|
(6)
كان للشيخ صالح دور بارز في دولة الإمام ناصر بن مرشد، حيث قاد بعض الجيوش في بعض المعارك لترسيخ الدولة الفتية، وقاوم فلول البرتغاليين في السواحل الجنوبية الشرقية لُعمان وطاردهم حتى سواحل القارة الهندية، وقضى على أنصار البرتغاليين في الداخل، ودحر المناوئين في الصير وجلفار ودبا وغيرها(1)، كذلك فقد عينه الإمام ناصر قاضيا على نزوى، ثم عينه واليا على إبراء وصور(2)، وكتب إليه عهدا بذلك تضمن العديد من النصائـح والتوجيهات(3)، ويذكر الشيخ نبهان المعمري أنه كان كذلك واليا على سمائل(4).
ولقد بقيت بين أيدينا بعض المسائل العلمية عن الشيخ صالح المعمري ذكر العديد منها الشيخ الخراسيني في كتابه (فواكه العلوم)، ويلاحظ أن أغلبها عبارة عن أسئلة يوجهها الشيخ صالح المعمري إلى شيخه صالح بن سعيد الزاملي (حي: 1059هـ/1649م)، نذكر منها على سبيل المثال:
سؤال وجهه إلى شيخه الزاملي جاء فيه: وما تقول سيدي في الماء الذي يجري من النهر من تحت الإجالة(5)، هل يجوز لأحد أن ينتفع به إذا كان صاحب الماء يقدر على سده؟ أرأيت إن لم يقدر على سده كيف الحكم؟
فأجابه الشيخ الزاملي بقوله: الذي يجري من الإجالة وصاحبه يقدر على سده فتركه فلا بأس بالانتفاع به، وأما الذي لا يقدر على سده وصار في حد التلف عن صاحبه ففيه خلاف، وأما الذي يبقى في الفلج إذا رد الماء في الفلج الأعلى، فإن كان يصل إلى أصحابه الذين لهم الماء قيل: هذا الماء هم أولى به، وإن لم يصلهم فلا بأس بالانتفاع به لمن كان تحت نخله أو في ماله، وإن كان تحت نخل غيره فهي ألوى به على قول موسى بن علي(6).
........................................
الهامش:
(1)- الفارسي، نزوى عبر الأيام، ص156.
(2)- الخراسيني، فواكه العلوم، 1/259- السالمي، تحفة الأعيان، 2/32- الفارسي، نزوى عبر الأيام، ص156- محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، رقم الترجمة: 700.
(3)- انظر نص العهد في نهاية هذا المقال.
(4)- لقاء مع الشيخ نبهان بن سيف المعمري بمنزله الكائن بودام الغاف، ولاية المصنعة، سلطنة عمان، 11من صفر 1427هـ/11من مارس 2006م.
(5)- الإجالة: كل ما يغلق به فتحة الساقية من خشب ونحوه (انظر: الخراسيني، فواكه العلوم، 1/348).
(6)- الخراسيني، فواكه العلوم، 1/348-349.
........ يتبع
|