اقتباس:
|
أرسل أصلا بواسطة القائد الأعلى
هل تعتقد يا سيدي ان مجانية الانترنت هي امر وارد في ظل تطبيق هذا النظام المقترح من قبلكم؟
وان كانت الرسوم رمزية بواقع ريال عماني شهريا على الاقل؟
|
ســيدي الكريم ،،،
بادئ ذي بدء أنا أتفق مع جميع أطروحاتك ،، من أفكار و معلومات خلال مقالك هذا و خاصة ما يتعلق بالأمن المعلوماتي و لكن هنالك دائماً حلول " لم يخلق الله داء إلا و خلق له دواء" (إن صح التعبير)
وتقنية الواي ماكس (WiMAX) لن تتعارض مع وجود شبكات سلكية و لن تلغيها في غمضة عين .. و من يتوجس خيفة من الشبكات اللاسلكية فعليه بالشبكات السلكية فربما تكون أأمن له ( و ليطمئن قلبه بها).
أما عامة الناس تفضل الشبكات اللاسلكية و هنالك حلول أمنية كثيرة لحماية هذه الشبكات و تشفيرها لتصعيب الأمر على المخترقين و لا أريد أن أسهب في شرح هذه الحلول التقنية فهذا ليس مكانها المناسب.
أما بالنســبة لمجانية الخدمة ... فللأســف أنا غير متفائل كثيراً في هذا الصدد .. فالمتتبع لسياسة شركات الإتصالات عندنا يدرك تمام الإدراك إســتحالة ورود فكرة المجانية ( من أساسها ) و نحن لا نطمع بالمجانية (يعني حتى فكرة مبلغ ريال عماني شهريا - كما تفضلتم - لا يمكننا أن نحلم بها)
و لكن أقصى غاياتنا هي توفر الخدمة في كافة مناطق السلطنة بأسعار معقولة لعامة الشعب العماني. (يعني أصغر موظف يستطيع دفع فاتورة الخدمة و أن لا يقتصر الأمر على ذوي الدخل المرتفع و المتوسط فقط) ...
بإختصار ... إذا عرفنا أن هذه الخدمة يمكن أن تغنينا عن الهاتف الثابت و الهاتف النقال و الإنترنت السلكي (DialUP and ADSL) فيمكن أن نقول أنها إذا توفرت بسعر يقل عن 20 ريال شهرياً ... فإنها تعتبر جيدة و بقيمة مناســبة (ولا ضرر و لا ضرار) و دع الشركات تربح فالربح ليس عيباً طالما وجدت الخدمة الجيدة و المصداقية في التعامل بين الشركة و المشترك.
اقتباس:
|
سيدي ارجو اعادة شرح ما تقدم بلغة اكثر تبسيطا خصوصا لغير المتخصصين في نضم المعلومات والاتصال.
|
ســيدي الكريم ... رغم يقيني بأن المسؤول ليس بأعلم من الســائل ... لكنني سأحاول أن أبســط مبدأ عمل تقنية الواي ماكس ليسهل على الجميع تصورها.
أنا كنت قد كتبت قبل عام تقريباً و على هذا المنبر الحر عن تقنية الـ WiMAX و شرحتها بالتفصيل و بينت مدى الإمكانيات الكامنة بها و لتبسيط الأمر أختصر قدر المستطاع فهذه التقنية ببساطة هي :
- تقنية تستخدم موجات الراديو المعروفة ( ميكرويف ) أي ذات موجات قصيرة جداً و تستخدم في نقل إشارات الإنترنت بين أبراج البث و الأجهزة المزودة برقاقات إلكترونية لإستقبال هذه التقنية.
- كما تعرفون جميعاً أن شبكة مثل الـ WiFi يمكنها أن تبث إشارات الشبكة في مبنى معين (مقهى _ صالة مطار _ قاعة إجتماعات _ منزل صغير) مثلاً ... فإن تقنية الواي ماكس يمكنها أن تبث هذه الإشارات في مدينة بأكملها ... أي أن مداها(المسافة بين برج البث و الجهاز المحمول) يبلغ في أحسن حالاته 50 كيلومتر (30 ميل) تقريباً .. و أن القناة الواحدة للبث يمكنها أن تحمل معها في الوقت الراهن 75 ميجابايت في الثانية الواحدة . أي أنها أسرع بكثير جداً من تقنية الكوابل ADSL و طبعاً أسرع من باقي التقنيات الأخرى.
- كل الأجهزة الحالية (الكمبيوترات المحمولة Laptops ، المساعدات الرقمة PDAs و الهواتف النقالة المزودة بتقنية WiFi ) يمكنها إستقبال إشارات الـ WiMAX أي أن المعدات و الأجهزة موجودة بالفعل في السوق والتي في أيدي المستخدمين يمكنها الإستفادة من هذه التقنية و لن تحتاج إلى معدات إضافية. أما من يملكون أجهزة لابتوب أو مساعدات رقمية قديمة (بدون WiFi) فهؤلاء يمكنهم شراء بطاقة صغيرة توضع في فتحة PCMCIA بالنسبة للابتوب و فتحة SDIO (فتحة بطاقة الذاكرة) بالنسبة للمساعدات الرقمية PDAs أي أنه لن تضطر لتغيير معداتك القديمة إن كنت لا ترغب في هذا.
- يمكن إستقبال إشارات الـ WiMAX من جهاز متحرك بسرعة 250 كيلومتر/ ساعة .. أي أنه بإمكان الشخص إستقبال الإنترنت حتى وهو في سيارة أو حافلة سريعة جداً .. تسير بسرعة 250 كم/س و هذا طبعاً مهم جداً بالنسبة للأجهزة المثبتة على السيارات الحديثة التي يمكنها مباشرة التعامل مع الإنترنت (نظام الخرائط و المعلومات الحية مثلاً). و طبعاً بالنسبة للمسافرين الراغبين في تصفح الإنترنت من أجهزتهم المحمولة و إجراء مكالمات مجانية من هواتفهم النقالة العاملة تبقنية VOIP و أي شئ آخر يعمل بالربط المباشر بالإنترنت (تخيل أنك تستخدم GoogleEearth مثلاً و أنت مسافر بالحافة) لتعرف ما هي المواقع السياحية والحدائق و الفنادق و المطاعم و مراكز التسوق القريبة منك!!.
- بتقنية الـ WiMAX يمكن الإستغناء تماماً عن الهواتف التقليدية المربوطة بالأسلاك و كذلك الهواتف النقالة GSM حيث ستحل محلها الهواتف العاملة بتقنية VoIP أي أنها تستخدم تقنية الإتصال عن طريق الإنترنت و ليس عن طريق المقاسم الهاتفية العادية أي أن المكالمات ستكون مجانية و يمكنها نقل الصوت و الصورة و تبادل الملفات و البريد الإلكتروني ... و قس على ذلك ..
- الربط المباشر بالإنترنت عن طريق الـ WiMAX ستحرر الأجهزة من ضيق سعات التخزين (الذاكرة) ... تخيل أنه لديك هاتف نقال أو كاميرا رقمية مربوطة بشبكة الإنترنت بشكل دائم .. فأنت إذا لن تعاني من قصور و إمتلاء شريحة الذاكرة بالصور و الملفات لأنك ستكون مرتبط بقرص صلب إفتراضي من خلال الشبكة و كل صورك و ملفاتك ستكون مخزنة بشكل مباشر في كمبيوترك الشخصي بالمنزل أو في سرفر معين على الشبكة.. بإختصار ستصبح كروت الذاكرة لا تمتلئ لأنك ستكون تستخدم قرص إفتراضي على الشبكة.
- طبعاً هنالك تطبيقات كثيرة جداً لإستغلال تقنية الـ WiMAX منها كاميرات المراقبة و أجهزة الأمن و مراقبة المنشآت و أجهزة الرصد و الأحوال الجوية ... بإختصار كل ما يحتاج إلى ربط بشبكة ما.
- أتوقع في المستقبل (و هذا توقع شخصي مني لا أكثر) أن الأقمار الصناعية ستستخدم في بث إشارات الـ WiMAX على نطاق واسع من الكرة الأرضية فهنالك أقمار صناعية تدور حول الأرض على مدارات منخفضة نسبياً كما أن مسافة البث الحالية للواي ماكس (50 كيلومتر تقريباً) يمكن مضاعفتها في المستقبل لذلك سيكون بالإمكان تغطية مناطق شاسعة من الكرة الأرضية بالبث الفضائي.. فإن لم تبادر شركاتنا المحلية برسم سياسات لتبني هذه التقنية فإنها ستفاجأ بالبث القادم من الفضاء .. كما حدث مع قنوات التلفزة الأرضية. و الشركات الدولية لن ترحم الشركات المحلية و ستغزوها في عقر دارها عاجلاً أم آجلاً و خاصة أن الإستثمار في هذا المجال يعد بالملايين إن لم نقل المليارات.
- أخيراً ... علمت أن هيئة تنظيم الإتصالات في المملكة العربية السعودية الشقيقة قد أعطت ترخيص بالفعل لإحدى الشركات (شركة الإتصالات المتكاملة) .. للبدء في تعميم خدمة الـ WiMAX في جميع مدن و أحياء السعودية و المعروف أن السعودية من أكثر الدول خوفاً من التقنيات الحديثة حتى أنهم لم يسمحوا بدخول الهواتف النقالة المزودة بكاميرات حتى وقت قصير.
فهل نكون نحن في السلطنة أكثر محافظة و توجساً منهم ؟!!
عذراً .. على الإسلوب أو أي أخطاء لأنني كتبت الرد على عجل فألتمس العذر منكم جميعاً أيها الأخوة الكرام.
للمزيد من المعلومات حول هذه التقنية يمكنكم زيارة الوصلة التالية
http://en.wikipedia.org/wiki/Wimax