|
س: ما حكم صيام اليوم الثاني والثالث مِن شوال ؟
ج: ما المانع مِن ذلك ؟! ففي الحديث عن النبي : ( مَن صام رمضان ثم أَتبَعه بستٍّ مِن شوال كان كمَن صام الدّهر ) .. أي إذا صام أحدٌ شهرَ رمضان المبارك الميمون-وهو فرضٌ عليه-ثم أَتبَع هذا الصيام بصيام نفْل في شهر شوال بِحيث صام ستّة أيام .. تبدأ هذه الأيام الستّة مِن ثاني يومٍ مِن أيام شوال، لأنّ أوّل يوم مِن أيام شوال لا يَجوز الصوم فيه، لأنه يوم عيد، وهو يوم ضيافة الله تبارك وتعالى، وقد انعقَد الاجماع على عدم جواز صيام ذلك اليوم، أما ما عداه فلا مانع مِن صيامه.
فيَجوز للإنسان أن يَصوم هذه الست بِحيث يَبدأ مِن اليوم الثاني ويصوم الثاني مِن شوال والثالث مِن شوال والرابع والخامس والسادس والسابع، ويَجوز أن يَصومها-أيضا-في أيّ وقتٍ مِن شهر شوال، سواءً قَدَّم ذلك أو أَخَّر، وسواءً صامها مجتمِعة أو صامها متفرِّقة، لأنّ الحديث أطلَق ولم يُقيِّد ولَمّا كان الحديث يدلّ على الإطلاق فإنّ الحكمَ يبقى مطلَقا، لا يَتقيَّد ذلك بأن تكون هذه الست متتابِعة، ولا أن تكون متفرِّقة، ولا أن تكون بعد يوم العيد مباشَرةً، ولا أن تَأتي بعد العيد، فيَجوز الإتيان بهذا الصوم في أيِّ أيامِ شهر شوال؛ والله-تعالى-أعلم.
|