|
** الصراع الأبدي ـ قراءة في جدليات الصراع السياسي ** للدكتور زكريا بن خليفة المحرمي
بسم الله الرحمن الرحيم والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ....
نحمده تعالى ونصلي على رسوله الكريم أما بعد ..
كثيرة ما هي الجدليات الدائر بين أفراد الأمة قديما وحديثا وكثيرة وما هي العقبات تجاه لملمة الشمل والعودة للوحدة والبعد عن التضليل والتفسيق ومعرفة أصول مواقف المسلمين تجاه بعض القضايا وكيفية بناء هذه المواقف ..
ومن المعلوم أنه لبدء العلاج يجب تشخيص المرض وقبل أن نبداء بطرح الحلول يجب العودة للوراء قليلا لمعرفة أسباب هذه الإشكاليات لنكون على بينة من أمرنا ...
بعد أن حقق كتاب قراءة في جدلية الرواية والدراية نجاحا منقطع النظير يعود المؤلف الشاب لمعاودة الكرة في كتابه الجديد ( الصراع الأبدي ) وسبب التسمية كما يقول المؤلف :
(( إن الصراع الأبدي كعنوان للفتن والصراعات التي بدأت في عصر الصحابة لم تقتصر على تلك الصراعات وآثارها الآنية الزمانية ، بل تعدتها إلى تجليات صارخة في حياتنا وواقعنا ! إن كل ما تعانيه الأمة في حاضرها بل وكل ما عانته في ماضيها ليس إلا امتداد ا طوليا للمحنة التي ألمت بالأمة نتيجة الصراع السياسي بين الصحابة ))
قد يقول البعض ولماذا أقراء مثل هذه الكتب ولماذا أقحم نفسي في دوامة أنا في غنى عنها أصلا وقد يظن البعض أن الكتاب أُلف للرد على بعض الفرق أو شتمها أو سبها أو ....أو.......أو..... .
أولا : أقول للذين يقولون لماذا أقراء مثل هذه الكتب لابد لكم من قراءته لمعرفة الصراع الذي تعيشه الأمة حاليا كونكم من المثقفين الساعين للوحدة وشمل الأمة فالمثقف بطبيعة الحال يدرك أن لا تقدم للمسلمين في ظل هذه التفرقة بين مذاهبه وفرقه ومعرفة أس المشكل هو عين الصواب والمعين لوضع الحلول لهذه المشكلة العويصة التي عانت منها الأمة ولا زالت تعاني منها ونسأل الله تعالى الخلاص منها لتقوم الأمة نحو التقدم والرقي وهي كالبنيان المرصوص ........
ثانيا : ليس الكتاب للرد على فرقة أو إقصائها أو ما شابه ذلك من ظنون تقدح في أذهان البعض بل الكتاب كما يقول الدكتور :
(( هذا الكتاب عبارة عن محاولة استكناه ذات أثر لاحق لفتنة الصراع المسلح بين الصحابة ، وهذا الأستكناه لا يقتصر على السرد التاريخي الصرف للأحداث مع أنه جزء أصيل من أصول الكتاب وفصوله ، وإنما يتعدى ذلك إلى تأسيس منهج كلي شمولي متكامل لتوجيه القراءة التاريخية نحو آفاق المعرفة السليمة والمنضبطة بعيدا عن رياح العاطفة وهياج التعصب والطائفية ))
أعتقد أن العبارة الأخيرة تؤكد ما قلته من أنه ليس سبب تأليف الكتاب هو التعصب أو التحيز لفئة دون أخرى وإنما هو لبيان الحقائق التي زيفت من قبل بعض مؤرخي الأمة والذين أصبحت كتبهم مرجعا للباحثين في هذا العصر .... وللأسف أن الباحثين ( البعض منهم ) لم يكلفوا أنفسهم عناء التثبت من هذه الروايات وحقيقتها واكتفوا بالنقل مع بعض الحشو الذي كان سببا في اتساع الهوة وليس ردمها وزيادة التفرقة وليس تقليصها والله المستعان ..
وفي الكتاب يتطرق الدكتور زكريا بن خليفة المحرمي للمنهجية التي كتب بها كتّاب التاريخ وخاصة ما تناول قضية الصحابة واختلافهم ومما نتج عن هذه الكتابات من تأويلات شتى ورؤى لا تعد ولا تحصى .
وسأحاول بإذن الله تعالى أن أنقل للقراء الكرام أهم ما ورد في الكتاب كنبذة تعريفية له .....
ملاحظة : لا أميل للتعقيد اللفظي وآمن بالسهولة في الألفاظ لذا سأكتب بلغة سهلة بسيطة بعيدة عن التكلف وأعتذر للمؤلف وأعتذر للقراء إن لم أستطع أن أوفي الكتاب حقه في هذه الكلمات البسيطة وسأعود بإذن الله لاحقا لتسطير ما قاله أستاذنا الدكتور ولكم جزيل الشكر ..
آخر تحرير بواسطة البـاز الأشهب : 05/04/2006 الساعة 07:29 PM
|