المرحلة الثالثة:
في نهاية عقد التسعينات وبداية الألفية الجديدة ضعفت صحة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان حاكم دولة الامارات، وعلى أثر ذلك برز أبنائه الى الواجهة حيث أصبحوا يديرون شوؤن الامارة نيابة عن والدهم ، ويبدو أن بعض القيادات الشابة في إمارة أبو ظبي لم تتخلى عن الحلم القديم " ضم البريمي" الى الاراضي الاماراتية فشرعت في وضع مخطط لضم الولاية لكن هذه المرة بأسلوب " الحرب الباردة " والتي يمكن تلخيصها بالاتي :
•
حرب مياه الشرب : قامت الامارات بحفر " آبار" على طول حدود البريمي لخنقها مائيا الامر الذي أدى الى نضوب بعض الابار بالبريمي وانخفاض أخرى الى مستويات قياسية.
•
حرب التكاسي: قامت الامارات بمخالفة كل سائق تاكسي عماني ينقل ركابا من الامارات بدعوى عدم تطبيق تسعيرة العداد وبالتالي الاضرار بأصحاب التكاسي الاماراتيين " أقصد البتان

"
•
حرب السياج الحديدي: قامت الامارات بإحاطة البريمي بسياج حديدي بدعوى منع التهريب والمهربين.
•
حرب الايجارات : وأشهر مثال جامعة عجمان...
الموقف العماني :
رواح الموقف العماني من كل هذه الخطوات الاماراتية بين الصمت والترقب مع تدخل طفيف في بعض الحالات لضبط الموقف ، وانتهاج سياسة التهدئة سيرا على نهج القيادة العمانية الحكيمة ولم تزد الخطوات العمانية في كل الاحوال عن فرض – رسم – على المراكز الحدودية لمن يريد الدخول للأمارات لأسباب إقتصادية عمانية بحتة بالدرجة الاولى.
المرحلة الرابعة :
نتيجة للنشاط الاقتصادي الكبير بدولة الامارات الشقيقة والذي ترافق مع إرتفاع أسعار النفط ،قامت دولة الامارات بزيادة أسعار الوقود في محطاتها بنسبة كبيرة وهو ما شكل عبئا ماديا على المواطن والوافد على حد سواء ، ومع أن الامارات قد تحسبت لنتائج هذا الامر مسبقا بأن رفعت الرواتب الى أن ذلك لم يحل دون حدوث أزمة " مقاطعة محطات تعبئة الوقود الحدودية" خصوصا القربية من عمان ، هنا برزت البريمي مجددا في قلب الاحداث ، فالانظار الاماراتية أتجهت الى الاراضي العمانية الاقل سعرا في الوقود وعليه فقد بدأ النزوح الجماعي للسيارات الاماراتية من مدينة العين الى مدينة البريمي مما أدى الى حدوث ضغط كبير على محطات الوقود بالبريمي لم تشهده من قبل في تاريخها الحديث ، وحدث أزمة وقود بالولاية ، هنا وجدت الحكومة العمانية نفسه في موقف حرج فهي لا تريد اتخاذ قرار " غير شعبي" وبالتالي ترفع السعر الى مثيل الامارات وهي تدرك جيدا عواقب ذلك على المواطن العماني البسيط الذي يقل دخله كثيرا عن نظيره الاماراتي ، وبعد تفكير قررت الحكومة العمانية امداد الولاية بكميات أكبر من الوقود ، ومع ذلك إستمرت الازمة وبدأ سكان البريمي يتذمرون " علنيا " لأول مرة من الجار الاماراتي الثقيل الظل ، وتفاقم الامر مع حدوث بعض الاشكالات بين المواطنيين من الجانبين في محطات تعبئة الوقود .
لكن الحكومة العمانية لم تخرج عن نمط سياستها المعهود " الصمت والترقب " وأمرت المحطات بعدم تعبئة السيارات التجارية القادمة من الشقيقة المجاورة ضبطا وربطا للموقف من ناحية ، وتهدئة سكان البريمي من ناحية ثانية ، وحفاظا على شعرة معاوية مع الجار الاماراتي من ناحية ثالثة الذي فعلها إما سهوا أو عمدا ،،،
ختاما،،، بقي الآن أن ننتظر ف سياسة " عض الاصابع " قد بدأت وسنرى من سيصرخ أولا.....
وجــــــهــة نــــظــــر سمـــور
