|
أراء الاطباء في زواج الاقارب:
- قالت دراسة اميركية نشرت في مجلة طبية متخصصة ان زواج الاقارب من ابناء العمومة اقل السائد وان نسبة التشوهات في مواليدهم تكاد تكون نفسها عند بقية الازواج من غير الاقارب.
وجاء في الدراسة التى نشرت في عدد نيسان من صحيفة » جورنال اوف جينيتيك كاونسلينغ« ان مخاطر تعرض المتزوجين من اقارب لولادة اطفال مصابين بتشوهات او بمرض وراثي تصل الى سبعة او ثمانية في المئة فيما هي قرابة الخمسة في المئة للازواج من غير الاقارب.
وتوصي الدراسة للاطباء الا يعمدوا على الفور الى ثني الاقارب عن التزاوج فيما بينهم وان ينصحوهم بدلا من ذلك باجراء الفحوصات اللازمة قبيل الزواج.
- وتركيزاً على هذا النوع من الزواج يقول احد الاطباء الاختصاصيين ان الخطورة هي في الامراض الوراثية التي يحمل جيناتها الزوج والزوجة ومع ان الامراض من الممكن ان لا تظهر عليهما لا انها تورث بعد الزواج للاطفال والاحفاد منها التخلف العقلي، والغالكستوسيميا، ومرض الكبد (ويلسون).. اما امراض الدم الوراثية فهي فقر الدم المنجلي، وفقر دم البحر الابيض المتوسط، ومرض الكلية الذي يؤدي للفشل الكلوي.. كما يعتقد ان مرض الصرع والامراض القلبية وامراض الحساسية وداء السكري تزداد في بعض العائلات وتتضاعف احتمالات توارثها بالتزاوج من الاقارب.
- ويعلق الدكتور أحمد شوقي إبراهيم مستشار الأمراض الباطنية بمستشفي الصباح فيقول:
حتى نفهم هذا الموضوع فهما علميا نحاول أن نفهم أولا الأسس العلمية التي على أساسها تنتقل الأمراض الوراثية من الآباء إلي الذرية .
تتكون المنطقة في الرحم من أمشاج الذكر والأنثي وتحمل تلك الأمشاج العوامل الوراثية من كل ممن الأب والأم وهكذا تنتقل الصفات الوراثية من الآباء إلي الأبناء والأحفاد والي ماشاء الله ،وكل ذلك فى نظام متقن بديع يدل على قدرة الخالق البارئ المصور تبارك وتعالي .
ولا يتغير النظام الوراثي في الإنسان ومهما حدثت من طفرات وراثية ، فإن ذلك إن كان يغير بعض الصفات الخلقية إلا انه لا يغير مطلقا النظام الوراثي في الخلية البشرية . والعوامل الوراثية في معظمها إما سائدة وإما منتحية .
- والعامل الوراثي السائد : له القدرة علي الظهور والتعبير عن نفسه .
- والعامل الوراثي المتنحي : ليس له القدرة علي الظهور والتعبير عن نفسه إلا إذا أجتمع مع عامل وراثي متنح مماثل تماما .. حينئذ تظهر الصفة الوراثية التي يحملانها معا .
- وبوجود العوامل الوراثية السائدة والمتنحية التي تحمل الصفات الوراثية ، تظهر تلك الصفات في الأبناء فمنهم من يشبه الأم ومنهم من يشبه الأب أو العم أو الخال وروي البخاري والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : " لم يكن أحد منهم أشبه برسول الله من الحسن بن علي .
وأننا إذا افترضنا وجود مرض وراثي في أحد الوالدين ينقله عامل وراثي سائد فإنه يعبر عن نفسه في نسبة معينة من الأبناء ولا يظهر في الآخرين أما في حالة العوامل الوراثية المتنحية فلا بد أن تكون موجودة في كل من الأب والأم معا ، ليظهر المرض فى نسبة معينة من الأبناء ولا يظهر في الآخرين ، يظهر فيمن يجتمع لديهم عاملان وراثيان متنحيان ولا يظهر فيمن ينتقل اليه عامل وراثي متنح واحد ، وليست العوامل الوراثية السائدة أو المتنحية ، تحمل صفات غير مرغوب فيها أوأ مراضا فحسب فقد تحمل صفات مرغوبا فيها أيضا .
إن العوامل الوراثية المتنحية تجتمع في الأقارب في الجين الأول بنسبة 1 :8 وتقل هذه النسبة في غير الأقارب فإذا كان هذا الجين في المجتمع بنسبة :1000 فإن احتمال تواجد هذا الجين في أحد الزوجين 1:500 وإذا كان فى المجتمع بنسبة 1 :100 فان احتمال وجود هذا الجين فى أجد الزوجين 1 : 50 وفي كلتا الحالتين نجد أن نسبة تواجد الجين المتنحي في الأقرباء ( بنت العم أو العمة والخال والخالة ) يكون ثابتا 1 :8 وهذا يبين خطورة زواج الأقارب في ظهور الأمراض الوراثية وخاصة النادرة منها فإذا استمر الزواج بالأقارب جيلا بعد فإن العوامل الوراثية المتنحية تجتمع فيهم أكثر مما هي موجودة في المجتمع من حولهم فإن الرجل إذا تزوج بابنة عمه أو ابنة خاله وكان كل منهما يحمل نفس العامل الوراثي المتنحي لصفة صحية أو مرضية فإن 25 % من أولادهما ستظهر عليهم تلك الصفة و 50% منهم يحملون العامل الوراثي المتنحي و 25% منهم لا يحملونه .
أما إذا كانت درجة القرابة بعيدة فإن احتمال تواجد الجينات المماثلة أقل وبالتالي يكون احتمال حدوث المرض في الذرية أقل من هذه النسبة كأن يكون مثلا 1 : 16 والعكس صحيح إذا كانت درجة القرابة بين الزوجين أقرب كما في بعض المجتمعات الهندية التي تسمح بزواج الرجل من بنت أخيه أو أخته فإن احتمال تواجد الجينات المماثلة يكون أكثر من 1 - أي 1 ك 4 وهذا النوع من الزواج محرم في الإسلام .
|