|
(11)
ينقسم مسند الإمام زيد إلى قسمين ، القسم الأول في الفقه والثاني عبارة عن مجموعة أحاديث وروايات منوعة وسيأتي الحديث عن ذلك ، قال عبد العزيز بن إسحاق : " هذا آخر الأبواب في الفقه من أصل القاضي أبي القاسم علي بن محمد النخعي وثلاثة أبواب فيها أحاديث حسان في كل فن فأحببت أن أكتب هذه الألفاظ تلي كتاب الفقه إذا كانت فيه ومن أصله ثم أعود إلى باب الحديث فأكتبه " (1 ) ؛ ولهذا نجد عنوان المسند هو : المجموع الحديثي والفقهي ؛ والذي نستنتجه من النص السابق أن مرتب المسند هو القاضي عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر البغدادي ( ت : 363هـ ) ، كما قام أبو يعقوب الوارجلاني بترتيب مسند الإمام الربيع على الأبواب الفقهية ؛ ولعل القاضي عبد العزيز أطلق على مسند الإمام زيد عنوان (المجموع الحديثي والفقهي ) بعد أن قام بترتيبه على الأبواب الفقهية .
القسم الفقهي من مسند الإمام زيد مقسم إلى كتب كل كتاب يحتوي على أبواب ، والكتب هي : كتاب الطهارة ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الجنائز ، وكتاب الزكاة ، وكتاب الصيام ، وكتاب الحج ، وكتاب البيوع ، وكتاب الشركة ، وكتاب الشَّهادات ، وكتاب النكاح ، وكتاب الطلاق ، وكتاب الحُدود ، وكتاب السِّيَر ، وكتاب الفرائض .
وأما القسم الثاني فهو عبارة عن مجموعة أحاديث وروايات منوعة لا تدخل تحت الكتب الفقهية السابقة ، فأفرد لها مرتب المسند – ولعله القاضي عبد العزيز بن إسحاق كما ذكرت – أبوابا وعناوين خاصة بها ، مثل : باب فضل العلماء ، وباب الإخلاص ، والموت ، والقرآن وفضل حملته ، وصفات المؤمن ، وبعض الأدعية المأثورة كدعاء دخول السوق وزيارة القبور ... الخ (2 ) ؛ وكذلك أفرد في نهاية الكتاب بعض الروايات الواردة في أهل البيت وولايتهم ، وحديث الثقلين والوزارة ... الخ (3 ) .
.................................................. .
(1 ) زيد بن علي ، المجموع الحديثي والفقهي ، ص253 .
(2 ) زيد بن علي ، مصدر سابق ، ص256- 265 .
(3 ) زيد بن علي ، مصدر سابق ، ص265- 282 .
....... يتبع
|