|
أخي العزي الباز الأشهب خلاصة جميلة تفرزها لنا تؤكد على مقدرة على قراءة السطور وما ورائها من مضامين قد تخفى على غير المثقفين.
إن مما لا ينبغي إغفاله قبل أن نغفل باب هذا الفصل الموسمو بـ (العلم والظن) هو إبراز المؤلف لمصطلح "الشهرة المذهبية"!!
لقد حاول المؤلف أن يفض الإشتباك واللبس الحاصل بين مفهوم "التواتر" ومفهوم "الشهرة المذهبية".
فالكل يزعم أن النصوص والحقائق التي يؤمن بها "متواترة"!! لإنها مروية عنده من طرق متعددة!! مع أن الىخرون يروون ما يخالفه وبطرق متعددة!!.
المؤلف هنا يرضي الطرفين بطرح مفهوم "الشهرة المذهبية" أي أن تلك الأقوال إنما اشتهرت عند تلك المدرسة وحدها دون ان تتعداها إلى غيرها.
وأن تلك القضايا المشهورة مذهبيا لا حجة فيها على المخالف لإنها "ظنية الثبوت" لإنها جاءت من طرق الآحاد حيث انفردت بها مدرسة أو طائفة من طوائف الأمة ولم تعرف عند غيرها.
وهو يصرح بأن الحجة كل الحجة إنما في الثابت بطريق التواتر "المجتمع عليه" بين جميع المدارس الإسلامية. لاستحالة اجتماع المدارس الإسلامية المتنافرة على الكذب.
إن هذا التفريق بين "التواتر" وبين "الشهرة المذهبية" كفيل في ظني المتواضع بكنس الخلافات العقائدية بين المذاهب الإسلامية لإن تلك الخلافات إنما هي قائمة على مرويات انفردت بها طائفة من طوائف الأمة دون غيرها.
ما زلنا نتابع إبداع الأخ الباز الأشهب.
|