أثار فوز اللاعب البرازيلي* المخضرم روماريو مهاجم فريق فاسكو دا جاما بلقب هداف الدوري* البرازيلي* لهذا الموسم برصيد *٢٢ هدفا على الرغم من أنه* يشترك في* المباريات التي* يلعبها فريقه على ملعبه فقط جدلا واسعا في* قطر لا لشيء وإنما لان لهذا اللاعب قصة محيرة مع كرة القدم القطرية*.
في* عام *٢٠٠٢ وبعد أن حصل روماريو* »٩٣ عاما*« على لقب هداف الدوري* البرازيلي* في* عام *١٠٠٢ سعى نادي* السد القطري* إلى ضمه إلى صفوفه وبذل المستحيل من أجل تحقيق ذلك*. وبعد محاولات كثيرة ومفاوضات أكثر نجح بالفعل في* ضمه مقابل ثلاثة ملايين دولار*.
وبدلا من أن* يصبح روماريو نجم النجوم في* قطر وهداف مسابقاته المحلية الاكبر مر بتجربة هي* الامر في* حياته على الاطلاق*.
وجاء روماريو بهدف البقاء مع نادي* السد لمدة موسم واحد لكنه لم* يمكث أكثر من ثلاثة شهور لعب خلالها *٠٨١ دقيقة فقط والادهى من ذلك أنه لم* يسجل خلالها أي* هدف في* مقابل الملايين الثلاثة من الدولارات التي* قبضها مقدما*.
واللافت للانتباه في* تلك الاونة أن روماريو مر بثلاث مراحل في* تجربته مع السد الاولى تمثلت في* مشاركته مع الفريق في* المباريات ثم جاءت المرحلة الثانية التي* تمثلت في* جلوسه على مقاعد البدلاء*. ولم* يمض وقتا طويلا حتى أمره المدرب الصربي* لوكا بيروزوفيتش الذي* كان* يدرب السد آنذاك ويدرب منتخب البحرين حاليا ببدء المرحلة الثالثة المتمثلة في* الجلوس على مقاعد المتفرجين ليصبح بذلك أغلى متفرج في* الدوري* القطري* وربما في* العالم كله*.
ولو وزعنا الملايين الثلاثة التي* حصل عليها روماريو على الدقائق التي* لعبها والساعات التي* أمضاها في* المدرجات* يتبين لنا أن الدقيقة الواحدة من مسيرة روماريو آنذاك كلفت السد بضع ألاف من الدولارات*.
وحرص روماريو على أن* يرد على منتقديه من خلال الصحف البرازيلية إذ قال عقب فوزه بلقب الهداف هذا الموسم* »قد كنتم تتعجبون من شيخوختي*.. وقد أثبت لكم أنني* لا أزال في* عز شبابي*«.
وسبق لجريدة ريو دي* جانيرو أن طالبت روماريو بالاعتزال فور عودته من قطر* »حتى* يحافظ على ما تبقى من سيرته العطرة*«.
وأضافت* »روماريو كان سائحا في* قطر* يستجم من متاعب كرة القدم التي* شغلته طويلا*«. فهو كان* يستمتع بالراحة والنزهات وأكل الكبسة* »إحدى أشهر الاكلات الخليجية*« وأنه من العيب أن* يستمر في* الملاعب بعد الكارثة التي* تعرض لها في* قطر*.
لكن اللاعب العجوز لم* يلتفت لاقوال هذه الصحيفة أو* غيرها واستمر في* ميادين اللعب ليثبت أن تقدم عمره لم* يؤثر على مستوى أداءه*.
وصرح روماريو لصحيفة* »أوجلوبو*« وهو على مشارف الاربعين من عمره* »أنا لاعب لا* يعرف اليأس ولا أجعل من تقدم العمر وانتقادات الاعلاميين وبعض الجماهير عوائق تبعدني* عن تحقيق أهدافي*«.
والغريب أن القطريين لا* يزالون* يتعجبون مما حدث مع روماريو في* الدوحة وهم* يضربون الان كفا بكف بعد حصده لقب هداف الدوري* البرازيلي*.
وقال أحمد المانع أحد المتطوعين للعمل في* دورة* غرب آسيا* »روماريو كان* يقضي* أغلب فترات حياته هنا في* قطر على حمام السباحة ويستمتع بأكل الكبسة الخليجية*. لقد أحضره نادي* السد ليسجل له أهدافا ففشل تماما في* تحقيق هذا المأرب ووجد في* الماء والارز ملاذا آمنا له خلال الشهور الثلاثة التي* أمضاها في* قطر*«.
وقال وديع عبد النور المحرر في* جريدة الحياة الدولية ومراسل راديو مونتي* كارلو من بيروت عن هذه الظاهرة* »هناك عوامل عدة قد تؤثر سلبا على أداء النجوم وظهورهم الاول في* أماكن لم* يألفوها من قبل مما* ينعكس على عطائهم الميداني* ومستواهم الفني*.
*»وتلعب الضغوط والمسئوليات الملقاة على عاتقهم من خلال نظرة البعض إليهم بأنهم خارجون عن المألوف الدور السلبي* المشار إليه*«.
وأضاف عبد النور* »إلى ذلك لابد من الاشارة إلى صعوبة التأقلم الاجتماعي* أحيانا مما* يؤدي* لان* يصبح الاحتكاك مع مجتمعات جديدة خصوصا لعائلات البعض منهم*. ولابد أيضا من الاشارة إلى النظرة التي* يحاط بها اللاعبون النجوم وبالتالي* سعي* كل من* يواجههم إلى فرض ذاته وإثبات جدارته من منطلق الاداء المحكم والاستبسال الذي* تقدمه الفرق الضعيفة أو الصغيرة أمام الفرق الكبيرة*«.
وتابع* »ومن هنا* يستغرب البعض كيف أن فرقا أو منتخبات لها إنجازات كبيرة تقع في* مطب الخسارة أو الاداء الباهت الضعيف أمام فرق مغمورة وهذا* ينسحب أيضا على اللاعبين النجوم*. ولا ننسى أخيرا الاشارة إلى أن اللاعب مهما علا شأنه هو كائن بشري* وبالتالي* قد لا* يكون وخلال فترات طويلة قابلا للعطاء المأمول منه وبعيدا عن لياقته المعهودة*«.
الأيام الرياضي