|
السلام على من أتبع الهدى/
أشكر الأخت على طرحهاالموضوعي للموضوع/
ولنرجع لقصة سيدنا سليمان عليه السلام ، كيف كانت سيدتنا بلقيس تحكم سبأ وكيف دخلت في دين سيدنا سليمان؟؟؟؟؟؟
قال تعالى: ( يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كانت قاطعة أمراً حتى تشهدون) صدق الله العظيم إذن نظام حكمها كان مبني على الشورى في جميع الأمور (هذا متفق عليه) وهذا دليل على أن حكمها كان شكلي فقط أي أن جميع الأمور كانت تشرك فيه (مجلس الشورى) إذن حكمها يأتي من مبدأ أنها من سلالة ملكية في سبأ وليس بسبب أنها سيطرت على مملكة سبأ ووصلت إلى الحكم بالتدرج.(الله أعلم في ذلك)
كما أنها لم تدخل في دين سليمان مباشرة فأرسلت الهدايا والعيون لإستطلاع قوة وعظمة هذا الملك الذي يدعوهم للإذعان له، ثم ذهبت إليه ولم تكن في نيتها أن تسلم بل أتت مسالمة (ليكون بينها عهد وصلح مع سيدنا سليمان) والدليل أنه جاء بعرشها وسألها عنه (بعد تنكيره) قالت : كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين، ثم قال تعالى: ( وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين )
حتى دخلت الصرح ، وبذلك رأت أكثر من دليل (معجزات) على أن سيدنا سليمان لم يكن إنسان عادي بل هو رسول مؤيد وتتمثل الآيات في:
1- الرسالة من غير رسول (الهدهد)
2- رفض الهدية لأنه لم يكن بحاجة لها، غالبًا الملوك تحارب من أجل المال والحكم.
3- نقل عرشها قبل أن تصل إلى سيدنا سليمان وعلمت يقينًا أنه هو ولكن كبرياؤها جعلها تنكر ذلك والدليل أن سيدنا سليمان سألها عن عرشها وقال لها هل يشابه هذا العرش عرشك ، فما المغزى من السؤال غير إعلامها أنه يعلم بكيفية عرشها التي وصفه له الهدهد بقوله (ولها عرش عظيم).
4- دخولها الصرح الممرد من قوارير (قصر مصنوع من الزجاج) تخيل فقط هذا الصرح حتى في أيامنا هذه لا يوجد مثله فما بالك في تلك الأيام .
هذه الآيات جعلت قلب بلقيس يذوق حلاوة الإيمان وتعرف طريقها إلى الله ،
حديث الرسول صلى الله عليه وسلم جاء من نبع الإسلام ونظامه والذي يختلف إختلافًا تامًا عن نظام الحكم في مملكة سبأ ولو كان هناك عامل مشترك وهو (مجلس الشورى) ولكن الكل يعلم أنه لا يوجد نظام (العرش العظيم) في الإسلام بل هو المسجد، ثم المسجد، ثم المسجد.
المسجد كان مقر الرسول ومقر الخلافة الراشدة ومنبر المسجد و خطبة الجمعة والخطب الأخرى هي لغة الحوار مع الشعب وفي داخل المسجد يتم التحاور والتشاور في المسائل والتسائل والإفتاء ، وغيرها من أمور الساسة في الحكم الإسلامي (بدايته في الخلافة الراشدة)
فكيف تستطيع المرأة أن توفق في قيادة أمة إسلامية من خلال المسجد ،
هذا والله أعلم فيما قلت ، ونسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.
|