عرض المشاركة وحيدة
  #3  
قديم 13/05/2006, 02:56 PM
العتبوب العتبوب غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 23/10/2002
الإقامة: بعض أرض الله
المشاركات: 308

تساؤل أكثر من ممتاز

الرواية كما عند البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم - أيام الجمل بعد ما كِدت أن ألْحَق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم - قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.. ورواه كذلك الحاكم.

وهذا الحديث ليس على إطلاقه، أي ليس حكما مطردا في كل حين ومكان وحالة ، فقد ثبت في قصة صلح الحديبية من صحيح البخاري أن أم سلمة رضي الله عنها أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم حين امتنع أصحابه من أن ينحروا هديهم أن يخرج صلى الله عليه وسلم ولا يكلم أحدا منهم كلمة حتى ينحر بدنه ويحلق ، ففعل صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى الصحابة ذلك ؛ قاموا ، فنحروا . ففيه أنه صلى الله عليه وسلم أطاع أم سلمة فيما أشارت به عليه ، فدل على أن الحديث ليس على إطلاقه .

وهناك أحديث ضعيفة وكذلك لا أصل لها مثل :

1- شاوروهن يعني النساء وخالفوهن "لا أصل له ، أي ليس حديثا أصلا.
2- هلكت الرجال حين أطاعت النساء : وهو حديث ضعيف .

والتركيز على مثل هذه الأحاديث للتهويل على النساء هو شأن الذين يجزئون الإسلام بجهلهم، فإن كانوا يريدون بذلك حفظ المرأة وصونها ففي الشريعة ونصوصها وقواعدها جموع متكاثرة تتكفل بهذا الحفظ والستر والصون، بحيث أصبح صون المرأة وسترها وحفظ عفتها معلوما في الدين بالضرورة، بعيدا عن هذه الأحاديث وتأويلاتها الضيقة.

ومكانة المرأة ورفع قدرها أيضا أمر لا يحتاج إلى مناقشة لكثرة الشواهد عليه في الكتاب والسنة والسير الثابتة عن الجيل الأول..

هذه ومضة حول هذا التساؤل يغني عن طلب التوفيق بين الحديث وما يقابله..

دعائي بالتوفيق

آخر تحرير بواسطة العتبوب : 13/05/2006 الساعة 02:58 PM