الموضوع: صراع الصراع!
عرض المشاركة وحيدة
  #2  
قديم 21/04/2006, 07:52 PM
زكريا المحرمي زكريا المحرمي غير متواجد حالياً
باحث وكاتب إسلامي
 
تاريخ الانضمام: 13/04/2004
المشاركات: 116
لقد اقتضت سنة الله تعالى في خلقه تزاحم الأشياء وتدافعها، وكان من الطبيعي –نظرياً- أن تخمد نار الصراع وتبرد حرارته وفق عوامل الزمان وحركة التاريخ، إلا أن هذا الصراع أبى إلا أن يكسر القوانين ويخط لنفسه منحناً هندسيا مطرداً مع الزمان، لقد تداخلت محفزات كثيرة لصب وقود الديمومة في مركبات الصراع الحربية الحاملة لأشد الأسلحة فتكاً وتدميراً، ليس أقلها مدافع التبديع البيولوجية ولا صواريخ التفسيق الكيماوية وليس أكثرها قنابل التكفير النووية التي نسمع دويها بين الحينة والأخرى ونكتوي بنارها وتشوهنا إشعاعتها الذرية الضارة، بل هناك أسلحة دمار شامل تبيد الخضراء وتسمم الصحراء وتسفك الدماء، واسألوا أهل العراق عنها فلا ينبأك مثل خبير.

بالطبع هناك عوامل داخلية كثيرة تدفع على الدوام إلى إنعاش القلب المريض للصراع بإعطائه صدمات الاستنهاض والحركية، بيد أنا يجب أن لا نغفل العوامل الخارجية التي كانت وما زالت فاعلة في الساحة الإسلامية وبل في التاريخ الإسلامي طولاً وعرضاً، ومدخل كتاب "قراءة في جدلة الرواية والدراية" كان مخصصا لدراسة ظاهرة العوامل الخارجية التي أثرت على البنية الفكرية والثقافية الإسلامية، والتي تمثلت في الاختراقات الاسرائيلية-النصرانية-الشعوبية لحصون الفكر الإسلامي الناصع، فليرجع إليه من أراد الاستزادة.

وما يهمنا هنا هو التركيز على العوامل الداخلية التي كرست الصراع وأعطته قبلات الحياة الأبدية ليستمر مفشلا جميع محاولات النهوض الحضاري للأمة ومفرخا حالة من الاحتراق الداخلي لطاقاتها. وأهم هذه العوامل في تصوري عاملان رئيسيان:

يتبع: