اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة رقم
تابع................
هل تشكل العلمانية قطيعة مع جذورنا الإسلامية؟
تشكل العلمانية قطيعة مع الدولة الأوتوقراطية والثيوقراطية، أي الدولة الدينية والمستبدة، دولة الخليفة الذي لا يعزله إلا الموت او الكفر البواح، أي الصريح، دولة جلد شارب الخمر، وقطع يد السارق، ورجم الزاني والزانية حتى الموت، ودق أعناق المفكرين الأحرار باسم الردة، وهضم حقوق المرأة والمواطن غير المسلم باسم الشريعة، وحظر النحت والرسم والشعر والغناء والبحث العلمي باسم فقه القرون الوسطى، واستحلال هدر دماء المدنيين الأبرياء وقتل الأجنة في بطون الإسرائيليات كما أفتى القرضاوي واغتيال الرئيس السادات وجميع الحكام المسلمين كما أفتى راشد الغنوشي، باسم الجهاد وفقه الولاء والبراء الإرهابي... هذه الفظاعات هي جذورنا المتعفنة التي علينا أن نقطعها ونقطع معها. لكن العلمانية تشكل إعادة اتصال بأفضل ما في جذورنا الثقافية مثل العقل الإعتزالي والفلسفي اللذين أخضعا النص المؤسس للتأويل العقلي، والإسلام الصوفي والدرزي اللذين حققا اختراقاً لا نظير له في العصور الوسطي: إلغاء شريعة العقوبات البدنية والفصل بين الدين والحكم. طبعاً، العلمانية، بما هي إحدى أهم منجزات الحداثة، لم توجد في دولة القرون الوسطي، التي كانت من حيث الأساس دولة دينية. العلمانية الواعية بذاتها كانت في عداد الأفكار اللامفكر فيها. ".
|
من خلال هذا الكلام ، فإن الأخضر يبرهن أن لا تلاقي بين العلمانية و الإسلام !
مثل ما قلت سابقا، الإسلام شريعة كاملة أو منهج متكامل، جائت شرائعه - من خلال القرآن و السنة النبوية - بكل ما يحتاج إليه الفرد في عمره، بل إن الكثير من التفاصيل الدقيقة التي لا نلقي لها بالا جائت في القرآن (مثل تعليم الصغار الإستئذان قبل الدخول كما جاء في سورة النور)
الذي أريد قوله هو، بأن الإسلام ليس عبارة عن قصاصات مبعثرة من هنا و هناك تأخذ ما تشاء و تعرض عما تشاء، فالمسلم حين يؤمن بأن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، يؤمن أيضا بالأحكام التي جاء بها القرآن. فإذا جاء المسلم ليقول بأن علينا أن نترك قطع يد السارق و أن نترك رجم أو جلد الزاني بحجة أن هذا تدخل في السياسة، فهو ينسلخ من المبدأ الذي يقوم عليه الإسلام أصلا ! وهو التسليم و تفويض الأمر إلى الله !
فكيف إذن لا تكون هناك قطيعة ?
بل هي قطيعة وألف قطيعة ، لا مع دولة الإسلام و لكن مع الإسلام ذاته !
كيف لا و الله تعالى يقول و يحذر
((وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ {49} أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ))
و لا داعي لأن أذكركم بأن الله تعالى وصف من لم يحكم بما أمر الله به، فهو كافر و ظالم و فاسق !
مع العلم بأن هذه الآيات لم تأت بعيد عن آية أخرى، هي ما يستنكرها الأخضر في محاولته للمزج بين العلمانية و الإسلام في نظام واحد !
(( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) !!!