عرض المشاركة وحيدة
  #5  
قديم 24/01/2006, 10:24 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (8)
من قال بأن فلاناً شُفي بسبب فلان هل هذه اللفظة تخالف مقتضي ما يعتقد الإنسان ؟


الجواب :
لا ريب أن الشافي هو الله ، الله سبحانه وتعالى هو الذي يبتلي من يشاء بما يشاء ، ويرفع البلاء عمن يشاء ، سبحانه هو الذي يبتلي بالأمراض والأسقام وهو الذي يشفي منها ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) ( الشعراء :80) ، لا شافي إلا الله عز وجل ، وإنما الإنسان يتسبب كتسبب الطبيب فإن الطبيب سبب ، والله سبحانه وتعالى ناط المسببات بأسبابها جعل لكل شيء سببا ، والأسباب علينا أن نعتقد أنها لا تفضي بنفسها إلى مسبباتها إنما تفضي إلى مسبباتها بأمر الله سبحانه وتعالى ، فوراء كل شيء وقع قدر الله ، قدر الله سبحانه وتعالى هو الذي يدبر هذا الكون ويسير هذا الوجود ويصرف هذه الأشياء ، بقدر الله سبحانه وتعالى يشفى المريض من مرضه ، وبقدر الله يبتلى الصحيح بالمرض ، وبقدر الله سبحانه وتعالى يموت الحي ، وبقدر الله عندما يشاء الله سبحانه وتعالى النشور يحيا الميت وذلك عندما يشاء الله سبحانه وتعالى نشور عباده عندما يبعثهم من قبورهم ، فكل ما يقع في الوجود إنما هو بقضاء الله وقدره .

أما أن يعتقد أحد أن أحداً من الناس له تأثير على الناس صحةً وشفاءً وحياةً ومماتاً فذلك من المعتقدات المباينة لعقيدة الإسلام وقد يخرج الإنسان بذلك من ملة الإسلام .

نحن نرى أن الله سبحانه وتعالى ضرب الأمثال ( قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ) ( الزمر :من الآية 38) ، وضرب الله تعالى الأمثال الكثيرة في كتابه لأجل النأي بالناس عن هذه المعتقدات الجاهلية ، وكثير من الناس يعتقدون أن للجن تأثيراً في حياة الناس وموتهم وصحتهم ومرضهم وبلائهم وعافيتهم ، وهذا كله من المعتقدات الجاهلية ، الجن هم خلق من خلق الله لا يمكن أن يضروا أحداً أبداً إلا بإذن الله سبحانه وتعالى ، والعياذ بالجن إنما هو عياذ بغير الله وذلك مما يزيد الإنسان رهقا كما قال الله سبحانه وتعالى ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً ) ( الجن : 6) .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه