام بورتو البرتغالي صفر-3.
ووجد اديبايور مكانه في التشكيلة الأساسية في الموسم التالي خصوصا بعد انتقال مورينتيس إلى ليفربول الانكليزي، فسجل التوغولي 14 هدفا في مختلف المسابقات.
وتغيرت الأمور بالنسبة إلى اديبايور برحيل المدرب ديدييه ديشان عن الإدارة الفنية لموناكو ومجيء المدرب فرانسيسكو غيدولين فعبر التوغولي عن رغبته في ترك نادي الإمارة.
وفي يناير الماضي انتقل اديبايور الى ارسنال بعدما ارتأى المدرب الفرنسي أرسين فينغر بأنه سيكون خليفة للدولي الفرنسي والقائد تييري هنري الذي كانت وقتها شائعات تتحدث عن إمكانية تركه النادي اللندني في نهاية الموسم.