|
وعدتكم بأن أتحدث طويلا وها أنذا أبدأ في الحديث ...
بعد رحلة عسيرة من المصاعب وتقديم التضحيات كان الصعود الجميل على إثر خمسة عشر محاولة سابقه ، وبعد أن ضجت مجيس ومن جاورها بالفرح البحري الأنيق ارتفعت بعض الأصوات لتقول بأن الصعود لم يكن إلا حظا من الحظوظ وأن الذهاب للأضواء لن يكون سوى نزهة غير جميلة فحدائق الدرجة الأولى لن تكون لنا سوى أشواكا وأننا سنسقط سريعا .
وفهمنا الحديث ووعينا الدرس وكان ذلك إصرارا لنا على العمل ودافعا لنا نحو تكثيف الجهود .
وبدأنا رحلة الإستعداد للأولى وكانت الرحلة " متعثرة " بكل ما تحتويه الكلمة من معنى وخشينا معها أن تصدق الهتافات المثبطه وعشنا أياما مظلمه كانت الكوابيس تأتينا معها في المنام وفي اليقظه .
فضل البعض المدرب الأجنبي وفضلنا نحن الوطني وفي تفضيلنا نحن للوطني كانت لنا أسباب
أولها " التوافق أو الإنسجام التدريبي " والذي يعد إحدى نظريات علم التدريب وفيها لابد أن يكون هناك توافق بين فكر المدرب وتخطيطه واستراتيجيته وتكتيكه وبين من يتلقى هذه الإستراتيجيه ويرضخ لها ويتناسق وينسجم معها ولنا في ذلك تجارب كنا لا نلقى فيها مع الأجنبي سوى أربعة أو خمسة يتدربون ثم أن فاضل المعمري كان الإبن البار للنادي ومعه تجاوز النادي كثيرا من المحن ففي موسم قبل الصعود نقل عنا معظم مبارياتنا إلى خارج ملعبنا على إثر عقوبة فرضتها علينا لجنة المسابقات ورغم ذلك وصلنا للمركز الثالث وبفارق نقطة واحدة عمن صعد .
وفي موسم الصعود حققنا تفوقا واضحا رغم محاولة البعض التشكيك في ذلك فأن تؤخذ ثلاث نقاط منك وتعطى لمنافسك المباشر بقرار إداري ثم تتفوق عليه وتأخذ الدرع وتعانق الذهب فلا أجد تفسيرا لذلك سوى التميز التام للفريق ناهيك عن أن الفريق لم يخسر مباراة واحدة خلال الدور الثاني فأي منطق بعد ذلك يقول بأن الفريق لا يستحق الصعود وأن الحظ كان هو العامل المساعد لصعوده .أم انها ضربات تحت الحزام للتشكيك في قدرات أصحاب الإنجاز .
أمام ذلك ورغبة في الإستقرار الفني ومن منطلق أن المال لم يعد كافيا لمدرب اجنبي ولاعبين أجانب وما تحتاجه الدرجة الأولى من إمكانيات كبيره فكان القرار بالإستعانة بالمدرب الوطني وهو ما فعلته تسعة اندية غيرنا بالدرجة الأولى بعد ان باتت في قناعة تامة بأن الوطني هو الأنسب وهو الأصلح خلال الأجواء الرياضية الحاليه .
وللحديث بقيه .......
|