الموضوع: لا للتفرقة
عرض المشاركة وحيدة
  #27  
قديم 26/03/2006, 03:41 PM
صورة عضوية الباحث الحر
الباحث الحر الباحث الحر غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 17/11/2001
الإقامة: الارض
المشاركات: 1,180
يقول سماحة شيخنا الخليلي في كتابه الحق الدامغ :

وقد ابتليت كل أمة بالإفتراق فيما بينها والإنشقاق على نفسها ، ولم تَسْلَم من ذلك أمة حتى أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي اختصت بمَبْعَث أعظم رسول إليها ، وإنزال أجلّ كتاب عليها ، وحُذِّرت أيما تحذير من الإفتراق ودواعيه ، وبُيِّنَت لها عاقبته السيئة في محكم آيات الكتاب الذي اختصت به ، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}5 ، وقال سبحانه: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءهُمُ البَيَّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}6 ، وقال: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}7 ، وقال لنبيه عليه أفضل الصلاة والسلام: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ في شَيْء}8 ، فإنها مع ذلك كله لم تسلم من هذا الدَّاء العُضال الذي أصاب غيرها من الأمم ، غير أن الله سبحانه اختصها بأن حَفِظَ لها كتابها المُنَزَّل عليها من تحريف العابثين وتبديل المناوئين تحقيقاً لوعده الصادق {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}9 ، ومَكَّنَ لها من معرفة الصحيح الثابت من سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، وجعل لها مَخْلَصاً من الشقاق والنزاع بالإحتكام إلى الله ورسوله حيث قال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْء فَرُدُّوهُ إِلى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}10 ولا يكون الإحتكام إلى الله إلا بالرجوع إلى كتابه فتُسْتَلْهَم منه الحقيقة ويُسْتَبان به الحق ، وكذلك الإحتكام إلى رسوله صلى الله عليه وسلم لا يعني إلا بالرجوع إلى سنته الثابتة الصحيحة