عرض المشاركة وحيدة
  #10  
قديم 30/03/2006, 05:57 PM
صمت الحليم صمت الحليم غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 12/04/2005
المشاركات: 264
(مقتبس من كتاب " الأدب المعاصر في الخليج العربي" للأستاذ عبدالله بن محمد الطائي - اصدار معهد البحوث و الدراسات العربية - المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم - جامعة الدول العربية - 1974 م).


7- أبو سلام:

الشيخ سليمان بن سعيد الكندي شاعر استنهاضي كبير و يعتبر خليفة أبي مسلم في الاستنهاض. ولد بنزوى عام 1292 هـ و توفى سنة 1380 هـ ، و عاش فترة طويلة من شبابه في مدينة بوشر و انتقل الى نزوى بعد وفاة والده الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي حيث قضى بقية حياته و يكاد يكون الاستنهاض هو مادة شعره. و هذا هو يخاطب عمان:

عمان انهضي و استنهضي الشرق و الغرب و لا تقعدي و استصحبي الصارم العضبا
عمان انهضي و استنهضي كل باسل كمي يجيد الرمي و الطعن و الضربا
عمان انهضي انا رجالك همنا طلاب العلى لا نبتغي غيرها كسبا
عمان انهضي انا على الصدق و الوفا و نحن أباة الضيم لا نرضى السبا
عمان انهضي ان السيوف بغمدها تئن و قد أضحت تطالبنا حربا
أميطي قناع الذل عنك فانما حبائل البغي قد نصبت نصبا
فكم لك في التاريخ من قدم رسا و كم لك من فخر ملأت به الكتبا
ضممت اليك الهند و السند برهة و نازعت كسرى الفرس قدما و قد لبى
وطاردت جمع البرتغال فأصبحت رجالهم أسرى و أموالهم نهبا
بنوك بنوك العرب هم أرغموا العدا فكم هزموا جيشا و كم كشفوا كربا
وهم دخلوا أفريقيا الشرق و احتووا ممالكها و استسلموا الوعر و الصعبا
عمان اسمعي الأقوام منك صواعقا تصم بها آذانهم تذهل اللبا
فلا تحسبوا انا ندين كغيرنا فهيهات لا نرضى و لو طبقوا السحبا

و من مظاهر تنوع القافية في الشعر العماني قصيدة نظمها الشاعر محييا تولي الزعيم الليبي الشيخ سليمان الباروني رئاسة الوزارة في عمان عام 1344 هـ:

ته دلالا أيها القطر الحصين قد ظفرت اليوم بالعز المكين
فاغتننمه ان الدر الثمين و انتظمه في رؤوس العظما
فانتبه يا شعب فاليوم انفتح لك باب العز و النصر نفح
فهنيئا لك فالدهر سمح بكريم أنجبته الكرما
يا يراعي حرر العقد الأكيد من نظام أو نثار أو فريد
و انشر الأقوال بالذكر الحميد عن سليمان زعيم الزعماء
يا ابن عبدالله قد حزت المقام اذ غدوت الآن ركنا للأمام
بك نلنا يا بروني المرام ليس بدعا ان تكن حزت السما
كم روايات لنا عنك أتت و أحاديث بصدق وردت
انما أنت جحيم سعرت ان نوى مستعمر سلب الحمى
سائل الطليان ماذا وجدوا من سليمان و ماذا شهدوا
كلما للحرب نارا أوقدوا أطفأؤها اذا رأوه هجما

و قد تعرض الشاعر للنفي لدعوته الاستنهاضية الوطنية أبان الحرب العالمية الأولى ، فأبعد الى الهند عام 1323 هـ هو و رفاق ثلاثة هم محمد بن صالح و علي بن ناصر و سليمان بن عامر آل طي ... و هنالك سمع حمامة تهدل فهتف مخاطبا:

في سمر بور يا حمام أراك تكثرين النواح ما أشجاك
أفراق أراعك اليوم مثلي أم حبيب بعد الوصال جفاك
أيها الورق هل بكاؤك يجدي نفع شيئ و هل بلغت مناك
فأرى الصبر في الغوائب أولى من بكاء أو سماع غناك

هذا نموذج من نماذج دعاة النهضة في عمان و لو عرف المرء بمراحل دعواتهم لعجب لهذا القطر الكبير و من صبره على الدعوة و على الكفاح سنوات طويلة.

آخر تحرير بواسطة صمت الحليم : 03/04/2006 الساعة 11:45 PM