|
هذا رد على الأخ من أهل الذكر بقلم الدكتور أحمد صبحي منصور، بعد أن بعثت له بالموضوع المذكور أعلاه، فقال ما يلي:
شكرا لكم أخى العزيز.
أما الموضوع المنشور فهو اجتهاد شخصى فى تشريع جديد للصلاة ، أو ابتكار لها. من الممكن ان يكون صحيحا لو كانت الصلاة من مخترعات البشر واستنباطاتهم من القرآن الكريم. وفى هذه الحالة يمكن لى أن أكتب عشرات الاختراعات للصلاة بطريقة أفضل ، بل ويمكننى فى نفس الوقت أن أرد على كل نقطة ذكرها باجتهاد قرآنى مخالف. ويستطيع كل انسان غيرى أن يأتى من القرآن باجتهاده ما يشاء من صلوات الى درجة يصبح معها الموضوع فوضى وليس عبادة وملة ورثناها عن ابينا ابراهيم عليه السلام.
لنتدبر قوله تعالى ( قل أرأيتم ان كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو فى شقاق بعيد ؟ فصلت 52 ) على نفس المعنى أقول : ماذا لو كانت هذه الصلاة المتوارثة التى لا تتعارض مع القرآن الكريم هى فعلا من عند الله فمن يكون الضال فينا؟
لو كانت باطلة سنقول يارب انك لم تذكرها فى القرآن بتفاصيلها وقد فهمنا منهج القرآن فى فى تصحيح ملة ابراهيم فاجتهدنا فى عرض الصلاة المتوارثة على القرآن ، راجين رضاك.
أما الآخرون المخترعون للصلاة من بنات افكارهم فماذا سيقولون لربهم يوم الحشر؟ انهم اجتهدوا بالارقام والتفسيرات الشخصية فى اختراع ثلاث صلوات ؟ وهل كل البشر قادر بتلك الحسابات على الوصول لحل لوغارتيمات الصلاة؟ وهل أنزل الله تعالى القرآن الكريم الكتاب المبين ثم استثنى الصلاة فقط وجعلها فزورة يتوصل اليها العباقرة فقط بالحسابات ،أما غيرهم فالى جهنم وبئس المصير؟ وهل أنزل الله تعالى القرآن الكريم وفرض الصلاة على العباقرة فقط ، وأصحاب الاجتهادات فحسب ؟ والعارفين بالأرقام دون غيرهم ؟ وهل أوكل الله تعالى لهم دون غيرهم ـ وفى آخر الزمان ـ اكتشاف لغز الصلاة بعد 14 قرنا من الزمان ؟ أم هو دين جديد ووحى جديد وصلاة جديدة بأنبياء جدد ؟
ولنفرض انها كانت ثلاث صلوات وصليناها نحن خمسة ، أى بزيادة اثنتين ؟ أيهما الأفضل أن نفعل ذلك أم نصليها ثلاثا فقط ثم اذا كانت خمسا نكون قد ضعنا وضيعنا؟
المشكلة ان كاتب البحث لم يقتصر على اجتهاده الشخصى وتفسيراته الشخصية التى لم تلتزم بمصطلحات القرآن ، بل رمى من يخالف اجتهاده الشخصى بأوصاف لا تجوز. أى أنه صدق نفسه وجعل افتراضه واجتهاده فرضا الاهيا من انكره أصبح كذا وكذا.
فلينظر الى أى منزلة رفع نفسه والى أى درك رمى فيه خصومه... وليتق الله جل وعلا.
اللهم اهدنا سواء السبيل.
|