عرض المشاركة وحيدة
  #45  
قديم 31/12/2005, 01:41 PM
مهنا بن راشد السعدي مهنا بن راشد السعدي غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 16/04/2001
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 1,660
(14)

ومن المستبعد أن يكون القاضي عبد العزيز قصد بذلك إيهام القارئ سماعه عن الإمام زيد أو أبي خالد مباشرة ، وذلك لكونه صرح بأسماء الرواة بينه وبين أبي خالد والإمام زيد في أول رواية في الكتاب وفي عدد من الروايات الأخرى بالكتاب ، وثانيا للفارق الزمني الكبير بينه وبين أبي خالد والإمام زيد ، فمن المستحيل أن يتقبل القارئ كون راوي الكتاب سمع من أبي خالد والإمام زيد مباشرة .

مُصنِّف المجموع يستخدم في السند المصطلحات التالية : حدثني ، قال أبو خالد ، قال زيد بن علي ، سألت زيد بن علي ؛ والأمثلة على ذلك في الكتاب كثيرة (1 ) .

الملاحظ على كتاب المجموع أنه مع كونه يتضمن أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وروايات عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فإنه كذلك ملئ باجتهادات وأقوال الإمام زيد بن علي ، فلم يكتف الإمام زيد بذكر الأحاديث النبوية وآثار الإمام علي ، بل نجد أقواله واجتهاداته وترجيحاته مبثوثة خلال الكتاب ، فلا تكاد صفحة من صفحات المجموع تخلو من ذلك ، وهذا يدل على أن الإمام زيد كان فقيها مجتهدا مع كونه محدثا ؛ فمن الأمثلة على ترجيحاته وأقواله : " وقال زيد بن علي عليه السلام : ولا يجوز الوضوء باللبن ، ولا بالنبيذ كان حلوا أو شديدا ، ولا يجوز الوضوء إلا بالماء كما قال تعالى : ﴿ مَاءً طَهُوراً ﴾ (2 ) " (3 ) ؛ ومثال آخر : " وقال زيد بن علي عليهما السلام : لا تجوز المضاربة إلا بالدنانير والدراهم ولا تجوز بالعروض " (4 ) .

.................................................. ............

(1 ) انظر مثلا : ص63 ، 65 ، 71 .
(2 ) سورة الفرقان : من الآية : 48 .
(3 ) زيد بن علي ، المجموع الحديثي والفقهي ، كتاب الطهارة ، باب في ذكر الوضوء ، ص64 .
(4 ) زيد بن علي ، مصدر سابق ، كتاب البُيُوع ، باب المُضاربة ، ص197 .


........ يتبع