اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة القحطاني
ظهرت لدينا في عمان فجأة رياضة جديدة لم تكن منتشرة بهذه الصورة من قبل ألا وهي ما يسمى برياضة كمال الأجسام .. خلال فترة تواجدنا للدراسة خارج السلطنة في الثمانيننات كنا نستغرب من ظهور رجل بطوله وعرضه نافخا ريشه يستعرض نفسه أمام الملأ ولا يستره ساتر سوى قطعة قماش صغيرة لا تكاد تستر شيئا من عورته .. فحمدت ربي أن هذه الصور لا نراها في عمان حيث لم تكن تلك الرياضة الغريبة قد ظهرت عندنا ..
اليوم لا نكاد نطالع صحفنا المحلية اليومية إلا ونشاهد تلك الصور المقززة ولكن هذه المرة بأسماء عمانية .. مما يدفعنا للتساؤل ألا يخجل هؤلاء إن كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله محمدا رسول الله ... من إستعراض أجسامهم بالصورة التي يظهرون بها أمام أنظار الناس ولا يسترهم شيئ سوى ......
قد يقول قائل أن المشاهد لا يلتفت لما تراه أنت عيبا ويركز فقط على العضلات المفتولة .. لكن هذا الرأي مردود عليه فعرض الجسم حتى ولو كان لرياضة معترف بها لا يبرر كشف العورة .. وهو فعل مشين في نظر الدين وتعافه الأنفس التي جبلت على الفطرة السوية ..
عافنا الله وإياكم مما إبتلاهم به ..
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
شكرا أخي على الموضوع ....
وضعت وجهة نظري في موضوع مشابه قبل فترة بسيطة .. وللأسف الشديد جدا أن وجدت هناك من يدافع عن هذه الرياضة لدرجة الحماقة .. وقد تطور الكلام فيه حتى خرج بصورة لم تكن مقبولة ..
لذلك كان عندي نوع من التحفظ في الرد على هذا الموضوع .. كي لا نخرج عن ماهية الموضوع .. وننجر وراء الكلمات .. لنجد أنفسنا نبحر عكس التيار ..
رياضة كمال الأجسام .. إن كانت في الأصل رياضة .. ولو إنني لا أراها كذلك .. دخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية .. وللأسف الشديد أنها بدأت في الإنتشار بقوة في الفترة الماضية .. حتى أن صار الجميع يشيد بها .. وإعلامنا يتابعها بشغف المهووس .. لنقل كل ما يمت بصلة لها .. فمرة نجد أخبارها على الشاشة .. ومرات عدة على صفحات الجرائد .. وكل أخبارها لا تعد سوى صور تعرض ما حرم الله أن يُعرض .. رجال لا يغطي أجسادهم سوى قطعة صغيرة لا تُرى لصغرها ..
بتحليل بسيط لهذه الرياضة - ودعني أقول عنها رياضة - نجد ..
** الأشياء التي يصل بها هذا الشخص لهذا المظهر من الضخامة والعضلات .. ما هي سوى عقاقير وأدوية وإبر تضر الجسم مستقبلا ..
دينيا حرم الإضرار بالجسم بإستخدام مثل هذه الأشياء .. فقد حرم الله رمي النفس إلى التهلكة ..
وعقليا فبالطبع بأن الإنسان الذي يضر نفسه بمثل هذه الأمور إنسانا ليس كامل الوعي .. وهو عارف بأن ذلك سيؤول عليه بالسلبيات العدة في مستقبله الذي لن يكون بعيدا ..
وبالطبع يسلك الكثير من بناة الأجسام طريقا محفوفا بالمخاطر حين يتناولون مواد كيماوية للحصول على نتائج باهرة. وتعاني رياضة كمال الأجسام من انتشار المنشطات وهرمونات النمو والمواد التي تساعد على حرق الدهون وغيرها من العقاقير والمواد الشبيهة بالعقاقير.
** عرض الأجسام بهذه الطريقة مخالف لديننا الإسلامي .. وحرام حرام .. فالعورة لدى الرجل معروفة .. وما ظهر منها فهو حرام .. وأظننا نرى حريا كيف تظهر أجسام هؤلاء أمام الأعين .. وهي تلمع ولا يغطيها سوى ما ذكرت سابقا ..
** إجبار الناس على رؤية مثل هذه الأشياء .. فليس من المعقول أن يترك أي شخص تتبع الأخبار عبر التلفزة أو الصحف والسبب مثل هذه التفاهات التي ينتهجها البعض .. وللأسف الشديد نجد أحيانا في كل ركن من أركان الجرائد وفي كل أخبار عبر التلفزة صور لمثل هؤلاء .. فتكون بين المطرقة والسندان .. أما أن تترك متابعة الصحف وما شابهها كليا أو إرغام نفسك على رؤية هذه الأشياء ...
وللأسف الشديد ..
يعاني الجيل الشبابي الحالي من فقدان القدوة الحضارية ، التي تمسك بيده وتعرج به إلى الأعلى وذلك بسبب هيمنة الحضارة الغربية ، وترميزهم لقدوات غير صالحة ، بل ومفسدة في كثير منها ، حيث تعمل على تدنيس القيم وقلب المفاهيم ، ولن نحتاج إلى كثير من العناء للتدليل على هذه الحقيقة ، فيكفينا أن ننظر إلى شاشات التلفاز ابتداء من الرسوم المتحركة إلى العروض السينمائية عروجا على مواقع الانترنت ، حيث يتابع أطفالنا وشبابنا هذه القدوات يشربون من مائها ، وتشتد عظامهم من لحمها ، وينعكس ذلك على مسيرتهم في الحياة ، فنراهم فاقدين لهويتهم ، منشغلين في هموم وطموحات زائفة ، وأوضح مثال على ذلك ما أسفرت عنه انتخابات ولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 2003 حيث انتخب الناس آنذاك ( آرنولد ) المتهم بتمثيل أفلاما إباحية في أول حياته ، ثم انتقل لممارسة عرض كمال الأجسام ، ومنها إلى أفلام ( الأكشن ) ... وها نحن نشجع على مثل هذا ...