عرض المشاركة وحيدة
  #866  
قديم 09/12/2005, 09:08 PM
@عادل@ @عادل@ غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 10/01/2004
الإقامة: W.K <=> SQU
المشاركات: 6,051
القطريون* ‬يضربون كفاً* ‬بكف* !..‬

أثار فوز اللاعب البرازيلي* ‬المخضرم روماريو مهاجم فريق فاسكو دا جاما بلقب هداف الدوري* ‬البرازيلي* ‬لهذا الموسم برصيد *٢٢ ‬هدفا على الرغم من أنه* ‬يشترك في* ‬المباريات التي* ‬يلعبها فريقه على ملعبه فقط جدلا واسعا في* ‬قطر لا لشيء وإنما لان لهذا اللاعب قصة محيرة مع كرة القدم القطرية*. ‬
في* ‬عام *٢٠٠٢ ‬وبعد أن حصل روماريو* »٩٣ ‬عاما*« ‬على لقب هداف الدوري* ‬البرازيلي* ‬في* ‬عام *١٠٠٢ ‬سعى نادي* ‬السد القطري* ‬إلى ضمه إلى صفوفه وبذل المستحيل من أجل تحقيق ذلك*. ‬وبعد محاولات كثيرة ومفاوضات أكثر نجح بالفعل في* ‬ضمه مقابل ثلاثة ملايين دولار*.‬
وبدلا من أن* ‬يصبح روماريو نجم النجوم في* ‬قطر وهداف مسابقاته المحلية الاكبر مر بتجربة هي* ‬الامر في* ‬حياته على الاطلاق*.‬
وجاء روماريو بهدف البقاء مع نادي* ‬السد لمدة موسم واحد لكنه لم* ‬يمكث أكثر من ثلاثة شهور لعب خلالها *٠٨١ ‬دقيقة فقط والادهى من ذلك أنه لم* ‬يسجل خلالها أي* ‬هدف في* ‬مقابل الملايين الثلاثة من الدولارات التي* ‬قبضها مقدما*.‬
واللافت للانتباه في* ‬تلك الاونة أن روماريو مر بثلاث مراحل في* ‬تجربته مع السد الاولى تمثلت في* ‬مشاركته مع الفريق في* ‬المباريات ثم جاءت المرحلة الثانية التي* ‬تمثلت في* ‬جلوسه على مقاعد البدلاء*. ‬ولم* ‬يمض وقتا طويلا حتى أمره المدرب الصربي* ‬لوكا بيروزوفيتش الذي* ‬كان* ‬يدرب السد آنذاك ويدرب منتخب البحرين حاليا ببدء المرحلة الثالثة المتمثلة في* ‬الجلوس على مقاعد المتفرجين ليصبح بذلك أغلى متفرج في* ‬الدوري* ‬القطري* ‬وربما في* ‬العالم كله*.‬
ولو وزعنا الملايين الثلاثة التي* ‬حصل عليها روماريو على الدقائق التي* ‬لعبها والساعات التي* ‬أمضاها في* ‬المدرجات* ‬يتبين لنا أن الدقيقة الواحدة من مسيرة روماريو آنذاك كلفت السد بضع ألاف من الدولارات*.‬
وحرص روماريو على أن* ‬يرد على منتقديه من خلال الصحف البرازيلية إذ قال عقب فوزه بلقب الهداف هذا الموسم* »‬قد كنتم تتعجبون من شيخوختي*.. ‬وقد أثبت لكم أنني* ‬لا أزال في* ‬عز شبابي*«.‬
وسبق لجريدة ريو دي* ‬جانيرو أن طالبت روماريو بالاعتزال فور عودته من قطر* »‬حتى* ‬يحافظ على ما تبقى من سيرته العطرة*«. ‬
وأضافت* »‬روماريو كان سائحا في* ‬قطر* ‬يستجم من متاعب كرة القدم التي* ‬شغلته طويلا*«. ‬فهو كان* ‬يستمتع بالراحة والنزهات وأكل الكبسة* »‬إحدى أشهر الاكلات الخليجية*« ‬وأنه من العيب أن* ‬يستمر في* ‬الملاعب بعد الكارثة التي* ‬تعرض لها في* ‬قطر*.‬
لكن اللاعب العجوز لم* ‬يلتفت لاقوال هذه الصحيفة أو* ‬غيرها واستمر في* ‬ميادين اللعب ليثبت أن تقدم عمره لم* ‬يؤثر على مستوى أداءه*.‬
وصرح روماريو لصحيفة* »‬أوجلوبو*« ‬وهو على مشارف الاربعين من عمره* »‬أنا لاعب لا* ‬يعرف اليأس ولا أجعل من تقدم العمر وانتقادات الاعلاميين وبعض الجماهير عوائق تبعدني* ‬عن تحقيق أهدافي*«.‬
والغريب أن القطريين لا* ‬يزالون* ‬يتعجبون مما حدث مع روماريو في* ‬الدوحة وهم* ‬يضربون الان كفا بكف بعد حصده لقب هداف الدوري* ‬البرازيلي*.‬
وقال أحمد المانع أحد المتطوعين للعمل في* ‬دورة* ‬غرب آسيا* »‬روماريو كان* ‬يقضي* ‬أغلب فترات حياته هنا في* ‬قطر على حمام السباحة ويستمتع بأكل الكبسة الخليجية*. ‬لقد أحضره نادي* ‬السد ليسجل له أهدافا ففشل تماما في* ‬تحقيق هذا المأرب ووجد في* ‬الماء والارز ملاذا آمنا له خلال الشهور الثلاثة التي* ‬أمضاها في* ‬قطر*«.‬
وقال وديع عبد النور المحرر في* ‬جريدة الحياة الدولية ومراسل راديو مونتي* ‬كارلو من بيروت عن هذه الظاهرة* »‬هناك عوامل عدة قد تؤثر سلبا على أداء النجوم وظهورهم الاول في* ‬أماكن لم* ‬يألفوها من قبل مما* ‬ينعكس على عطائهم الميداني* ‬ومستواهم الفني*. ‬
*»‬وتلعب الضغوط والمسئوليات الملقاة على عاتقهم من خلال نظرة البعض إليهم بأنهم خارجون عن المألوف الدور السلبي* ‬المشار إليه*«.‬
وأضاف عبد النور* »‬إلى ذلك لابد من الاشارة إلى صعوبة التأقلم الاجتماعي* ‬أحيانا مما* ‬يؤدي* ‬لان* ‬يصبح الاحتكاك مع مجتمعات جديدة خصوصا لعائلات البعض منهم*. ‬ولابد أيضا من الاشارة إلى النظرة التي* ‬يحاط بها اللاعبون النجوم وبالتالي* ‬سعي* ‬كل من* ‬يواجههم إلى فرض ذاته وإثبات جدارته من منطلق الاداء المحكم والاستبسال الذي* ‬تقدمه الفرق الضعيفة أو الصغيرة أمام الفرق الكبيرة*«.‬
وتابع* »‬ومن هنا* ‬يستغرب البعض كيف أن فرقا أو منتخبات لها إنجازات كبيرة تقع في* ‬مطب الخسارة أو الاداء الباهت الضعيف أمام فرق مغمورة وهذا* ‬ينسحب أيضا على اللاعبين النجوم*. ‬ولا ننسى أخيرا الاشارة إلى أن اللاعب مهما علا شأنه هو كائن بشري* ‬وبالتالي* ‬قد لا* ‬يكون وخلال فترات طويلة قابلا للعطاء المأمول منه وبعيدا عن لياقته المعهودة*«.‬

الأيام الرياضي