عرض المشاركة وحيدة
  #14  
قديم 04/04/2006, 12:57 AM
مهنا بن راشد السعدي مهنا بن راشد السعدي غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 16/04/2001
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 1,660
(2)

وأما نسبته إلى (سَعَال) وهي من أعمال نزوى -مع التنبيه إلى وجود بلدات أخرى في عُمان باسم (سَعَال) واحدة منها في الشرقية- فربما لأنه عاش هنالك فترة من الزمن، فيمكن أن يقال –توفيقا بين الآراء- بأنه من إبراء أصلا ومنشأ، وأنه من سعال بحكم المجاورة وطلب العلم(1) .

ويعود الشيخ صالح في نسبه إلى قبيلة (المعامرة)، ويرى بعض الباحثين المعاصرين أن قبيلة المعمري والتي تجمع على (المعامرة) الساكن أهلها في بلاد الشرقية ويتمركزون في ولاية إبراء تحديدا، وقبيلة المعمري والتي تجمع على (بني عُمر) الموجودة في بلاد الداخلية والظاهرة والباطنة أن هاتين القبيلتين ذات التقاء في النسب، فهما قبيلتان ذات أصل واحد، مع كون الأمر يحتاج إلى مزيد بحث لتأكيد ذلك أو دحضه(2) .

وعلى فرض صحة التقاء هاتين القبيلتين في النسب، فإن قبيلة بني عمر (المعمري) قبيلة عُمانية عريقة، إلا أنه تعددت أقوال العلماء في أصلها إلى حد التناقض، فيذهب الشيخ سالم بن حمود السيابي إلى أنها نزارية تنتسب إلى عمر بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن (3)، وقد سألت الشيخ نبهان بن سيف المعمري (4) عن مدى صحة ما رجحه الشيخ السيابي، فذهب إلى عدم صحة ذلك مع إقراره كونها نزارية، وأخبرني أنه سأل عددا من أهل العلم عن قبيلة بني عمر (المعمري)، فيذكر أنه سأل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (ت: 1373هـ/1953م) فلم يعطه جوابا شافيا إلا أنه ذكر أن الجحافيين يذكرون أنهم فخيذة من بني عمر، وسأل الشيخ خلفان بن جميل السيابي (ت: 1392هـ/1972م) فقال: أنه بنفسه مرتبك في أمر هذه القبيلة، وكذلك لم يعطه جوابا فصلا، إلا أنه قال: أنه يوجد تصحيف في المفرد فالأصح أن يقال (العُمَرِي) وليس (المَعْمِرِي) وتجمع على بني عُمر، قال الشيخ نبهان: إلا أنه درج على ألسن الناس (المَعْمِرِي)، وبعد رحلة طويلة للشيخ نبهان منقبا عن أصل قبيلة آبائه وأجداده وضع عصى الترحال لدى الشيخ محمد بن سالم الرقيشي (ت: 1387هـ/1967م) حيث أخبره الأخير أن بني عمر نسبة إلى شخص اسمه عمر لديه أخوان آخران هما مهر وريام، مهر استقر في أرض (مهرة) فنسبت إليه ولم يلحق بمالك بن فهم إلى عُمان، وريام وعمر لحقا بمالك بن فهم إلى عُمان، فنسبت قبيلة بني عمر إلى عمر، وقبيلة بني ريام (الريامي) إلى ريام (5)، فاطمأن الشيخ نبهان إلى هذا القول واستقر عليه (6).

........................................

الهامش:

(1) - نقاش علمي مع الشيخ محمد بن سعيد المعمري، 3من ربيع الأول 1427هـ/3من إبريل 2006م.
(2) - نقاش علمي مع الشيخ محمد بن سعيد المعمري، 3من ربيع الأول 1427هـ/3من إبريل 2006م.
(3) - سالم بن حمود السيابي، إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان، ص17، موقع الوراق، على هذه الوصلة:
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=570&page=1
وانظر للشيخ سالم السيابي كذلك: العنـوان عن تاريـخ عُمـان، الناشر: الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي، ص180.
(4) - هو الشيخ العالم اللغوي الجليل نبهان بن سيف بن سالم بن سرور بن سالم بن سيف المعمري، ولد في حاجر بني عمر في عام 1344هـ/ 1925م، يبلغ من العمر حوالي 82 سنة حفظه الله، هو من بيت علم وفضل فكان جده سالم بن سرور ممن جاهد في دولة الإمام عزان بن قيس ألبوسعيدي (ت: 1287هـ/1870م)، وتوفي أي جده في سنة 1300هـ/ 1882م، وهي نفس السنة التي توفي فيها الشيخ العلامة محمد بن سليم الغاربي؛ وكان والده معلما للقرآن في الحيلين وكذلك أخوه سليمان، وأما أخوه الأكبر حمد فكان معلما للقرآن في ودام الغاف بالمصنعة؛ توفي والده وله من العمر خمس سنوات، فانتقل إلى الحيلين مع أخيه سليمان، ودرس على يد أخيه سليمان القرآن الكريم والتلقين وجوهر النظام، عندما بلغ الثالثة والعشرين من العمر في سنة 1367هـ/1947م قصد نزوى لطلب العلم عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (ت: 1373هـ/1953م) وأخذ عنه العلم، وكان يسأله عن المشكل من المسائل، وتولى العديد من الوظائف في دولة الإمام فكان جابيا للزكاة من بعض المناطق في الداخلية الشرقية والظاهرة، في نزوى بدأ بتلقي العلم في الجامع فأخذ تلقين الصبيان على يد الشيخ مرزوق بن محمد المنذري السعالي، والنحو على يد الشيخ حمود بن زاهر الكندي، والفقه والميراث على يد الشيخ سالم بن سيف ألبوسعيدي والشيخ منصور بن ناصر الفارسي والشيخ أبي الحسن سفيان بن حسن، وكان كذلك لا يفوت فرصة وجود عالم من العلماء دون أخذ شيء من العلم عنه أو سؤاله عن المشكل من المسائل، كذلك فإنه عاصر عددا من فطاحل العلماء وأخذ عنهم العلم كالشيخ محمد بن سالم الرقيشي (ت: 1387هـ/1967م) والشيخ خلفان بن جميل السيابي (ت: 1392هـ/1972م) والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (ت: 1395هـ/1975م)، ظل عند الإمام الخليلي حتى وفاته في يوم الاثنين 29 من شعبان سنة 1373هـ/9 من سبتمبر 1953م، وصلى مع من صلى عليه، وفي سنة 1375هـ/1955م هاجر إلى السعودية طلبا للعلم وللترحال، فنزل في الدمام عند تركي بن عبد الله العطيشاني، ثم توجه إلى الرياض للدراسة في مدرسة هناك عند الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار النجدية، وظل لمدة أربعة شهور درس خلالها الفقه من ميراث وغيره والنحو، وحصل على شهادة دراسية، ثم أقام بمكة مجاورا للحرم يتدارس العلم مع من كان برفقته، وبعد ذلك اشتغل في بعض الأعمال في سكك الحديد في منطقة الخرج شرق الرياض وظل لمدة سنة ونصف، بعدها أنشأ محلا تجاريا في الدمام، ثم انتقل إلى الخبر وكذلك أنشأ محلا هناك، وقضى بقية السنوات في السعودية في ذلك المحل وفي الأعمال التجارية، في سنة 1381هـ/1961م عاد إلى عُمان، واستقر به المقام في ودام الغاف بالمصنعة عند أخيه الأكبر حمد، وانشأ محلا تجاريا في ودام، وتزوج من عقيلة الشيخ راشد بن علي بن سالم المعمري، ومع بداية النهضة في سنة 1390هـ/1971م عين مدرسا في أول مدرسة افتتحت في المصنعة، فظل مدرسا لمادة التربية الإسلامية، ولم تكن توجد مناهج دراسية معدة في ذلك الوقت فكان يعتمد على نفسه في تدريس الطلاب، ظل في مهنة التدريس لمدة 18سنة، وفي سنة 1409هـ/1989م أحيل للتقاعد، وقد عرض عليه القضاء أكثر من مرة إلا أنه رفض ذلك تورعا، وقد رزقه الله تسعة من الأولاد الذكور ورزق بطفلة إلا أنها توفيت صغيرة، لديه مكتبة عامرة في بيته، وقد برع في العديد من العلوم وتعمق في اللغة ويحفظ الكثير من كتاب الله والمتون والقصائد وأبيات الشعر، مع ذلك فإنه لم يشتغل بالتأليف، ولا يزال يعيش في ودام الغاف إلى الآن (جميع هذه المعلومات في ترجمة الشيخ نبهان بن سيف المعمري أخذتها منه شخصيا في لقاء أجريته معه بمنزله الكائن بودام الغاف، ولاية المصنعة، سلطنة عمان، 11، 13 من صفر 1427هـ/11، 13 من مارس 2006م).
(5) - عدّ الشيخ سالم السيابي في كتابه (إسعاف الأعيان) بني ريام قبيلة يمنية، ونسبها إلى ريام بن الحارث بن عبدالمدان بن حمير بن رعين بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن شداد بن الهاد بن حمير الأصغر بن سبأ بن كعب بن زيد الجمهور بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس ابن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن العرنجج بن حمير الأكبر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام؛ ونجده في كتابه (العنوان عن تاريخ عُمان) يذكر غير ذلك فيقول: ريام بن قمر بن الأمرا بن مهرة بن جيدان، وقيل: ريام بن بيرح بن سطرى بن الأمرا بن مهرة بن جيدان؛ ولعل المتعمد ما ذكره في كتابه (الإسعاف) حيث أنه أحال إليه في كتابه (العنوان) فقال: "وسف تجد نسبهم [أي بني ريام] في الإسعاف، وفي رعاية الأحساب بحماية الأنساب مستوفى"، ونجد الشيخ العَوْتَبي (ق 4هـ) في كتابه (الأنساب) ينسب قبيلة بني ريام إلى ريام بن قمر بن الآمري بن اصطمري بن مهرة بن جيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير، وهو تقريبا نفس ما ذكره السيابي في كتابه (العنوان) ولعله ينقل عن كتاب العَوْتَبي؛ وقال المستشرق مايلز ناقلا عن الهمداني: أن ريام هو ابن نحنان بن توبا بن زيد بن عمرو بن حمدان. انظر: سَلَمَة بن مُسْلم العَوْتَبي الصُّحَارِي، الأنساب، ص97، 98، موقع الوراق، على هذه الوصلة:
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=570&page=1
وانظر: سالم السيابي، العنوان عن تاريخ عُمان، ص138- نفس المؤلف، إسعاف الأعيان في أنساب أهل عُمان، ص37، موقع الوراق، على هذه الوصلة:
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=570&page=1
وانظر: س.ب.مايلز، الخليج بلدانه وقبائله، ترجمة: محمد أمين عبد الله، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 1402هـ/1982م، ص268.
(6) - لقاء مع الشيخ نبهان بن سيف المعمري بمنزله الكائن بودام الغاف، ولاية المصنعة، سلطنة عمان، 11من صفر 1427هـ/11من مارس 2006م.


....... يتبع