عرض المشاركة وحيدة
  #15  
قديم 30/05/2006, 11:52 AM
قطار الأيام قطار الأيام غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 02/11/2004
المشاركات: 442
ولعل قائلاً يقول: هذا هو الجانب النظري..فكيف يمكن أن نفهم ما هو القدر الذي يمكن للإنسان أن يلزمه فلا يُعَدّ مسرفاً؟ ونحن نقول بأن هذه القضية لها جوانب متعددة، جانبٌ منها يتعلق بالمواد التي يُبنى بها وجانبٌ منها يتعلق بالمساحة التي يبني بها الإنسان. أما فيما يتعلق بالبساطة في المواد المستخدمة فقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينما أراد بناء مسجده عمد إلى أرضٍ فاشتراها وكان بالأرض عند شرائها نخيلٌ وقبورٌ للمشركين، فأمر بالنخيل أن يُقطع وبالقبور أن تُنقل ثم استخدم اللبِن للحوائط وجذوع النخل للأعمدة وجريد النخل لسقف المسجد. وورد كذلك أن باب بيت عائشة رضي الله تعالى عنها كان من العرعر وهو نوع من الشجر يشيع في الحجاز. هذه النصوص تعطينا درساً هاماً في استعمال مواد البيئة واستثمار خاماتها الطبيعية المتوفرة في بناء المشروعات سواء كانت عامة أو خاصة، فينبغي للمسلمين أن يستخدموا من مواد البناء ما يتناسب مع بيئتهم.
ومما ينبغي أن يُراعى في هذا الشأن ويوضح القضية أن بعض الناس يعمد إلى أمورٍ يمكن الاستغناء عنها فيحمِّل نفسه ما لا تطاق، أضرب لكم على سبيل المثال هذي المواضئ أو المغاسل..يوجد نوع من هذه الأنواع يباع الآن بثمانية ريالات عمانية، هذا النوع نفسه إذا كان مخططاً – فيه زركشة بسيطة جدا – ترتفع قيمته إلى ثلاثة أضعاف بدل الثمانية يكون بأربعة وعشرين ريال عماني..ما هو الداعي إلى ذلك؟!! هل سيطول عمر الإنسان أو أنه لا تمكنه الحياة إلا إذا استخدم هذه النوعية؟!! مع العلم أن أغلب الناس يتكلفون هذه الأمور بدين. كذلك من الأمثلة الأخرى قضية دورات المياه، دورات المياه تجد نوع مثلاً طقم كامل يكون ب 180 ريال..نفس النوعية إذا توفرت فيها زركشات بسيطة ترتفع القيمة إلى 240 ريالاً عمانياً..ما هو الداعي إلى ذلك؟!! لماذا لا يقتصد الإنسان؟!!
،،،،،،،،،،،يتبع