الأخ الفاضل (محمود الزدجالي)
و الأخ الفاضل (The Lord)
أشكركما جزيل الشكر على تفضلكما بالتعقيب على مقالي السابق .. و على نصائحكما الغالية التي سأضعها في الحسبان مستقبلاً ...
أقول لكما .. أنني قلت منذ البداية أن هذه "نظرة تحليلية" و "رؤى ملسونية"

و لم أقل يوماً بأنها حقائق مثبتة لا تقبل الشك !!!!
1- نعم إنني تكلمت عن الشركات على أنها (أفراد ينطقون) و هذا إسلوب في اللغة العربية يسمى (مجازاً) و هو أنواعاً متعددة ليس هنا المقام المناسب لشرحها ... فالكثير من الشعراء و الأدباء (ولست منهم) خاطب البحر و النجوم و البرق .... و تصوروها على أنها بشر يفهمون القول و يجيبون الحجة بالحجة

... إذاً .. أنا لم أبتدع هذا الإسلوب !!! ... و هوفي اللغة العربية غير مستغرب !!
2- لدعم أي حجة .. يكون هنالك نوعان رئيسيان من الأدلة (الأدلة النقلية ... و الأدلة العقلية) و كل فرع منها يتشعب و ينقسم إلى فئات أخرى .. و أنا في مقالي ركزت على الأدلة العقلية و هذه لا تقل أهمية عن الفئات الأخرى من الأدلة. ( لأن الله و الملائكة و الجنة و النار و كل ما وراء الطبيعة الإنسانية) لا يمكن إثباته إلا بالأدلة العقلية ... شأنه في ذلك شأن العلوم الحديثة .. كعلم الفلك و الرياضيات و حتى الكيمياء و الفيزياء .. (فلم يسبق لأحد أن رأى
الإلكترون وهو يدور حول الذرة مثلاً) و لكننا أصبحنا متيقنين من هذا بل و حسبنا عدد الإلكترونات في كل عنصر !!!!
إذا .. فالأساس هي الأدلة العقلية ... ثم تأتي المشاهدة الحسية ...و الأدلة المادية ... لتأييدها (فلست ملاماً إذاً إن لجأت لهذا الإسلوب) و هذا ليس بدعاً (كما ترون)
و الموضوع .. هنا ... أساساً .. يناقش ظواهر و ليس موضوع كيل الإتهامات و إلصاق التهم ... نحن هنا نتسائل (ومن حقنا ذلك) ... نطمح في تحسين خدمات الإتصالات و نحن لا نطالب بمحاكمة من تسبب .. و لا من تدخل و لا من نطق بالحق
إذاً .. الموضوع ليس موضوع أدلة جنائية تقدم في محاكمة و لا مطالبة بتوقيع العقوبة على أي جهة (فافهموا القصد)
3- لو أجرينا إستفتاءاً .. (مثلاً) حول رؤية الناس في السلطنة عن مستوى خدمات الإتصالات و عن وجود ما يدعو للشك و الريبة في بعض القوانين التي تقف دائماً في صالح الشركات (ضد المواطن)
لوجدنا أن غالبية الشعب العماني ينظرون للأمر بنظرة مشابهة (تماماً) لنظرة ملســون في المقال موضوع النقاش .. ( ألا يحق لهم التفكير و التساؤل ؟!!)
الخلاصة :
إذاً .. يجب أن لا ندفن رأسنا في الرمال و يجب أن نتساءل و نستغرب أحياناً ... من مغزى أي قرار يمس بحياتنا اليومية و يضع القيود و العوائق و العراقيل تجاه مسيرتنا لمواكبة عصر التقدم في مجال الإتصالات .. عصر النهضة المعلوماتية و الحكومات الإلكترونية ... عصر الإتصالات الحديثة.
و يجب أن لا ننسى أن مفهوم (الحكومة الإلكترونية الموسع) يشمل أكثر من مجرد أتمتة التعامل مع الوثائق الورقية .. فهي تشمل التخاطب الإلكتروني بالصوت و الصورة أيضاً (كعقد المؤتمرات عن بعد بين مؤسستين حكوميتين) و كذلك يشمل التعليم الإكتروني و تبادل المواد المسموعة و المرئية و هذا كله لن يمكن إنجازه إذا (حرِّم نقل الصوت عبر الإنترنت)

ألا تتفقون معي في ذلك ؟!
أشكركم مرة أخرى على التعقيب و أنا أحترم وجهات نظركم .... و الإختلاف في وجهات النظر شئ مطلوب و أرجو أن لا يفســد للود قضية.
كما أشكر جميع الأخوة و الأخوات الذين ساندوني في رؤيتي و لي الشرف العظيم أن ألقى هذا التقدير منهم و خاصة من بعض فطاحلة الكتاب بالسبلة العمانية (منبر حرية التعبير بالسلطنة)
دمتم بخير حال و السلام عليكم جميعاً