مصيبة ان يعيش المرء بهذا الزمن وهو محاط باصحاب واصدقاء مزيفين او هم يظهرون له المحبة والوداد ولكن قلوبهم تكاد تبدي عما في مكنونها من الغيظ
اما الانسان الذي هو بصفا الماء فيتمنى الجميع ان يكون له صلة وعلاقة به حتى لو تاتي من جانبه العداوة فهو ينصف ظالمه قبل ان ينصف صديقه ونفسه
يعني مثلي انا
وفي ذلك يقول الامام الشافعي رحمة الله عليه:
اذا المرء لا يرعـــاك الا تكلفا .................... فدعه ولا تكثر عليه التأســـفا
ففي الناس ابدال وفي الترك راحة .................... وفي القلب صبر للحبيب ولو جـفا
فما كل من تهواه يهواك قلبـــه .................... ولا كل من صافيته لك قد صـفا
اذا لم يكن صفــو الوداد طبيعة .................... فلا خير في ود يجي تكلـــــفا
ولا خير في خل يخون خليلــه .................... ويلقاه من بعد المودة بالجــــفا
وينكر عيشا قد تقادم عهـــده .................... ويظهر شرا كان بالامس قد خــفا
سلام على الدنيا اذا لم يكن بـها .................... صديق صدوق صادق الوعد منصفا