الموضوع: المراهقة
عرض المشاركة وحيدة
  #9  
قديم 18/02/2006, 11:50 PM
صورة عضوية تحفة
تحفة تحفة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 16/01/2006
المشاركات: 55
الانحرافات الجنسية

نتيجة لنضج الغدد الجنسية واكتمال وظائفها، فأن المراهق قد ينحرف ويمارس بعض العادات السيئة، كالعادة السرية.
ولا ينبغي أن يكون توجيه المراهق للابتعاد عن هذه العادة قائما على أساس التخويف والتهويل في أضرارها، ولكن ينبغي أن يكون أساسه التبصر المستنير، والإقناع، والحقيقة العلمية ذاتها، كذلك يتحقق العلاج عن طريق إعلاء غرائز المراهق والتسامي بهاSUBLIMATION وتحويلها إلى أنشطة إيجابية بناءة. والمعروف أن تخويف المراهق في هذه العادة يخلق عقدا نفسية تدور حول الجنس عامة.
وقد يميل المراهق في هذه المرحلة إلى قراءة القصص الجنسية والروايات البوليسية وقصص العنف والإجرام، ولذلك يجب توجيهه نحو القراءة والبحث والجاد في الأمور المعرفية العادية، وأهمها وأنفعها التراث الديني الإسلامي.
واستغلال نزعة حب الاستطلاع لديه في تنمية القدرة على البحث والتنقيب وغير ذلك من الهوايات النافعة. ويجب الاهتمام بقدرات المراهق الخاصة والعمل على توفير فرص النمو لهذه القدرات .
من المشكلات المهمة التي تظهر في المراهقة :
ممارسة العادة السرية أو الاستمناءMASTYRBATION ويمكن التغلب عليها عن طريق توجيه اهتمام المراهق نحو النشاط الرياضي والكشفي والاجتماعي والثقافي والعلمي، وتعرفه بأضرار العادة السرية .
والعادة السرية أو بالأخص العادة الشيطانية تجر الكثير من أسقام والأمراض لمعتادها ومنها الزنا واللواط وغيرها .
والعادة السرية (الاستمناء ) هو نوع من أنواع الأشياع الجنسي الشخصي ومعناه اصطلاحا هو استدعاء المني بواسطة اليد أو غيرها من الأدوات بقصد بلوغ اللذة وهذه اللذة تعقبها حسرة وندامة بعدها ثم الحاجة إلى ممارسة هذه العادة المشؤومة والتي تجر بصاحبها إلى مزالق الردى والأمراض الخطيرة .
والعادة السرية عادة خبيثة تتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان من الذوق والأدب وحسن الخلق وإذا تمكنت من الإنسان واعتادها فانه يصعب عليه أن يستاصلها أو يتخلص منها وهي موجودة عند الذكر والأنثى على حد سواء .
يقول عبد المعز خطاب:- وفي مرحلة المراهقة تتحرك العواطف والميول لدى كل جنس تجاه الآخر، وهي تعبر عن تهيج الجهاز العاطفي للإرسال والاستقبال ولكن العواطف في هذه المرحلة لا تستقر أبدا حتى يتم النضوج ولذا كان لا بد أن ننتبه للتغيرات الجنسية والعقلية والروحية لدى هؤلاء المراهقين .أما عن أسباب الاستمناء فهي:-
- عدم الربط بين البيت والمدرسة والمسجد.
- عف الوازع الديني.
- قلة الرقابة من الوالدين على أبنائهم.
- مصاحبة رفاق السوء.
- الاختلاط بالنساء والنظر المتكرر لهن.
- غلاء المهور وتأخير الشباب عن الزواج.
- البطالة والكسل وقلة العمل.
- الاختلاء بالنفس وقلة الاختلاط بالناس.
- عدو إشعال الوقت بما هو مفيد ونافع للفرد والمجتمع.
- مطالعة أسباب الفساد من المجلات الخليعة والكتب الفاسدة والتلفاز والفيديو والسينما والروايات المجانية التي تدعو إلى الفاحشة وتثير الغريزة وتلهبها وتجعل من الفساد بطولة ومن الشذوذ تمدن.
قال العالم هندي ميلر: إن خير وسيلة لحفظ أجسادنا من المرض هو امتناعنا عن طلب اللذة الجنسية قبل الزواج من أي وسيلة كانت.
وتحدث هذه الانحرافات نتيجة لحرمان المراهق في المنزل والمدرسة من العطف والحنان والرعاية والإشراف، ـ وعدم إشباع رغباته، ومن ضعف التوجيه الديني، وكذلك نتيجة لعدم تنظيم أوقات الفراغ.
ولذلك يجب تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية .
ومن الناحية التربوية ينبغي أن يلم المراهق بالحقائق الجنسية عن طريق دراستها دراسة علمية موضوعية.
ويلخص الريامي كيف يستطيع المراهق أن يتخلص من العادة السرية وذلك في كتابة الاستمناء من الناحيتين الدينية والصحية وذلك من خلال:-
- غض البصر: والنظرة سهم مسموم من سهام إبليس تفعل في القلب ما يفعل السهم في الضحية فان لم تقتله جرحته. ولقد أحسن من قال من دامت نظراته دامت حسراته وضاعت أوقاته. ويدخل تحتها تجنب مشاهدة كل ما يثير الغريزة الجنسية ويوجهها وجهة شريرة فاسقة من مجلات خليعة هابطة وروايات غرامية ماجنة وأفلام خليعة وارتياد أماكن الخلاعة والفجور والتي يكثر فيها الاختلاط بالنساء.
- عدم التفكير في الأمور الجنسية ويحاول أن يشغل فكرة بكل ما هو مفيد ونافع له بدل التفكير في ما يضر ولا ينفع.
- الابتعاد عن أكل الأطعمة التي تزيد الشهوة وتنبه الأعضاء الجنسية.
- عدم الذهاب إلى الفراش إلا بعد مقاساة الإعياء والتعب والمبادرة بالقيام من الفراش والابتعاد عنه بعد الاستيقاظ مباشرة
- الاستحمام بالماء سواء كان باردا أو فاترا.
- لا يجوز أن تكون الثياب ضيقة كثيرا على جسم الشخص ولا أن تكون واسعة كثيرا.
- التمسك بآداب الإسلام في عدم الدخول على الأهل في حجراتهم إلا بعد الاستئذان.
- الالتزام بالعفة.
- الاعتصام بالصوم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ).
- التوبة إلى الله عز وجل وتقوية العزم على ترك هذه العادة القبيحة ومن تاب، تاب الله عليه.
- التفكير في الزواج جديا متى سنحت الفرصة لذلك.
وينتج عن النمو السريع في أعضاء جسم المراهق إحساسه بالخمول والكسل والتراخي، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة، فقد تسقط من يد المراهق الكوب التي يحملها دون أن يكون ذلك نتيجة إهمال أو تقصير، ومع ذلك يلقى الكثير من اللوم والتأديب من جانب الكبار.
ومن المشكلات التي تتعرض لها الفتاة، في هذه المرحلة، شعورها بالقلق والرهبة عند حدوث أول دورة من دورات الطمث، فهي لا تستطيع أن تناقش ما تحس به من المشكلات مع المحيطين بها من أفراد الأسرة، كما أنها لا تفهم طبيعة هذه العملية، ولذلك تصاب بالدهشة والقلق.
إن إحاطة الأمور الجنسية بهالة من السرية والكتمان والتحريم تحرم الفتاة من معرفة كثير من الحقائق العلمية التي يمكن أن تعرفها من أمها بدلا من معرفتها من مصادر أخرى .
ومن الملحوظ في هذه المرحلة أن الفتاة يعتريها الخجل والحياء، وتحاول إخفاء الأجزاء التي نمت فيها عن أنظار المحيطين، وينتج عن تعليقاتهم غير الواعية على مظاهر النمو هذه وعلى التغيرات الجديدة، شعور الفتاة بالحياء والخجل، وميلها للانطواء أو الانسحاب، ولذلك ينبغي أن ينظر الكبار لهذه التغيرات على أنها أمور طبيعية وعادية.